دار دار

ashur shauhil
أعطيت أوامر في جميع المنافد الي منع أي جهة غير منظمة للداخلية من التواجد في  المنافد الجوية و البرية و البحرية من جمارك و مطارات و غيرها .. و أرجو أن يتم ذلك  في أسرع وقت.

ali zidan libya alsanussi libya-rebels_1842328i b

66913_336018699848583_190408723_n
د.محمود البوعزي الذي ضهر علينا في قناة الوطنية يتكلم النزاهه والعزل السياسي
-1 خبير في المجلس الوطني للتخطيط.
2- دكتوراه من امريكا فى 1992 .. في قوائم اللجان الثورية والمدرج أخضر .
3-أخوه أحمد محمد البوعزي .. آمر عمليات الخمس أثناء الثورة .
مستند موقع من د.محمود البوعزي يعترض فيه عن فصله من العمل ويذكر الاسباب وهي :
1- استجابتي لتكليفات اللجنة العليا للتطهير والقوافل التورية المتحركة
2-اقامة لجنة ثورية بالشركة ….ارجوا النشر
تبا لهؤلاء المتسلقين
شـبورة ضبابية  :
( 1 )
د. محمد يونس الدرسي
17
العمل الإداري في مجتمعنا و خصوصا في المجال التربوي ( إدارة المدارس الإبتدائية تحديدا )  يحتاج دائما إلي تطويره و توجي
 و متابعته و تقييمه  و الدقة البالغة في إختيار و إختبار القائمين عليه و الحرص كل الحرص علي ضرورة توفر جانب الإختصاص التربوي بالدرجة الأولى ، حيث تعاني معظم فروع مدارسنا الإبتدائية خارج ليبيا  من قصور واضح للعيان في الجانب الإداري .  إذ لازال بعضها يتعامل بعقلية و تفكير نظام الإدارة البائدة التي كان معمول بها في عهد حكم المقبور ، إذ لازال البعض يمارس أدوات مقيتة مثل : المماطلة و المساومة و الإبتزاز و التعطيل و المراوغة و التذبذب و التلكؤ و التمييع  في إتمام إجراءات بديهية ( ككشف درجات لتلميذ الصف الأول الإبتدائي ) قد تصل فترة التباطؤ  بلا مبالغة لزهاء الشهرين ( بسبب مقالة إنتقادية )  رغم التكنولوجيا العالية و وسائل الإتصال الحديثة المحيطة  بكثير من مدارسنا بالخارج إلا أن العقلية في بعض تلك المدارس لازالت هي هي لم تتغير بسبب تشخيص الأمور و إنغلاق الأفق و الإعتقاد السائد في نظرية المتاع الإداري و عدم الفصل بين الشخصنة الذاتية  و الواجب الإداري الملزًم الذي يجب ألا يخضع بطبيعة الحال للمزاج  المتغير و أهواء النفس القلاّبة  بقدر خضوعه للوائح و القوانين و الخبرة التربوية و الإدارية خصوصا في مجال تربية النشء في أولى خطواته الذي يلتقط  أثير ذبذبات القدوة التي أمامه و التي يجب أن تكون قدوة حسنة لأجيال المستقبل في ليبيا الجديدة ليبيا المستقبل و القفز علي ممارسات  و أساليب الإدارة العتيقة التي يجب أن تكون  الآن في المتاحف و التسامي بالنفس و 

str-ly.com7020d26a95

التطلع إلي النماء.
( 2 )

images-2

المتعارف عليه تقليديا هو الفصل بين حدود السلطات التشريعية و القضائية و التنفيذية ، فدور السلطة التشريعية هي سن القوانين و الرقابة علي السلطة التنفيذية ، أما السلطة القضائية فمهمتها الفصل في المنازعات و الإحتكام إليها ، أما السلطة التنفيذية فوظيفتها ترجمة الخطط المرسومة إلي واقع معاش و إدارة الشأن اليومي للمواطن ، و قد حرصت المجتمعات الموغلة في الديمقراطية علي ضرورة إستقلالية كل سلطة عن الأخرى منعا للغوغائية و إختلاط الأوراق و تجنبا لتوغل سلطة علي أخرى و بالتالي ظهور الدكتاتوريات التي تتجمع لديها كل تلك السلطات في شخص واحد هو الدكتاتور . و قياسا علي ذلك من غير المنطقي إصدار تكليفات سواء من المؤتمر الوطني بناءا علي توصيات أو رغبات من السلطة التنفيذية ( أو كانت صادرة من رئاسة الوزراء بشكل مباشر ) لأعضاء من المؤتمر الوطني لممارسة مهمة تنفيذية حتى و إن كانت مؤقتة ( و بغض النظر عن الإعتذار أو الإستقالة من هذه المهمة إلا أنها واقعة قد وقعت )  ، و عدم منطقية ذلك لسببين رئيسيين ، الأول : هو مبدأ الفصل بين مهام السلطات فمن يمارس المهمة التشريعية لا يحق له أبدا ممارسة مهمة تنفيذية ( إزدواجية التسلط ) و الثاني هو إستحالة أن تأتمر السلطة التشريعية بأوامر أو إيعازات أو رغبات أو تكليفات تحت أي مسمي أو شخصية من قبل السلطة التنفيذية الأدنى منها مرتبة  حتى و إن كانت تحت أي تبرير أما إذا كانت هناك ضرورة قصوى فما علي المكلّف  سوى الإستقالة من مهمته التشريعية إستقالة بينونة كبرى لا رجعة فيها  إلا بتحليل من صندوق الإقتراع مجددا. كذلك ينطبق الحال علي إصدار أوامر و تعيينات ( بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر ) من مراكز التنفيذ كالمؤسسة الليبية للإستثمارإلي جهات رقابية كمصرف ليبيا ا

images-1

لمركزي الذي يتبع مباشرة المؤتمر الوطني و مثال ذلك التكليف الصادر بتكليف مؤقت لنائب محافظ البنك المركزي بمهمة تنفيذية  أخرى بحسب الصحافة المحلية . لذا رئاسة الحكومة المبجلة عليكِ تحسس الرؤية و الإستدارة فالسلطة التنفيذية أمامك و ليس خلفك .
بقلم : د. محمد يونس الدرسي
المراجع :
1-      كلمة رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي بتاريخ 28 فبراير2013.    http://goo.gl/Sgf2p
2-      رسالة نائب محافظ البنك المركزي الي المؤسسة الليبية للإستثمار بتاريخ 26 فبراير 2013 ، و قرار رقم 2 لسنة 2013 الصادر عن مجلس أمناء المؤسسة الليبية للإستثمار .   http://goo.gl/1PLdd

‫دار دار‬

عبد الرواف الرفادى، من التميمي، قرب درنه. ربي يحفضه

الأيام الخمسة التي صنعت الثورة الليبية

الجزء الرابع

مهندس طيار

الصالحين محمد الزياني

 

لقد ذكرت فيما سبق، بأن المظاهرات والاعتِصامات ضد نظام الحكم الجائر، قد عمت العديد من المدن الليبية، خلال الأيام الأولى للثورة، 16 ـ 17 ـ 18 فبراير 2011م. وأشرت، في سياق ذلك، إلى المدن التالية: البيضاء وشحات والأبرق ودرنة وطبرق وأجدابيا، والزاوية، والزنتان، ومصراتة، والرجبان، وصبراتة، ونالوت؛ وذلك بحسب ما أسعفتني به ذاكرتي في هذا الخصوص. وإذا سقط من الذكر بعض المدن الأخرى، من باب السهو، أو النسيان ـ وليس عن عمْدٍ ـ فأرجو المعذرة لذلك.

 110402_libya_rebels

وفي هذا المِضْمارِ، لا يستطيع المرء أن ينسى بعض مشاهد تلك المظاهرات، التي اِنْدلعت بشوارع وساحات تلك المدن الأبية، ونقلتها وسائل الإعلام العالمية، عبر قنواتها الفضائية. ويحضرني في هذا السياق، من باب الاسْتِشهاد وليس الحصر، ما كانت تبثه كافة القنوات الفضائية في مقدمة نشراتها الأخبارية، خاصة قناة الجزيرة، من مشاهد هدم شباب مدينة طبرق، في يوم السابع عشر من فبراير، لمجسم خرساني ضخم للكتاب الأخضر، الذي تم نصبه أمام مقر اللجنة الثورية، وحرقهم للمقر ذاته، ولمبنى الأمن الداخلي.

وأستمرت المظاهرات العارمة في تلك المدينة الباسلة، لليوم التالي، الجمعة 18 فبراير، وخرج أهلها على بكرة أبيهم، لإعلان معارضتهم لحكم نظام القذافي، فتصاعدت هتافاتهم مدوية عالية: يا طبرق معاش تخافي، طز طز في القذافي. وأستشهد أكثر من 150 من أبنائها البررة. لكنه مع بزوغ شمس صباح يوم السبت 19 فبراير، كانت طبرق بأسرها قد تحررت من هيمنة السلطة الغاشمة. وانضم العميد سليمان محمود ـ أحد الضباط الأحرار ـ إلى الثورة، وتم إنشاء إذاعة طبرق الحرة.

وفي بنغازي، ومع ساعات الصباح المبكرة ليوم الجمعة 18 فبراير، داهمت قوات الأمن التابعة لنظام القذافي المحكمة وألقت القبض على زُهاءِ 26 شَابَاً من المعتصمين بساحتها. كان من بينهم السيد علي أحمد البركي، المُقْعَد عن الحركة!. وتم تعذيبهم بشراسة بالغة، أفضت إلى استشهاد معظمهم. وتم ذلك بعدة أمكان متفرقة، منها مقر جهاز الأمن الداخلي بمنطقة

20110302_libyan-rebels_33

 سيدي حسين، ومركز شرطة الفويهات، ومركز شرطة القوارشة.

تحدث على البركي، في مقابلة أجرتها معه قناة العربية، عن تفاصيل التعذيب الذي أستشهد تحت قسوته 24 من الشباب الذين تم اعتقالهم من أمام المحكمة في صباح ذلك اليوم، من أصل 26. وتلك كانت مجزرة تقشعر لها الأبدان. حيث لم ينج منهم سواه ـ هو ـ وشاب آخر. وقد أثار ظهوره على مقعده المتحرك، في المقابلة المشار إليها، بعد الإفراج عنه، سخط الرأي العام العربي والعالمي، تجاه نظام حكم القذافي، الذي لم يستثن قمعه المقيت ـ ضد من يعارضه ـ أحد، فقد طالت سطوة ظلمه وقهره كافة الناس في ليبيا، حتى الحالات الإنسانية العاجزة عن الحركة.

ويقول علي البركي، في إطار وصفه للكيفية التي تعاملت بها قوات أمن القذافي مع الشهداء الذين قتلوهم في ذلك اليوم تحت التعذيب المفرط، بأنهم قاموا عند الساعة التاسعة والنصف بجمع جثتهم الطاهرة في مركبة نقل، أتجهت بهم نحو البحر، ليتم رميهم هناك.

وبعد صلاة الظهر، كانت بنغازي تدفن شهدائها في مقبرة الهواري. لتشتعل من بعدها مقار كل من اللجنة الثورية، والأمن الداخلي، وبعض مراكز الشرطة، بنيران الغضب الذي اِلتهب في صدور الناس من ظلم وقهر نظام الحكم المستبد الجائر. وفي غضون الوقت، نما إلى علم الناس، بأنه قد تم تهريب الساعدي القذافي من هوتيل تيبستي إلى جهة غير معلومة في مدينة بنغازي.

اِزْداد غضب الناس، وتأجج في هتافات غاضبة، تطالب بإِسْقاطِ النظام. وأصطدموا بزبانية القذافي وقواته الأمنية، مما أدى لقتل عشرات الشهداء الذين وقعوا صرعى مطالبتهم بالحرية. وبدأت الإنشقاقات تتوالى من رجال الشرطة والجيش، لينضموا لصفوف الثوار، بينما هرب العديد من عناصر اللجان الثورية وقوات الأمن إلى خارج ليبيا.

وفي عشية ذلك اليوم، قامت سلطات نظام الحكم الظالم بإطلاق سراح أعداد غَفِيرة من المجرمين من سجن الكويفية، من أصحاب السوابق الإجرامية المنبوذة. وذ

لك حتى يذيعوا الذعر والفوضى في المدينة، ويرهبوا الناس لكي تحتمي ببيوتها. غير أن مجموعة من الثوار قامت بالإتصال بالعميد عبد الفتاح يونس (رحمه الله)، لكي ينزل قوات الصاعقة للمدينة لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة. واِسْتجاب ـ في هذا السياق ـ المرحوم عبد الفتاح يونس لنداء الثوار، وقام بإنْزال قوات الصاعقة إلى شوارع المدينة من أجل حماية الناس وممتلكاتهم، من خطر أُولئِكَ المجرمين.

20110325_libyan-rebels_33

وعند المساء سقط الكثير من الشهداء برصاص عناصر كتيبة الفضيل بوعمر بمعسكر البركة، التابعة لابن الطاغية خميس، والتي تم تدريب عناصرها خصيصاً لقمع أية اِنْتِفاضة شعبية يقوم بها الناس ضد حكم النظام المستبد؛ والتي كان يشرف عليها في حينه، عبد الله السنوسي والساعدي القذافي.

وقد حصل بعض الثوار على أسلحة من مراكز الشرطة ومبنى الأمن الداخلي ومقر المثابة الثورية، التي أحرقوها في ذلك اليوم، أستطاعوا بها مواجهة عناصر كتيبة الفضيل بوعمر، ولكن بثمن باهظ كلف المزيد من الشهداء الأبرار.

ومن جهة أُخرى، وفي مدينة البيضاء، يروى لنا المستشار مصطفى عبد الجليل، بأن البغدادي المحمودي، رئيس وزراء العهد الغابر، قد أتصل به في وقتٍ متأخر من مساء يوم الخميس، وسأله عن مجريات الأحداث بمدينة البيضاء، وما الذي يمكن فعله لتهدئة الأوضاع والسيطرة على الموقف؟. فكان رد المستشار بأنه يرى ضرورة البث في أربعة أمور على وجه السرعة.

أولاً: أن يتم وقف إطل

اق النار على الفور.

ثانياً: إخراج فلول المرتزقة من المدينة.

ثالثاً: إطلاق سراح كافة المعتقلين.

رابعاً:

السماح للناس بالتعبير عن رأيها بحرية تامة، والإفصاح عن مطالبهم المشروعة.

فما كان من البغدادي المحمودي إلاّ أن سأل المستشار مصطفى عبد الجليل، عن ماهية مطالب الناس في هذا الخصوص. فرد المستشار بأن سقف مطالبهم قد أرتفع إلى حد قصِي. فقال له البغدادي، حاورهم في مطالبهم إذن. فرد المستشار بأن مطالبهم لا تقبل محاورة أو مساومة، فهي ترمي إلى إِسْقاطِ النظام برمته!. فسُقِط في يد المحمودي، وأنْهى المكالمة على الفور.

ولم تمض نصف ساعة على مكالمة البغدادي المحمودي، حتى رن تليفون مصطفى عبد الجليل مجددا. وكان المتكلم في هذه المرة، مصطفى الدرسي، الذي بادر إلى سؤال عبد الجليل: “ماذا قلت للبغدادي؟”. فأخبره عبد الجليل بفحوى المكالمة التي دارت بينه وبين البغدادي. فرد الدرسي بالقول: “يبدو أن كلامك للبغدادي قد تم تحريفه”. فقد سمعت عبد الله السنوسي يقول: ” كيف يتفاوض مصطفى عبد الجليل حول إسقاط النظام؟”.

ويسترسل مصطفى عبد الجليل في حديثه قائلاً، بأنه تلقى في يوم الجمعة، مكالمة من مكتب أمانة اللجنة الشعبية العامة، طُلب منه فيها سرعة القدوم إلى طرابلس، لحضور اِجْتِماع طارئ للجنة الشعبية العامة. فتوجه على الفور إلى المطار، غير أنه تم منعه ـ في البداية ـ من دخول المطار، الذي كانت به حركة مريبة، حيث رأى جماعات من عناصر المرتزقة تجوب في داخله.

A-Libyan-rebel-fighter-du-008

ولكن بعد فترة من الوقت سُمح له بالدخول إلى مبنى المطار، واِسْتقل الطَّائِرة المتجهة إلى طرابلس. وكان يحمل معه بعض التقارير الطبية التي تشهد بقتل 15 شهيداً بالرصاص الحي، وتُشير بأن إصاباتهم كانت جميعها في منطقة الرأس والصدر، مما يعني أنه كان المقْصُود قتلهم عن عمُّد.

وصل مصطفى عبد الجليل مُبكِّراً عن موعد الاِجْتِماع المقرر للجنة الشعبية العامة، الذي كان قد تحدد اِنْعِقاده على تمام الساعة الخامسة من عشية ذات اليوم، الجمعة 18 فبراير. فقرر تلبية دعوة صديق له، يعمل باللجنة الشعبية العامة، بتناول وجبة الغذاء ببيته.

حكى عبد الجليل لصديقه كافة تفاصيل ما جرى من أحداث، وما تطرق إليه الحديث مع البغدادي المحمودي، وما أسر به له مصطفى الدرسي. فسأله صديقه، عما ينوي أن يفعله حيال هذا الأمر. فقال له بأنه قد عقد النية على تقديم اسْتِقالته من منْصِبهِ كأمين للعدل. فبادر صديقه إلى نصحه، بأن لا يقدم على هذه الخطوة في أثناء تواجده بطرابلس، ويُرجئ ذلك لحين ذهابه إلى المنطقة الشرقية.

وقبل الموعد المبرم لانْعِقادِ جلسة الاجتماع المرتقب، أستدعى البغدادي المحمودي، مصطفى عبد الجليل إلى مكتبه، ليتحدَّث معهُ على انْفِرادٍ. وفي اللحظة التي ولج فيها عبد الجليل إلى مكتب المحمودي، كان عبد الله منصور (مدير إدارة الإعلام الثوري)، في طريقه للخروج منه.

طلب البغدادي المحمودي من مصطفى عبد الجليل، أن يزوده بآخر تفاصيل الأحداث وملابسات أبعادها التامة. وبينما كان عبد الجليل يسرد المعلومات المستجدة بشأن موضوع الساعة، لاحظ وجود قصاصة ورق صغيرة على مكتب البغدادي، كُتب عليها، “معلومة: إن مصطفى عبد الجليل قد يكون استقال من منصبه، وأنضم للطرف الآخر”. وقد رجح عبد الجليل أن يكون كاتبها عبد الله منصور.

وهكذا، فقد تبين لمصطفى عبد الجليل، بأن نصيحة صديقه، بعدم تقديم استقالته في طرابلس، في محلها. فقرر في لحظتها أن يُرجئ الإعلان عن استقالته من منصبه لحين وصوله إلى المنطقة الشرقية. ورغم ذلك فقد أباح للبغدادي، بأن العمل بهذا الأسلوب غير لائق.

وبعد اِنْتِهاء الحديث مع البغدادي، توجهنا سوياً إلى اِجتماع اللجنة الشعبية العامة، الذي اِنْعقد في أجواءٍ متوتِّرة، وتطرقت نقاشات أطرافه، حول البحث عن حلول مناسبة للمشكلة العويصة التي يواجهها النظام. ويذكر عبد الجليل بأن أحد المشاركين قال بأن ما يحدث هو مشروع لتقسيم ليبيا! فرد عليه فرحات بن قدارة (محافظ مصرف ليبيا المركزي) بالقول: “إن ذلك غير صحيح، فهذا ليس بمشروع لتقسيم ليبيا، بل على خلاف ذلك، أنتم الذين تسببتم فيم حدث، بإهْمالِكم وتهميشكم للمنطقة الشرقية، حتى أوصلتم الناس للمطالبة بإسقاط النظام، وليس للمطالبة بالإنفصال”.

وقد ذكر مصطفى عبد الجليل في سياق حديثه حول ما جرى من نقاش في داخل ذلك الاجتماع، بأن أحد المشاركين، قال: “ألم نؤكد في اجتماع سابق، على ضرورة عدم التعرض للمظاهرات بإستخدام وسائل العنف، لأن ذلك سوف يفاقم الأمور، ويثير الناس، أكثر من أن يهدئهم. ولهذا، فإنه يجب تحميل المسؤولية كاملة للعسكر، فهو خطأهم!”.

ويسترسل مصطفى عبد الجليل في شهادته حول الأحداث التي أدت إلى الثورة الشاملة في ليبيا، فيقول بأنه بعد اِنتهاء اِجتماع اللجنة الشعبية، طلب البغدادي المحمودي منه أن يستقل طائرة خاصة، على الفور، ويتوجه بها إلى المنطقة الشرقية، لحل المشكلة مع الثوار بشكل نهائي. فقام من توه إلى مطار طرابلس، واستقل طائرة، ما أن حلقت فوق أجواء بنغازي، حتى أعلمه قبطانها بأن المطار مغلق بسبب تفجير مكتب الأمن الخارجي الملحق بالمطار، وأن مطار الأبرق مقفل منذ الصباح، والبديل المتاح، هو الهبوط بمطار البريقة. فطلب عبد الجليل من قبْطانِ الطائرة أن يعود إلى مطار طرابلس، حيث بَاتَ ليلته بإستراحته.

وعند الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، السبت 19 فبراير، استقل مصطفى عبد الجليل الطائرة مجددا، لتحط به في مطار مدينة بنغازي، التي توجه منها إلى مدينة البيضاء، وأعلن استقالته من منصبه كأمين للعدل، بِناءً على سببين:

  • إن العدل لم يأخذ مجراه في مسألة المرتزقة الذين أستخدموا العنف بصوAD20110303641032-Libyan rebels rرة مفرطة، وقتلوا الأبرياء دون وجه حق.
  • إِخْراج المحكوم عليهم في قضايا جنائية من السجن، وتركهم يحرقون المحاكم، ويتسببون في تقويض أسس بنية الجهاز القضائي الذي تم تأسيسه على مدى زمني طويل.

وفي هذا السياق، قال عبد الحميد أسامة عبد الحميد، وهو شاهد عيان، من الثوار، أُصيب في حوضه برصاصة قناص أفريقي من المرتزقة، كان متربص فوق سطح فندق قصر البيضاء: “إن المستشار مصطفى عبد الجليل، كان معنا، يرمي الحجارة على عناصر قوى القمع، وكان يقول لنا بأن القذافي لا يهمه أمرنا، فكل ما يريده ويهدف له، هو أن نعيش حياة الفوضى التي خلقها لنا”.

البقية في الجزء الخامس ..

مهندس طيار

الصالحين محمد الزياني

salhinzeiani@hotmail.co.uk

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s