Month: فبراير 2013

العدالة الإنتقالية

 

 

 

abdallah

عبدالله السنوسي المقرحي

المجرم عبدالله السنوسي

عبدالله السنوسيlibyan rebels

Screen shot 2013-02-26 at 23.30.21

محمد صوان الاخواني

saleh jaouda

juma atiqa

zidan ali

al magriaf

الأيام الخمسة التي صنعت الثورة الليبية

الجزء الثالث

مهندس طيار

الصالحين محمد الزياني

 

 1_1081144_1_34

كما سلف الذكر في الجزء السابق، بأن جموع غفيرة من أهل مدينة بنغازي، قد خرجت في صباح يوم الخميس 17 فبراير، إلى شوارع المدينة للتظاهر، حسب الاتفاق الضمني بينهم، بأنه اليوم الموعود (المرتقب)، لإعلان الرفض الجماعي لسياسات النظام المستبدة الظالمة، والمطالبة بحق التمتع بالحريات العامة، من خلال رفع القيود المفروضة على حرية التعبير عن الرأي، والسماح بحرية الإعلام الصادق النزيه، وترسيخ استقلاليّة القضاء، وتحقيق العدالة الاجتماعيّة، والكشف عن ملابسات جريمة قتل 1200 من سجناء الرأي في معتقل بو سليم، وإطلاق سراحِ السُّجناءِ السياسيين بشكل عام، ومن تم اِعتقالهم في أوائل شهر فبراير ضمن الحملة التي اِسْتهْدفت نشطاء ما يعرف بشباب الفيس بوك، الذين كانوا يحرضون الناس على التظاهر ضد اِستِبداد وظلم النظام للشعب الليبي، والمطالبة بحقهم في الحرية والمساواة والعدل.

كما تمت المطالبة بإطلاق سراح كافة من تم اِعتقالهم خلال اليومين السابقين (15 ـ 16 فبراير)، ومن بينهم الكاتب والروائي المعروف، الأستاذ إدريس المسماري، الذي تم اِعتقاله في أعقاب إبْلاغه قناة الجزيرة الفضائية، مباشرة على الهواء من تليفونه، عن المظاهرات التي اِندلعت في أرجاء المدينة على أثر القبض على الأستاذ فتحي تربل يوم 15 فبراير.

وهكذا، قبل أن تنتصف شمس ظهيرة ذلك اليوم ـ 1 فبراير ـ في قلب سماء بنغازي، كان هناك مئات من المتظاهرين أمام مبنى محكمة مدينتها العتيق، بخليط مكون من كافة فئات وأطياف مواطني تلك المدينة الثائرة؛ الذين كان بينهم ثُلَّة من المحامين والقضاة والمستشارين والمهندسين والمدرسين وأساتذة في

الجامعة وأطباء وعمال وطلبة وغيرهم؛ وكانوا جميعهم على قلب رجل واحد، يطالبون باِسْتِرداد حقوق المواطن الليبي المشروعة، من النظام الاِستِبدادي، ا

لذي صادرها منه، لأكثر من أربعين سنة مريرة.

وفي المقابل، طوَّقت عناصر أجهزة النظام الاِستِبدادي الأمنية، جمهرة الناس المتجمعة أمام مبنى محكمة بنغازي، وبعث لهم سيف ـ ابن الطاغية ـ أعوانه ليبلغوهم بأن جميع مطالبهم سوف يتم مناقشتها في المؤتمرات الشعبية، التي ستنعقد في دورة طارئة بهذا الخصوص، وطالبهم بالرجوع إلى بيوتهم، وفض اِعْتِصامهم وتظاهرهم.

إلاّ أن مجموعة من المحاميين، الذين تولوا أمر تمثيل المتظاهرين أمام ساحة محكمة بنغازي، رفضوا الرضوخ لأمر سيف ـ ابن أبيه ـ بفض الاِعتصام، وأصروا على البقاء تلبية لرغبة المتظاهرين في هذا الخصوص. وفي أثناء ذلك، نادى أحد المتظاهرين، كان يرتدي لِثام على وجهه، بإسقاط نظام الحكم الجائر، غير أن أحد المحاميين رد على ذلك قائلاً: “إن سقف مطالبنا لم يصل إلى هذا الحد!”.

وأمام إِصْرار المتظاهرين على موقفهم بالاِستمرارِ في تظاهرهم بمناطق عدة من المدينة، قامت عناصر الأمن بحملة اِعتقالات عشوائية للعديد من الأشخاص، بدأتها بالمحتشدين أمام ساحة المحكمة، وكان من بينهم الأستاذ عبد الحفيظ غوقة، الذي تم ترحيله على الفور إلى طرابلس؛ ثم قامت باِعتقال مجموعات أخرى في مناطق متفرقة من المدينة، من بينها منطقة ميدان الشجرة، وأمام القنصلية الإيطالية، وشارع جمال عبد الناصر وغيرها. كما حاولت قوات عناصر الأجهزة الأمنية الغاشمة، عن طريق اِسْتِخدام وسائل القوة والقمع الشرس، تفريق الحشود المتظاهرة، من عدة بقاع مختلفة من المدينة، بعد أن شهدت تصاعد في كثافة المشاركين بالمظاهرات السلمية المنددة بسقوط النظام.

1316496005

وقامت قوات الأجهزة الأمنية، بسد تقاطعات الشوارع الرئيسية التي تؤدي طرقها إلى وسط المدينة، وذلك حتى يتم منع وصول المتظاهرين من الأحياء البعيدة إلى قلب المدينة والالتِحام مع بقية التجمعات المتظاهرة بداخلها. وامتلأت الشوارع والطرقات بعناصر الأجهزة الأمنية المختلفة، التي من بينها عناصر

الأمن الداخلي، والدعم المركزي، واللجان الثورية، والحرس الثوري، وذوي القبعات الصفر (الذين تم اِسْتِجلابهم من سرت، وعددهم يزيد عن 1800 شخص)، والقوات الخاصة التابعة لعبد الله السنوسي. وصدرت الأوامر لهم ـ جميعاً ـ بالتعامل مع المتظاهرين بِضراوةٍ ووحشية مفرطة، واِسْتِخدام كافة وسائل العنف المتاحة، بما فيها الرمي بالرصاص الحي لأجل القتل.

واجهت جموع الناس في الأحياء المحيطة بالمدينة، والراغبة في النزول إليها ـ للانْضِمامِ إلى المتظاهرين بداخلها ـ حشود قوات الأمن المُدجَّجة بالسلاح، التي حالت دون دخولهم لوسط المدينة، ومنعتهم من تحقيق غايتهم في الالتِحاقِ ببقية المتظاهرين. فما كان منهم إلا أن تجمعوا في مسيرة كبرى، تضمنت أعداد هائلة من الناس، قامت بسلك مسار الطريق الدائري الذي ينتهي عند كوبري جليانة (المدخل الغربي للمدينة الباسلة).

وكان عبد الله السنوسي، برفقة ابنه محمد، يقود القوات الخاصة، التي حشدت عناصرها بمواجهة الكوبري المذكور، أمام دار الدعوة، الواقعة خلف مبنى مدرسة البنات، ومقر دار الكشافة (سابقاً)؛ في اِنْتِظارِهم بأسلحة حربية قاتلة. ولم تكد أقدام أفراد المسيرة السلمية، تطأ أرض كوبري جليانة، حتى أصدر عبد السنوسي أمره (الجبان) بإطلاق الرصاص على أفرادها بالقتل العشوائي، بدون رحمة، وبِلاَ هوادةٍ، ليسقط عشرات الشهداء، دون ذنب لهم، سوى مطالبتهم المشروعة بحقوقهم الأساسية. وكانت حصيلة ذلك اليوم، من على كوبري جليانة ومناطق أُخرى من بنغازي، عشرات من الشهداء، ومئات الجرحى الأبرياء. تلقوا رصاص الغدر بصدور عارية، حققتها لهم شجاعتهم الفائقة.(1)

وبهذا، وصل الأمر لنقطة اللاعودة، فقد أنهار جدار الخوف والرعب، الذي بناه نظام الجبروت في قلوب الناس، على مدى أربعة عقود كريهة، باِستِخدام كافة وسائل القمع والقهر الكريه. حيث اِستعاد الناس الثقة في قدرتهم على التصدي لهذا النظام اللعين، فجابهوه بشجاعة نادرة الوجود، وسقوه من علقم الخوف الذي سقاهم مرارته طوال فترة حكمه البغيض.

وعمت الاحتجاجات والمظاهرات والاعْتِصامات بين الليبيين في الداخل والخارج. حيث سرت حمى الثورة المناهضة للنظام الظالم، في اليومين السابقين (15 و 16 فب

راير)، إلى مدن عديدة من ليبيا، منها البيضاء وشحات والأبرق ودرنة وطبرق وأجدابيا، والزاوية والزنتان، ثم أمتدت بعد يوم 17 فبراير إلى مصراتة والرجبان وصبراتة ونالوت وغيرها.

كما قام أبناء الجاليات الليبية، في العديد من مدن وعواصم العالم، بالتظاهر أمام مقار سفارات النظام الغاشم، منددين بحكم الطاغية، ومطالبين بوقف العنف الذي يم

ارسه ضد الشعب الليبي، ومعلنين عن تضامنهم مع أبناء شعبهم في الداخل. وقد شهدت لندن كبرى هذه المظاهرات في هذا الخصوص، بمشاركة كثيفة من أبناء الجالية الليبية بلندن ـ كُنت من بينهم ـ ومن عدة مناطق بريطانية أُخرى.(2) وفي ذات الوقت، كان أزلام النظام بالسفارة، قد قاموا بالضغط على

bngazi

 المبعوثين للدراسة ببريطانيا، للحضور أمام مبنى السفارة، لتأييد نظام القذافي، مقابل مبلغ 300 جنيه إسترليني لكل شخص، وذلك كرشوة دنيئة. وبالفعل، حضر بعض ضعاف النفوس بزوجاتهم، ورفعوا صور القذافي وهتفوا بالتأييد له! فقد كان الأمر بالنسبة لهم، بمثابة نزهة في العاصمة البريطانية!.

ومن ناحية أُخرى، كان رد فعل النظام ـ في الداخل ـ إلى جانب القمع الشرس للمتظاهرين بقوة السلاح، والذي لم يفلح في ردعهم عن الاستمرار في التظاهر ضده؛ أنه قام باِستِخدام وسائل بث الرعب بين الناس من خلال الرسائل الإلِكترونية على تليفوناتهم (المحمولة)، والقيام بقطع التيار الكهربائي عن مدينة بنغازي، والتشويش على بث كافة القنوات الفضائية العربية والأجنبية، وقطع خطوط التواصل الإجتماعي عن طريق الإنترنت.

في اليوم التالي، الموافق الجمعة 18 فبراير، خرج أهل بنغازي، لدفن شهدائهم الذين قتلوا في اليوم السابق، برصاص الجبن والخسة والغدر. وبدأ سير الجنازة المهيبة من ساحة مبنى محكمة بنغازي، شاقة طريقها من أمام ميدان الشجرة، وعبر شارع جمال عبد الناصر، مروراً بمنطقة البركة، ومنها إلى مقبرة الهواري، التي سيأوي ترابها شهداء الحرية الأبرار.

وفي ميدان الشجرة حدثت مناوشات بين الناس وبعض عناصر الأمن، قام بعض الأفراد من المصاحبين للجنازة برشق العناصر الأمنية بالحجارة. و

images-1

عند الوصول إلى منطقة البركة، التي تقبع على أرضها قوات كتيبة الفضيل بو عمر، التابعة لخميس (ابن الطاغية)، والشهيرة بعتادها وتسليحها المتفوق، وكفاءة التدريب العالي لعناصرها، الذين تنحصر أهداف مهامهم في العمل على قمع أية تحركات مدنية مناهضة لحكم النظام المنبوذ؛ قامت عناصر الكتيبة بإطلاق الرصاص على موكب الجنازة، لتردي عدة أشخاص قتلى، وتلحقهم باخوانهم الشهداء السابقين، وتسقط الكثير من الجرحى. وكان يتولى قيادة الكتيبة اللعينة بالعيد كنبال وموسى العوامي.

وأستمرت الجنازة في سيرها. ووصلت إلى طريق الهواري، وعند مرورها من أمام مديرية الأمن، تم إطلاق النار عليها ـ مجدداً ـ من قبل عناصر الأمن الرابضة بداخل مبنى مديرية الأمن، فسقط بعض الشهداء من بينهم أحمد فضل الله السعيطي، وجرح العديد الآخر. وواصلت الجنازة سيرها، لتواري شهدائها الثَّرَى.

وفي طريق العودة، والغضب قد ملك قلوب الناس، حرقوا مقر اللجان الثورية، ومقر الأمن الداخلي، ومركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، ومبنى الإذاعة، ومحْكمة الاِستِئناف والجِنايات، وبعض مراكز الشرطة. وتوجهت مجموعة من المتظاهرين إلى فندق تيبستي حيث يتواجد الساعدي (ابن الطاغية)، فلبس ـ ذلك الأرعن ـ الرعب والخوف والهلع، وأحتمى بزمرة عناصر الأمن المكلفة بحراسته، التي ساعدته على الهرب من مخرج جانبي للهوتيل قبل أن تصل إليه أيدى الثوار.

وترددت أصداء هتافات جماهير مدينة بنغازي الغاضبة، بعد مقتل لفيف من أبنائها البررة، منددة بالنظام الجائر، ومطالبة بإسقاطه. وكان من بين الهتافات المختلفة التي تعالت في سماء المدينة الباسلة، على سبيل المثال: بالروح بالدم نفديك يا بنغازي؛ أولادك يا عمر المختار يموتوا ولا يرضوا بالعار؛ قولوا لمعمر وعياله ليبيا فيها رجالة.

وتسلق أحد الشباب مبنى المحكمة الشامخ، ونصب علم الاستقلال فوق سطحه، ليرفرف معلناً عن لسان الناس بأن النظام اللعين لم يعد له شرعية في حكم البلاد. وكانت تلك هي البداية، لرفع العلم الليبي الأصيل ـ الذي شهد تأسيس دولة الاستقلال ـ في كل بقاع البلاد بالتتابع.

وفي مساء ذلك اليوم الدامي، أنتشر بين الناس خبر، مفاده أن السلطات الغاشمة قد أطلقت سراح 300 من المجرمين بسجن الكويفية، من مرتكبي جرائم القتل والاِغتصاب والسرقة والعنف وغيره من الجنايات المنبوذة، وقامت بتحريضهم على بث الفوضي وزعزعة الأمن بين المواطنين. فما كان من الناس إلاّ أن شكلوا من بينهم لجان أهلية لحماية مساكنهم وممتلكاتهم؛ وقرروا الاتِّصال (بالمرحوم) اللواء عبد الفتاح يونس، لمطالبته بحفظ الأمن من خلال إِنْزال رجال

Rebel fighters pray at the grave of around 10 fellow rebels who were killed in what they say was a coalition airstrike on a group of vehicles on the road between Ajdabiyah and Brega, in Libya

الصاعقة ـ التابعين له ـ للمدينة. فتوجه إليه وفد بواسطة صهره، من عائلة الشركسي، كان على رأسهم الأستاذ مصطفى الساقزلي، وهو من شباب ثورة 17 فبراير. ووافق المرحوم عبد الفتاح يونس على مطلبهم؛ ويقال أن مصطفى الساقزلي قد ناوله ورقة مطوية، طلب منه الاطِلاع عليها بعد خروجهم. وعند اِطلاع اللواء عبد الفتاح عليها وجد فيها عبارة: “نُريدك أن تنضم لثورة 17 فبراير!”.

وهكذا نزل رجال الصاعقة لشوارع مدينة بنغازي، لحماية الممتلكات العامة، والحيلولة دون إلحاق الضرر بها ونهبها من قبل المجرمين الذين تم إطلاقهم من سجن الكويفية. فضربوا طوق حول المنشأت الحيوية، كالمحكمة، ومصرف ليبيا المركزي، ومؤسسة الكهرباء والمياه، والمطار والميناء، وغيرها. ويقال أنه حتى عندما قام بعض المتظاهرين بقذف رجال الصاعقة بالحجارة، لم يرد هؤلاء عليهم، وذلك في إذعان منهم لأوامر اللواء عبد الفتاح يونس المشددة، بأن لا يتعرضوا للمواطنين بأي أذى، بل يعملوا على حمايتهم من أي ضرر.

البقية في الجزء الرابع ..

مهندس طيار

الصالحين محمد الزياني

salhinzeiani@hotmail.co.uk

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • تم نقل الجرحى إلى مستشفى الجلاء والهواري لإسعافهم، فوجدوا عناصر الأمن واللجان الثورية في اِنتِظارِهم، لتسجيل أسمائهم، وجمع معلومات عنهم.
  • بدأت مظاهرة لندن عند الساعة الثانية عشر ظهراً من يوم الخميس 17 فبراير، بتجمع مئات من أبناء الجالية الليبية المقيمين في العاصمة البريطانية، والقادمين من مانشستر وغيرها من مناطق عديدة أُخرى، من نساء ورجال، نددوا بالنظام الجائر، وطالبوا بسقوطه، وأعلنوا تضامنهم الكامل مع أبناء وطنهم بالداخل.

24/2/2013 20:32 علماء اثار أمريكيون يكتشفون الأسد الأب لأفريقيا في الصحراء الليبية

24302_412035042220838_1753936594_n
اكتشف فريق من المتحف الأمريكي حفريات جديدة ومثيرة في واحة زله جنوب ليبيا، بما في ذلك أقدم أكلة اللحوم في أفريقيا. وقال العالم الأمريكي كريستوفر بير “لقد وجدنا موقعا رائعا جديدا، غير معروف للعلماء، يقدم لنا نافذة فريدة على الماضي،”. تجاهلنا نداءات الحكومة الأمريكية لتحذيرها إيانا بعدم السفر الي ليبيا لاسباب أمنية ولكن كان علينا أن ناتي إلى هذا البلد، فقد نظمت البعثة من قبل متحف كارنيجي للتاريخ الطبيعي في بيتسبرج، ومع الجيولوجي الليبي مصطفى سالم من جامعة طرابلس. وقد أسفرت رحلتنا هذه عن أكتشاف فريد يرجع عمره لأكثر من 28 مليون سنة لهيكل الأسد الأب في افريقيا وهو الأقدم حتى الأن مما جعل هذا المكان من أقدم المواقع الأحفورية في أفريقيا. ووصف العالم الأمريكي كريستوفر بير ما شاهده “مكان مذهل لرؤية التطور الطبيعي في الحياة”. هذا ويسعى العديد من العلماء من المانيا وايطاليا إلى العديد من الأكتشافات في ليبيا حيث تعتبر ليبيا بالنسبة إليهم لغزا كبيرا يحتوي علي الكثير من الأكتشافات المذهلة.
المصدر: وكالات
‫علماء امريكيون يكتشفون الأسد الأب لافريقيا في الصحراء الليبية !‬

المركز الاعلامي لشباب العاصمة

من ذكريات الثورة

 

 

حتى لا يُظلم عندكم أحد
لا أحد ينكر أهمية الحفاظ علي ثورة الليبيين ، الحفاظ عليها من عدة آفات كالردة  الإنحراف الإنتهاز  و الإنتحال  التسلق و السرقة و ذلك لأن الليبيين قد دفعوا ثمنا باهضا لها و بذلوا جهدا لم يكن يسيرا . من هنا تأتي أهمية تنقية الأجواء السياسية داخل البلاد و لم يكن هنالك من أداة سوى إقتراح قانونا ينظم ذلك قد تطلق عليه عدة تسميات من بينها ما فضله البعض بقانون العزل السياسي . و لكن يفترض التركيز علي صفة العدالة أولا ( بالتحديد الدقيق للمستهدفين بالعزل السياسي  دون ظلم أو حساسيات أو إسقاطات نفسية ) ، و بعد تحديد الشرائح المستهدفة يفترض التركيز علي صفة الشمولية أو العمومية ( أي بعد التأكد من عدم وقوع ظلم علي التصنيفات المستهدفة بدقة يتم تطبيق القانون عليها دون إستثناءات من القانون ، و هذا يفترض ألا يعني إنتفاء إجراءات الطعن و التظلم ). لذا يجب أن يكون هذا القانون عادلا و نزيهاً .
البعض يتحجج مسبقا بأن هذا القانون قد يحتوى علي شيئا من الظلم و لكن يجب علي المظلومين التضحية !!! ، و لكن هذا المبرر لا يستقيم مع أبسط مباديء العدالة للأسباب التالية :
أولا : أن الممارسة السياسية و الإدارية هي حقوق معنوية للإنسان كالحريات لا يمكن التنازل عنها و لا التضحية بها  ليوم أو لخمس أو عشر سنوات كالأشياء المادية .
ثانيا : أن حقوق الممارسة السياسية و الإدارية هي ليست كالخمر كما ردد البعض إثمها أكثر من منفعتها لذا يجب تحريمها بالعزل السياسي علي المعزولين الذي منفعته أكثر من إثمه  ( راجع مداخلة الأستاذ الفاضل: جلال حسن عضو المؤتمر العام بقناة ليبيا الوطنية بتاريخ 20.02.2013 ).
ثالثا : القول أن هناك ظلما لا نعلمه قد يقع  و يجب التضحية به ، هو قول يكون منطقيا إذا كان القائل لا يعلم مسبقاً و تحديدا بأن هناك مظلوم فعلا ، أما إذا تم تنبيهه بالأدلة القاطعة بشكل مبكر إلي حجم هذا الظلم  فإن هذه الحجة لا تستقيم .
رابعاً : القول بإمكانية  حدوث ظلم محتمل كأثر لهذا القانون و يجب أن يضحي المظلومين . هنا يثار التساؤل التالي : لماذا إذن الإستثناءات ؟ و لماذا لا يضحي الذين تم إستثناؤهم من هذا القانون هم أيضا ؟
خامسا ً : إن العلم المسبق بمن سيقع عليه الظلم و مطالبته بتحمل هذا الظلم  تغليبا للمصلحة العامة هو مشابه تماما لأحد مباديء الشيوعية  حيث لا إعتراف بالحقوق و الحرية الفردية في عجلة الدولة الحاكمة .
سادساً : إذا كان هنالك إعتراف مسبق بإحتمالية شبهة الظلم جراء هذا القانون ، لذا يفترض الآتي :
1- فتح باب الطعن في هذا القانون دستوريا و حقوقيا ( من وجهة نظر حقوق الإنسان ). فإذا كان علي حق و عادل  فسيصمد كالفولاذ و إذا كان مشبوهاً  فسيكون كالعهن المنفوش.
2- فتح باب التظلم و المطالبة بالتعويضات العادلة لكل من وقع عليه الظلم جراء هذا القانون أمام القضاء الليبي . أما إذا كانت هناك تحجج بعدم الثقة في القضاء الليبي ( و تلك كارثة دونكيشوتية ) فبالإمكان إنتداب و إعارة قضاة دوليين مشهود لهم بالكفاءة و تثقون فيهم لهذه المهمة  ( مثلا من أمريكا ، بريطانيا ، فرنسا و غيرها ) و قد فعلت ليبيا ذلك في بداية تأسيسها أيام الملكية و هذا ليس عيبا إذا كان طرفا محايدا .
و عليه فإن القانون لا يطلق عليه قانون إلا إذا كان قضائي و يتسم بسمات كثيرة أهمها و أخطرها هي العدالة و الملاءمة و إلا لن يكون قانوناً ، أما التبرير بأن القضاء لا يحاكم إلا بالأدلة  و لا يحاكم علي السلوك  ( راجع مداخلة السيد توفيق ابريك علي قناة ليبيا الأحرار بتاريخ 21.02.2013 ) فهذا لا يكفي لسلب القضاء أحد إختصاصاته الصميمية و خصوصا أننا نؤسس لدولة القانون .
في النهاية ، إحقاقاً للحق و إستظلالا بالعدل بين الناس ، يفترض إعطاء كافة الضمانات بتفعيل كافة مراحل التقاضي بروح مليئة بالثقة في النفس دون  توجسات إذا كانت العدالة هي المنطلق و الهدف . أعيد ، نحن هنا لا نطالب بعدم العزل السياسي ، بل نطالب به و بحنبلية زائدة علي كل من إستباح أرواح و حياة و أملاك و أعراض و حريات الليبيين و الليبيات ، و لكن إنتبهوا أيها السادة أن يُظلم عندكم أحد .
 
بقلم : د. محمد يونس الدرسي
 

تعويضات جائـــرة : بقلم : د. محمد يونس الدرسي / هل سنعود إلى دولة : “الحقراء” ..؟ / فتحي نخليفه

http://www.youtube.com/watch?v=wjq_Z94dFNk

لأول مرة لا تفوتكم معركة الدفاع عن بنغازي الجزء الأول – YouTube

 هل سنعود إلى دولة : “الحقراء” ..؟ / فتحي نخليفه

محرر

إلى زواره أولاً .. وإلى بنغازي وكل أحرار ليبيا ..
ليس معنى دولة الحقراء، أن من يعيش عليها ويمتثل لسلطاتها هم من الحقراء.. بل المعنى الغالب هو أن من يحكمها ويتنفذ فيها وعلى شعبها هم الحقراء ..
فجماهيرية الحقراء، كانت كذلك، لكون نظامها “رأساً وفروعا” كان ساقط من حسابات الشرف، ولا يمتلك من متاع السياسة والحكم، إلا كل ما هو حقير .. وضيع .. شاذ وبذئ… فتطاول على الضعفاء والمسالمين من أبناء شعبه، انتهك الحرمات وهتك الأعراض، كأقصى درجات وبراهين التدني والبدائية…
فهل نحن بصدد نماذج بذات المضمون، وإن اختلفت قشرتها الخارجية ؟
http://ossanlibya.org/سناء-المنصوري-وهل سنسكت على بوادر من هذا القبيل ؟
تعرضت ابنة مدينتنا، و((الأم)) الليبية، الإعلامية والمناضلة الحرة: سناء المنصوري، الأسبوع الماضي، بمطار بنغازي، وخلال زيارة عمل رسمية، مع فريق قناة ليبيا الأحرار، إلى تهجم لفظي ومحاولة اعتداء جسدي، على شخصها المحترم، من طرف أحد أبناء مدينة بنغازي، المكلف بمهمة رسمية، وهي مسؤولية بوابة تفتيش الرحلات الداخلية بالمطار، التي تمثل وجه هذه المدينة وسمعة أهلها الشرفاء.
المدعو: محمد الأسيود، والمحسوب ظلماً على رجال مدينة بنغازي، تطاول باللفظ، بل وهدد بالعنف، في حق أختنا جميعاً: سناء المنصوري، فقط لأن عقليته المختلة، وفكره “الحقير”، صور له بأن الاعتداء على النساء، والتطاول على حرياتهم الشخصية، هو واجب شرعي، وامتثال لأوامر فقهاء الوهابية السفهاء، والتي لا تستقوي إلا على من تعتقدهم : ناقصات عقل ودين ؟
أنا لن أوجه خطابي إلى هذا “الصعلوك”، ولا إلى الحقراء من على شاكلته، الذين ابتليت بهم أغلب ليبيانا الحبيبة، ولكن أوجه خطابي إلى كل غيور على اسم بنغازي، وسمعة أناسها، وشرف بناتها:
إن ما تعرضت له، ابنتنا وأختنا، من مهانة وانعدام أخلاق ورجولة، وهي ضيفة عليكم وعلى مدينتكم العزيزة إلى نفس كل زواري، وكل أمازيغي، وكل ليبي شريف، لن يمر هكذا مرور الكرام، وبدون رد الاعتبار الرسمي والعلني، من خلالها لنسائكم وبناتكم ونساء كل ليبيا الشريفات العفيفات.
لا أريد تقليب المواجع،، ولا نبش الماضي، إلا أن جرحنا السابق ممن مثل بنغازي رسمياً في المجلس الانتقالي، وفي عز محنة الثورة وآلامها، ذاك الذي: اتهمنا بالخيانة والأجندة الخارجية، وتهجم على مندوب مدينتنا : جادو، محتقرأً كل الأمازيغ، في الوقت الذي كانت دمائهم تسيل فداء لبنغازي ومصراته وطرابلس، وكل أرجاء الوطن، بعبارته البذيئة: من أين جئتم ؟ وفي قلب بنغازي، ها قد “عطبه” التطاول على شرفنا وعرضنا، في هذه الواقعة ممن هم كذلك محسوبين على أبنائكم ؟

لن أشك ولو للحظة، بأنكم أهل مروة وشهامة، ولا بأن أحداً منكم، أو كل شرفاء ليبيا، سيصمت إزاء المس بأخته أو ابنته أو أمه، ولو بطرف لسان، فكذلك نحن، ولن نسكت، وما بالك وأن الحدث، أصاب مع من تكلم عنكم وعبر عن آلامكم في أوقات محن الثورة وفواجعها، كما كان صوت: ابنتنا: سناء المنصوري، وأخريات من عفيفات هذا الوطن.
في انتظار رد رجال زوارة وبنغازي .. كي لا نعود إلى دولة الحقراء..

mahmoud jebril

تعويضات جائـــرة :
طالعنا موقع ليبيا المستقبل بخبر منشور بتاريخ 20.02.2013 و أُختير له عنوان : ليبيا ربما تدفع تعويضات لشركات تركية عن مشروعات متوقفة* .
1_2013220_31196

التعليق علي هذا الخبر :
من الناحية التأمينية و القانونية و الإقتصادية لا تعويض و لا جبر ضرر عن أضرار حدثت لأسباب قهرية خارجة عن الإرادة و لا بسبب الإهمال و التقصير و الأخطاء المتعمدة ، حتى أن كافة شركات التأمين في كل أنحاء العالم من الولايات المتحدة إلي نيروبي مرورا بتركيا نفسها لا تعوض خسائر ناتجة عن أسباب قهرية كالكوارث الطبيعية ( زلازل ، فيضانات ، براكين ، جفاف ، قحط ، و غيرها ) و لا لأسباب كالمجاعات و الأوبئة و الآفات و الصراعات الواسعة و الحروب ،

103104

 كما أنها لا تدفع تعويضات عن أضرار عامة شملت كل الدولة أو الشعب أو رقعة جغرافية واسعة و إلا لأفلست تلك الشركات التأمينية عن بكرة أبيها من ثاني يوم لإنشائها . و هذا ما حدث في ليبيا بالضبط ، حدثت حرب أثناء الثورة كتائب الطاغية و مرتزقته دكت مدن بأكملها ، أيضا القصف الجوي للقوات الدولية ” الناتو ” ألحق كثير من المنشأت التي كانت تحتمي بها كتائب الطاغية و ما جاورها من ممتلكات و أصول للضرر ، لذا فلا الشعب الليبي و لا الحكومة الليبية كانوا السبب في إلحاق الضرر إن وجد بمصالح الشركات التركية ، فالصحيح إن كان للتعويض من بد فيجب علي هذه الشركات التركي

alwheeshi

ة ( و الأجنبية ) مطالبة المسببين الحقيقيين ( كتائب الطاغية المبادة و الناتو التي تعتبر تركيا أحد أعضائه ) مطالبتهم بالتعويض لا الشعب الليبي الذي يعتبر أكبر المتضررين من ذاك الدمار . ثم أن هل هذه الشركات التركية مؤمنة علي نشاطاتها لدى إحدى شركات التأم

ين ؟ إذا كانت الإجابة ” نعم ” فهل طالبتها بتعويضات عن خسائرها جراء الحرب الليبية ؟ و ماذا كان ردها ؟ . و إذا كانت الإجابة ” لا ” فكيف ينبغي للحكومة الليبية مجرد التلويح بالإستماع لمطالب هذه الشركات غير المؤمنة و الإستعداد لتعويضها و هذا خرق قانوني حيث يفترض عدم التعاقد مع شركات غير مؤمنة أو الذهاب إليها للعودة لمواصلة نشاطاتها بدلا من العكس أن تأتي هي هذه الشركات إستجداءا لمواصلة نشاطاتها !!! . أما إذا كان الأمر تقديم مساعدات أو مجاملات سياسية أو أغراض أخرى فإذ إستحالت المصارحة فلا يجب إدراجها بتاتا تحت بند التعويضات و خصوصا لشركات أجنبية لأنها ستكون سابقة يقاس عليها ما بعدها و يجر ما يجره من إنهيال المطالبات التي لن يكون لها حصرا و لا عدا وسط إختلاط الأمور و خصوصا أن معظمها شركات قطاع خاص لا ترى غضاضة في المناورات الثعلبية إن أصابت فقد ظفرت و إن لم تصب فهي لن تخسر شيئا . و علي الحكومة الليبية أن تعي جيدا أنه إذا كانت مثل هذه التعهدات و التصريحات و الزيارات الخارجية بلا جدوى سياسية و لا إقتصادية للبلاد فيفضل عدم القيام بها و تحمل أقل الخ

str-ly.com576a836a38

سائر . فإذا كان ذلك التعهد هو نظير تدريب 800 ضابط شرطة في 6 أشهر في تركيا ، فنستطيع السواعد الوطنية تدريب أضعافهم في قرنادة و بأزهى و أبرق الملابس و فوق منها تبادل النياشين المرصعة أيضاً مع دلش قطيع من الأغنام في حفل بهيج للمسؤولين مصحوباً بشيء من الكشك المعنقر إن لزم الأمر و بدون تعويض جائر لأي شركة أجنبية بلا حق ، ما المشكلة يعني ؟
هذا رأيي و شكرا.
بقلم : د. محمد يونس الدرسي
* للإطلاع علي الخبر إستخدم الرابط التالي :

منوعات

Facebook
الجلسة الأولى لمحاكمة سيف الاسلام معمر القذافي

سناء المنصوري
10883_498446033524671_2015417690_n
الاعلامية هدى السراري على تويتير :عاجل: اعلمت من مصادر خاصة أن #الطيب_الصافي قد تم اعتقاله واحضاره #ليبيا، وهو موجود حاليا في قبضة #الحكومة_الليبية وتحت التحقيق

Aish gaddafi

shaheed
66749_424148404334716_811891778_n
قادمون
‫قصيدة : عد الصوابع‬
Omar Elkeddi
أعكف هذه الأيام على كتابة مجموعة شعرية جديدة بعنوان “منفى”، ستكون على شكل قصيدة طويلة، وهذه بعض أجواءها

ها أنت ذا تخرج إلى المنفى لا تحمل من بلادك إلا حقيبة وعلى كتفيك أربعون عاما من القسوة والريبة وتحمل معك أحبابك وما تبقى من طفولتك البعيدة تركت خلفك كل شيء أيامك الحزينة وتلك السعيدة لماذا ترحل في الشتاء؟ مثلما يرحل الثلج إلى بلادك الجديدة لماذا ترحل في رمضان؟ الا أنه يأتي من منفاه مرة كل عام؟ أم لأنه يبدأ بهلال وينتهي بهلال؟ ربما لأن العسس يغفون في فجره فتنسل من بلادك هارباً مثلما يختفي الظل في الظلام

للمتابعة الرجاء زيارة صفحة الاستاذ عمر الكدي

المقريف

 

ليبيا

الأيام الخمسة التي صنعت الثورة الليبية

الجزء الثاني

الأيام الخمسة التي صنعت الثورة الليبية ـ الجزء الثاني-1

مهندس طيار

الصالحين محمد الزياني

salhinzeiani@hotmail.co.uk

اراء ليبية

Screen shot 2013-02-16 at 14.17.17

الأيام الخمسة التي صنعت الثورة الليبية
الجزء الأول

سألت نفسي، والذكرى الأولى لثورة السابع عشر من فبراير، قد أزفت: “ما الذي يستطيع المرء أن يفعله أو يقدمه، في هذه الذكرى الخالدة؟ فهل يكفي كتابة مقالة متواضعة، في هذا الشأن، تُشيد وتمجد لهذا الحدث العظيم؟”.

إن الكثير من الوطنيين يكتبون في هذا الأمر؛ وصفحات الجرائد والمطبوعات المنشورة بالداخل، مليئة بمقالات بهذا الخصوص، وكذا، صفحات المواقع الليبية على الإنترنت، التي تكاد تصاب بالتخمة، من كثرة المقالات، التي تتوافد عليها في كل يومٍ، وتخوض حيثياتها في ذات الموضوع.

ولهذا، فقد توصلت في نهاية المطاف، إلى قناعة بأنه أفضل ما يمكن للمرء كتابته، في هذا الخصوص، هو تدوين تفاصيل أحداث الأيام الخمسة التي صنعت الثورة. وهكذا، بدأت بتجميع كافة المعلومات المتعلقة بهذا الأمر، سواء عن طريق المقابلات التي أجريتها مع بعض شهود العيان، الذين عايشوا أولى يوميات الثورة، وبداية اِنْدِلاعها، أو ما نشرته الصحف الليبية، من مصادرها الأولية.

كانت هناك عوامل خارجية، وأُخرى داخلية، سبقت الأيام الخمسة المباركة، التي أشعلت فتيل الثورة الليبية، من مدينة بنغازي الأبية الباسِلة، وحررت البلاد من أعتى أنظمة الحكم المستبدة، التي عرفها التاريخ البشري المعاصر.

وقد كان أول هذه العوامل تأثيراً، سقوط نظام الحكم الجائر في تونس، بعد إشعال محمد البوعزيزي (رحمه الله) النَّارِ في جسمه، احْتِجاجًا على الظلم والغبن والاجحاف، فأشتعلت تونس بأسرها ـ على أثره ـ بنيران الثورة، التي دفعت زين العابدين للهروب إلى السعودية. ثم تلى ذلك، بروز العامل المؤثر الثاني، بتنحى الطاغية مبارك من حكم مصر، بعد ثورة 25 يناير الشعبية، التي أستلهمت حراكها من ثورة تونس.

Screen shot 2013-02-16 at 14.14.29وهكذا، أتى الدور على ليبيا، بعد أن بلغ السيل الزُّبى، بالشعب الليبي، من الظلم والقهر والقمع المستمر، على مدى ـ أكثر من ـ أربعة عقود زمنية كريهة، قاسى في غضونها أشد ويلات الاستبداد والجور والفقر المفروض بقوة الجبروت الغاشم. حيث حفزت ثورتي تونس ومصر، مشاعر التمرد العلني، في وجدان أفراده، لينتفضوا بثورة عارمة على حكم النظام الديكتاتوري البغيض.

ومثل تونس ومصر، لعبت وسائل الاتصال الاجتماعي للإنترنت، دورها في شحن وتعبئة فئة الشباب في ليبيا، لأجل القيام بمظاهرات سلمية تطالب نظام الحكم، بإصلاحات جذرية (فورية)، كحرية الرأي، وحرية الصحافة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والعمل على إعداد دستور للبلاد يحمي حقوق المواطن ويصون مكتساباته.

وتم اِختيار يوم 17 فبراير من سنة 2011م، لاِنْطِلاق المظاهرات الرافضة لأسلوب الحكم القمعي الظالم. لاِرتباطه بذكرى المظاهرات التي خرجت للتنديد بالحكم المستبد في سنة 2006م، في مدينة بنغازي، وأستشهد في أثنائها 14 من أبنائها البررة، على أيدي قوات الأمن، التابعة لسلطات النظام القمعي الظالم.

ومن هنا، تحولت مواقع الإنترنت الليبية، وصفحات يو تيوب، وتويتر، وفيس بوك، بالنداءات الوطنية التي تحث الشعب الليبي، على التظاهر في اليوم المرتقب. وكان من بين نُشطائها ـ على سبيل المثال ـ فريق عمل حركة العصيان المدني في ليبيا، المنبثقة عن المؤتمر الوطني، وحركة بصيص الأمل، والرسام الساخر الساطور، والمسحان، مع معارضين آخرين من المستقلين، والعديد من تنظيمات المعارضة بالخارج.

وعلى الجانب الآخر، شهدت البلاد حالة اِسْتِنفار وتأهُّب أمني عام، مع التركيز والتكثيف الخاص على مدينة بنغازي، لخشيتهم من مبادرة أهلها بالتظاهر غير المرغوب. وكان رأس النظام الأرعن، معمر القذافي، وأعوانه الأشرار، في صراع مع الوقت، لحبك الخطط الأمنية القمعية، للحيلولة دون تظاهر الناس في الموعد المضروب، الذي قد يؤدي إلى اِنْفِلات الأمور، وفقدانهم السيطرة والتحكم على مقاليد السلطة، ويئول مصير حكمهم لمصير أقرانهم بتونس ومصر. وبذلك توالت الاجتماعات التآمرية ـ على مدار الساعة ـ بين رأس النظام وأعوانه في هذا الشأن.

ووصل هاجس خوف القذافي، من مواجهة المصير المحتوم، الذي سبقه إليه رفيقيه في تونس ومصر، إلى القيام بزيارة مدينة بنغازي، والاجتماع بذوي قربى شهداء 17 فبراير 2006م، في ظنٍ منه، أن ذلك سيكسبه دعم الناس ورضاهم، ويمنع تظاهرهم ضده في تاريخ اليوم الموعود.

وفي أعقاب ذلك، تحولت بنغازي لمسرح يغص بمراكز القوى الأمنية، في سلطة النظام المرتجف. حيث تجمع فيها كل من عمر أشكال، المنسق العام للجان الثورية؛ وعبد الله السنوسي وابنه محمد؛ ومحمد إسماعيل؛ ومنصور ضو القذافي، آمر كتيبة الحرس الخاص؛ وعبد الهادي عبد السلام القذافي ـ ابن أخت معمر القذافي ـ مدير إدارة بالأمن الداخلي؛ وعبد الله منصور، مدير إدارة الإعلام الثوري؛ وميلاد معتوق القذافي؛ وناصر الحسوني، منسق اللجان الثورية في بنغازي؛ ومفتاح Screen shot 2013-02-16 at 14.14.10سعد الدليو القذافي؛ والسنوسي سليمان الوزري، مدير جهاز الأمن الداخلي بالمنطقة الشرقية؛ والساعدي القذافي، وغيرهم الكثير من أزلام أجهزة النظام الأمنية. وقد تم اِستِثْناء ذكر (المرحوم) اللواء عبد الفتاح يونس، وزير الداخلية، في هذا السياق، لاِنْشقاقه المبكر عن النظام في أولى أيام الثورة، ورفضه الانصياع لأوامر القذافي، بقمع الثورة وقتل الأبرياء.

وقد كان أعضاء هذه المجموعة الآثمة، على إتصال ـ تليفونياً ـ مباشر بسيف القذافي، للتنسيق معه، وتلقى الأوامر منه، بخصوص مجريات الأحداث على أرض الواقع ببنغازي، وكان الأخير، يتلقى ـ بدوره ـ أوامره من والده الأرعن في هذا الإطار.
Screen shot 2013-02-16 at 14.12.26
وهكذا تحركت أجهزة الأمن المتعددة لسلطة النظام، لأجل منع وتطويق أية تظاهرات شعبية تخرج لإعلان مناهضتها لسياسات النظام الحاكم الجائرة. فبدأ التنسيق بين الحرس الشعبي والحرس الثوري والدعم المركزي والأمن الداخلي والخارجي واللجان الثورية. حيث جلب الدعم المركزي 1800 شاب من عناصره، من سرت، من بين القذاذفة وأولاد سليمان والمقارحة، فيما عرفوا بين الناس بأصحاب القبعات الصُفْر؛ الذين تم إيوائهم جميعاً، في معسكر السابع من أبريل، بمنطقة القوارشة ـ الذي تغير اسمه بعد الثورة إلى معسكر السابع عشر من فبراير ـ ليكونوا على أُهْبة الاستعداد لقمع المتظاهرين عند خروجهم لشوارع المدينة. هذا إلى جانب آلاف من جنود قوات الصاعقة، الرابضة بإحدى معسكرات مدينة بنغازي.

في يوم 15 فبراير، أي قبل أن يحل الموعد المحدد للتظاهر السلمي، المقرر في 17 فبراير، كان آ. فتحي تربل (محامي ضحايا بوسليم)، يقوم بوقفته الاحتجاجية السلمية، أمام محكمة جنائيات بنغازي، مع بعض أفراد أسر الضحايا. وذلك كدأبهم المعتاد، كل يوم سبت من أيام الأسبوع، للمطالبة بحقهم في الكشف عن أسباب وملابسات هذه الجريمة النكراء؛ ومن هم الجناة؟ وأين دُفن أبنائهم؟ ومطالبتهم بتحقيق العدالة، من خلال تقديم القتلة للقضاء، حتى يأخذ العدل مجراه بالقصاص منهم.
Screen shot 2013-02-16 at 01.35.26
داهمت فرقة من قوات الأمن الداخلي ـ الذي يرأس جهازه العام على مستوى ليبيا التهامي خالد الورفلي ـ بيت المحامي فتحي تربل، وتم اعتقاله، ومصادرة جهاز الكومبيوتر الخاص به، مع كافة الديسكات التابعة له؛ بأوامر مباشرة من عبد الله السنوسي. ليقوده معتقليه لمبنى الأمن الداخلي بحي سيدي حسين.

أنتشر الخبر بين أسر ضحايا بوسليم، فقاموا على الفور بالتظاهر أمام مبنى الأمن الداخلي، مطالبين بإخلاء سبيل المحامي فتحي تربل ، وأنضم إليهم العديد من المواطنين، وارتبكت حركة المرور في المنطقة، بسبب الاِزدحام الذي خلقه تجمع الناس في جمهرة شعبية كبيرة، فأتصل عناصر الأمن بعبد الله السنوسي، الذي كان في مبنى المركز الرئيسي للأمن، بمنطقة الهواري، يدير غرفة عمليات إجهاض وإحباط أمر عزم الناس بالتظاهر في يوم 17 فبراير. فطلب منهم نقل فتحي تربل إليه.

توجه الناس لمبنى مديرية الأمن بالهواري، وبدأوا في الهتاف مطالبين بالإفراج الفوري عن المحامي فتحي تربل، ولم يكن عبد الله السنوسي، يملك خيار، إلاّ الرضوخ لمطالبهم، حيث رأى أن التعنت في هذا الخصوص، قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، فرضخ للأمر وأطلق سراح تربل، وكانت تلك هي الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل الثورة.
Screen shot 2013-02-16 at 14.13.57
فقد أحس الناس، بزهوة النصر، بعد أن تمكنوا لأول مرة، إرغام النظام لتحقيق مطلبهم. فزاد ذلك من حماسهم، وعقدوا العزم على القيام بالتظاهرة الكبرى، المخطط لها في يوم 17 فبراير.

البقية في الجزء الثاني ..

مهندس طيار
الصالحين محمد الزياني
‏salhinzeiani@hotmail.co.uk

عازل و معزول و الفتنة بينهما .

يتنابز الكثيرون في هذه المرحلة في ليبيا بلادي بأعتى الألقاب ، و يتراشق معظمهم بأفتك الإتهامات دون روية و لا محاكم ، بل ينسب الكثيرون ببساطة كل الثورة إليهم لأتفه الواجبات و أبده النداءات و ذلك إنجراراً خفياً وراء العاطفة الوقتية المتطايرة المتلاشية ذات النرجسية البوهيمية ، إبتداءا من فتل الكسكسو للثوار وقت الثورة التي أفضت إلي ترأس منظمات نسائية و إنطلاقاً من تجهيز سندويتشات التن للمحاربين في الجبهات التي آلت إلي العمل في سفارات ليبيا الدبلوماسة في الخارج ، و إبتداءا من بعض خربشات فيسبوكية محدودة لا ترقى كثيرا إلي روح الثورة فأفضت بقدرة قادر أجل إلي عضوية معتبرة في المؤتمر الوطني ، فلا معنى إذن لأحد من هؤلاء أن يحكى لنا بعد اليوم عن بطولاته لأنه قد قبض أو يطالب بالثمن نقداً أو عيناً أو منصباً لأن البضاعة المباعة لا ترد و لا تستبدل، فهل ربح البيع؟ . لقد إختلت حقيقيا موازين الوطنية و الإنتماء الوجداني للتراب وسط هذا اللغط و بتأثير مباشر لمعمعة لغة المكافآت المادية المتداولة التي تعزف للأسف الحكومة علي أوتارها لتغطية العديد من عوارتها ، فغابت عنا أسمى معانى الوطنية الذائبة فيها روح الذات ، فأصبح الوطن و خدمة الوطن مجرد أرقام فلكية . كان يجب أن يكون المؤتمر و الحكومة أكبر من ذلك لأنهما يرسمان بصمات ستترك آثارها التاريخية عبر الأزمان اللاحقة ، ساءات تلك الآثار أم فلحت فقلم و يراع التاريخ غير قابلان للإستنساخ و لا التعديل أو المسخ لا التزوير ، فالحقيقة حية حيث ترفع الأقلام و تجف الصحف ” فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ ” .

بقلم : الدكتور / محمد يونس الدرسي .