اخبار ليبيا القمة

 

 

 

 


إحلال الآلة محل السلاح .
توضيحاً و إستكمالاً لمقالة سابقة لنا نشرت في عدة مواقع و من بينها موقع ليبيا المسقبل بتاريخ 23.04.2012 حول هذا الموضوع ( * أنظر الرابط المرفق )، و تكريسا للأمن و تشجيعا للإنتاج ، نكرر مجددا هذا المقترح بالقول أنه إلي جانب وجود أساليب إلزامية فإن هناك العديد من الأساليب الإلتزامية التي يمكن إتباعها لسحب السلاح الدائر في الشوارع ، و أرى أن من بين تلك الأساليب هو إحلال الآلة محل السلاح ، و ذلك بتبني برنامج فعال يتم بمقتضاه إستبدال قطع السلاح بقطع إنتاجية مثل الالآت الإنتاجية الصغيرة المتطورة و الأدوات الإنتاجية و ذلك لما ينطوى خلف ذلك من إستفادة مزدوجة ( إن لم تكن متعددة أيضا ) إذ يمكن لهذه السياسة أن تساهم في ضم السلاح من جهة و في تشجيع الإنتاج و محاربة البطالة و إقحام الطاقات الكامنة و العاطلة في العمل الحرفي من جهة أخرى . ففي حين أن هذه الخطوة ستجنبنا ويلات التضخم و تآكل القوة الشرائية و أنيميا الدينار ، ستساهم بشكل مباشر في الإنتاج المادي و الخدمي و تخفف نسبياً من أزمة البطالة و توسيع دائرة المشاركة الإقتصادية للقطاع الخاص ، و هي بمثابة دعم مبدئي لجانب الإنتاج ( و ليس الإستهلاك ) يعمل علي تطوير كفاءة و جودة الإنتاج الخدمي و السلعي و يعتمد علي نظام التمويل الذاتي ( علي إعتبار أن هذه الالآت و الأدوات هي عناصر إنتاج إستثمارية أي أنها تدر أرباحا ) لذا فإنها سوف لن ترهق كاهل الميزانية العامة بنفقات متزايدة . و طالما أن العمالة الوافدة هي المهيمنة علي العمل الحرفي في سوق العمل الليبية فإن هذه الالآت و الأدوات ( الصغيرة الحجم ) سوف تساهم في الإحلال التدريجي و النسبي محل هذه العمالة الوافدة ( تخفيض أعدادهم دون إحداث خلل كبير في سوق العمل ) و في هذا إقتصادا في تحويل العملة إلي الخارج ، فمثلا إفتراضا أن هناك عمل حرفي معين كان ينجز بعدد 5 عمال وافدون ( بطريقة يدوية ) سيتم إنجازه بعامل ليبي واحد يستخدم آلة واحدة ( بطريقة آلية ) و في وقت قد يكون أقل و بجودة قد تكون أعلى من ذي قبل . أيضا هذه الالآت و المعدات سوف لن تساهم كثيرا في تفاوت توزيع الدخول لأنها بطبيعة حجمها الصغير و طاقتها الإنتاجية المحدودة سوف لن تعمل علي تراكم و تركز رؤوس الأموال الضخمة في أطراف إحتكارية محددة . و حتى و إن توقعنا بيع هذه الالآت و الأدوات و تداولها فذلك ليس ضارا ففي نهاية المطاف تظل محصورة داخل محيط الإقتصاد الليبي و ستكون لا محالة تحت التشغيل و قد أدت دورها الأساسي المزدوج في إمتصاص قطع السلاح و تساهم في الإنتاج المباشر و في إيجاد فرص عمل ( مشكلة نقص عرض العمل الحرفي ) و في حل مشكلة نقص العمالة الماهرة ( مشكلة تزايد الطلب علي العمل الحرفي ). يقال أن هناك تجربة شبيهة جرى تطبيقها في دولة موزمبيق لإنهاء حربها الأهلية عام 1992 و ذلك بحسب ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية بتاريخ 29.08.2012 ( ** أنظر الرابط المرفق ) . إذن أمامنا الآن إحدى التجارب السابقة يمكن الإرتكاز عليها في هذا الشأن و الإستفادة من نتائجها و القياس عليها و تجنب مساوئها و بالتالي تطويرها لتكون مناسبة لخصوصية بيئتنا المحلية و لظروفنا الراهنة و مناسبة لإمكانياتنا المتاحة حاليا .
محمد يونس الدرسي .
_________________
( * ) راجع مقالتنا بعنوان : آن الأوآن لخفض السلاح ورفع معاول البناء ، علي الرابط التالي http://goo.gl/Mwumn
( ** ) المصدر : صحيفة المشهد المصرية علي الرابط التالي http://goo.gl/aneG7
ـ للتوسع أكثر حول مضار إنتشار السلاح يمكن الإطلاع علي مقالة علي الروابط التالية ، النسخة العربية http://goo.gl/J684Y ، النسخة الإنجليزية http://goo.gl/pp6nu

كيف يكتب الدستور .. للاستاذ مصطفى بشير الطرابلسي
الجزاء الاول

0 comments

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s