يوميات ليبيا

ما الأسباب وراء أزمة الطاقة الكهربائية في بلادنا ؟
إستمرارية و كثرة التبريرات الواهية دليل فاضح علي الفشل الذريع ، تلك التبريرات وراء كثرة أعطال شبكة الكهرباء في بلادنا كنا نتفهمها في أيام الثورة و الحرب الدائرة و ما تلتها من شهور ، أما الإستمرار في علك نفس التبريرات و مطها حتى الآن فهذا هو الفشل بعينه ، فبحسب الوزارة أعطال شبكة الكهرباء في المنطقة الشرقية بسبب الرطوبة اللعينة ( العيب في الطبيعة ) و في المنطقة الغربية بسبب الأعمال التخريبية التآمرية ( العيب في الأمن ) و في المنطقة الجنوبية بسبب كثرة الأحمال و عدم رشادة المستهلك ( العيب في المواطن) ، هذا و لا ندري حتى الساعة في أي منطقة من مناطق ليبيا يكون العيب في الشبكة و ليس في الطبيعة و لا في المواطن ، لا نعلم في أي رقعة ليبية يستقيم فيها هذا القطاع و تتمتع الشبكة الكهربائية هناك بالإستقرار علي الأقل 3 أيام متواصلة . إن إخفاء حقيقة الفشل قد ينجح ممارسها بعض الوقت لكن لا يمكن الكذب علي كل الناس كل الوقت . فقطاع الكهرباء مرفق حيوي يعتمد علي الخبرات و الكفاءات و التقنية من مصادرها الأم المنتجة لها و المعروفة عالميا و ليس من دول مستهلكة مثلنا . قطاع الكهرباء أيضا لا يعتمد علي كثرة الكلام و المقابلات و التنظيرات و الإنبهار بذوي الشينقات ، و لا يعتمد علي العصبية و الدعايات الخاوية و الأشعار و الكشك الرابخ و الشعارات البيزنطية وحدها بينما يلفنا الظلام الدامس . فالنرجسية و كثرة الجعجعة لتصريحات مسؤولي الكهرباء لا تجلب لنا التيار الكهربائي . نريد طحينا في صمت كحدا من حدود الكفاف الإنساني التي لا تبعث علي التبجح و التطاوس لأن ضمان إنسياب الكهرباء لم يعد من الخوارق في عالم اليوم بل من صلب واجبات وزارة الكهرباء ، تلك الواجبات التي لا تحتاج صعودا للقمر و لا إكتشاف نظريات جديدة طالما أننا مازلنا في دائرة دول الإستهلاك . قد يحسب لوزارة الكهرباء بعض التحسن في جانب أوضاع بعض العاملين فيها من العنصر البشري و هذه نقطة قد تكون في صالحها لا ننكرها ، و لكن أهملت الجانب الأهم الذي ما أنشيء هذا القطاع إلا لخدمته و هو المواطن إذ لا زالت معظم خدمات الشبكات الكهربائية تعاني من بؤس و فاقة شديدة في سريان التيار الكهربائي في عروقها ، إلي جانب البطء الأشد في جانب التطويرات التقنية و خدمات الطواريء التي لا زالت تتطلب الكثير من عنصر المواكبة اللحظية الفعالة للتخفيف من حدة الأزمات إلي جانب وجود بعض التلكؤ و بدائية مطبقة في إجراء أعمال الصيانة المبكرة لدرء تلك الأزمات في معظم مناطق ليبيا ، تلك الصيانة البدائية المحفوفة بالمخاطر العالية التي يُزج فيها ببعض العاملين لا يتبع فيها اشتراطات السلامة عادة لذا غالبا ما تكون قدرية و غير كفوءة و خالبة للقلوب تصحبها الإبتهالات بهبوط العاملين للأرض بسلام في كل مرة تجرى فيها الصيانة .
محمد يونس الدرسي .
_______
سبب أعطال الكهرباء هو الرطوبة ، أنظر الرابط التالي : http://goo.gl/cwIYG
سبب أعطال الكهرباء هو أعمال تخريبية ، أنظر الرابط التالي : http://goo.gl/M1CYD

يُحزننى جداً، ما أرى!

 فإنّ النارَ بالعودين تُذْكى *** وإنّ الحربَ مبدؤُها كلامُ
فإنْ لم يطفها عقلاءُ قومٍ *** يكونُ وقـودَها جثثٌ وهامُ
فقلتُ من التعجبِ ليت شعري *** أأيقاظٌ أميةُ أو نيامُ
هكذا، ختم الأستاذ (إبراهيم قراده) مقالته بهذه الأبيات على ” الفيس بوك” يوم الأمس، أوّل أيام عيد الفطر المبارك.. والسيّد قراده، هوالمناضل والمعروف أيضاً بإسم : ادرار نفوسه، نسبة، إلى نسبه النفوسي، الأمازيغيّ.
وحسب ظنّى، هو أيضاً، سفير ليبيا فى الدنمارك حالياً.. رغم قرائتى لإستقالته على شبكة الويب منذ عام تقريباً، ولعلّها لم تُقبل من أولياء أمورنا آنذاك: (مجلس المجهولين الوطنى!). وبالمناسبة، وتفادياً وردءاً لأيّ هجومات مستقبليّة، قد تُشنّ على شخصي، فأنا لا أعرف هذا الرجل.. ولم أقابله أو أحاكيه، طوال حياتي.
لعلّ أهم ما ذكره السيّد قراده فى مقالته الهامة – من وجهة نظرى- هو خشيته من أنّ حرباً أهلية، تلوح فى أفق بلادنا.. وخشيته من إنفلات النزاعات – المناطقية/القبلية – والتى قد تؤدي إلى حرب أهلية/قبلية/ مناطقية.. فى وطننا. وهذا من وجهة نظرى، أهمّ وأصدق ما قاله عندما كتب:
” فلنكن صادقين وصريحين وكذلك شجعان مع انفسنا ومن أجل انفسنا، فهناك بؤر توتر قبلية خطيرة واحتقانات اجتماعية تتهب للانفجار في تفاعل متسلسل ينتظر الشرارة لتوفر وقوده. من منا لا يعرف الاوضاع بين مصراتة وورفلة، بين مصراتة وتاورغاء، بين سوق الجمعة وورفلة، بين ورشفانة وسوق الجمعة، بين الزاوية وورشفانة، بين زوارة و(الجميل ورقدالين)، بين نالوت والصيعان، بين الزنتان والمشاشية، بين غريان و(الاصابعة والقواليش)، بين اولاد سليمان والقذاذفة، بين الطوارق وغدامس، بين زوية والتبو؟ كما علينا ان لا ننسى جروح مناطق ترهونة و زليطن والمقارحة، وبل احياء في طرابلس كبوسليم والحي الاسلامي. وكذلك تفاعلات المسألة الامازيغية المنتظرة مع مخرجات العملية”..
أجبت السيّد الفاضل، على صفحات “الفيس بوك”.. بأنّه يحززن ما أرى.. وأضفت الآتى: 
” يحزننى جداً.. أن أتفق معك فى أنّ بؤر الصراع – والعداء القبلى القديم والمتجدد عن قصد! – هي تنتظر لحظة إشعال فتيل فتنة تستند عليها. الغريب يا أستاذ إبراهيم.. أنّ إنتشار السلاح الحربى (بدرجة غير مسبوقة فى العالم!) والإنفلات الأمنى – المُرعب المُخجل – الذى نشكو منه على مدار الساعة.. هو (ربما!) ما يؤجّل فى واقع الأمر.. نيران تلك الفتنة الدموية لا سامح الله.
إنّ السكوت – بفعل الخوف على الروح والكرسى – من قبل أولياء أمورنا، للسماح لبعض القبائل، أو المدن!.. بتجميع أسلحة تكفى تسليح جيوش دول!.. مع منع تسليح الجيش الليبي؟ لهو مؤشر خطير، أدعو الله، لن يصل بنا إلى صوملة ليبيا !! معاذ الله. على الشعب الليبي أنّ يعى جيّداً، مدا خطورة المؤامرة التى تحاك له.”
قطعاً هناك مؤامرة بكلّ تأكيد. ولكن، ولربما؟ ليس للإستعمار ولا الكفار، علاقة بذاك مؤامرة، هذه المرّة.
يعنى، ” ذنبنا على جنبنا”.. مطلبنا كان الحريّة… وقد نلناها ولله الحمد.. وآن للحرّة أنّ تزرب بيتها أولاً.

عبدالنبى أبوسيف ياسين
فى ثانى أيام عيد الفطر المبارك، وكلّ عام وليبيا بخير.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s