Day: ديسمبر 31, 2012

اخباريات مصورة

سليمان شوايلalgharyani b

ملاحظة في الإعفاء السياسي المؤقت
لم يحظى قانون كقانون العزل السياسي بمثل هذا الحجم من الكتابات ، فرغم أن الجميع متفق من حيث المبدأ علي إقرار قانوناً للعزل السياسي ( نقترح تسميته بقانون الإعفاء السياسي المؤقت / إجازة سياسية / أو تقاعد سياسي ) ، لكن هناك إختلاف محتدم واضح للعيان في كيفية تطبيق هذا القانون ، أي النقاش دوار الآن حول تحديد شروط و مواصفات و شرائح هذا القانون و الجدل يثور تحديداً حول نقطة النطاق الزمني( التغطية الزمنية ) لشغر المركز القيادي في العهد السابق الذي يجب أن يخضع لأحكام هذا القانون المزمع إستصداره . فالبعض إتخذ من هذه النقطة محلا للصراع لتفصيل قانوناً علي مقاسه لينجو بنفسه من طائلة هذا القانون ليتغدى بآخرين لهم نفس المأرب قبل أن يتعشوا به ، و حتى لا يكثر ” العـزّال ” في قانون العزل السياسي ، و طالما أن قانون العزل السياسي لم يسبق إنتخاب المؤتمر الوطني و للتخفيف من حدة هذا الجدل المحموم فإن المنطق العقلي يقول : رغم أن الموافقة المبدئية علي الإذن للبدء في إتخاذ إجراءات مشروع هذا القانون ( البداية ) ثم إعتماده النهائي بعد الصياغة هو من صميم عمل المؤتمر الوطني ، إلا أن تحديد الشروط و خصوصا شرط التغطية الزمنية للعمل مع النظام السابق ( الخاضعة لهذا القانون ) يجب أن يفصل في أمرها الشعب عن طريق الإستفتاء المحكم و الصادق و النزيه ، و أن ترضى جميع الأطراف بالنتيجة مهما كانت مرة . لماذا؟ لأنه لا يعقل أن يقر هذه الفترة الزمنية في قانون أشخاصا قد يخضعون لأحكام هذا القانون ( فالمشرع لا يجب أن يفصل قانونا لنفسه ) ، بمعنى لا نتوقع أن يقر شخصا داخل المؤتمر الوطني هذا القانون قد يتعارض مع مصلحته أو يتضرر هو أو قريبه من هذا القانون أبداً لا يمكننا أن نتوقع ذلك و لا حتى في عالم أفلاطون الطوباوي الخيالي ، إذ من غير المنطقي أن يقر تلميذ فصل مسألة نجاحه أو رسوبه بذاته دون إمتحان من خارج ذاته . أي خلل أو قصور أو محاباة في هذا القانون من المفترض أن يتم تلافيه من قبل البرلمان أو المؤتمر الوطني القادم و علي سلم أولوياته.
محمد يونس الدرسي

libya

mahmoud gebril