تعزية خاصة

بسم الله الرحمن الرحيم

}مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{
الأحزاب23
صدق الله العظيم

إن عيوننا تدمع وقلوبنا تبكي على فقدان أحد أعز أصدقائنا نحزن ولكننا لن نقول مايسخط
الله بل نقول إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

بقلوب مؤمنة راضية بقضاء الله ننعي إليكم اليوم بمزيد من الحزن والأسي صديقنا الفقيد عثمان عبد الحميد إبعيو اللذي توفى فجر اليوم بمستشفى الهواري ببنغازي.

نسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ، وأن يدخله فسيح جناته ، وأن يلهم كل محبيه الصبر والسلوان .

عرفناك رجل صارع الغربة وصارع من أجل كرامة ليبيا ولم يتنازل في أشد المحن والأزمات التي مرت به ولم يبدل يوما ما أقتنع به من أجل محاربة نظام الديكتاتور القذافي .
غادر مسقط رأسه إجدابيا ووطنه مرغما على تركه وترك أهله لرفضه العيش تحت وطأة وظلم نظام القذافي وفي الثمانينيات قام هو وأحد عشر صديق من أبناء الوطن الشرفاء بإقتحام مبنى السفارة الليبية بواشنطن معبرين عن رفضهم لنظام القذافي ومحاولين إيصال صوت كل مظلوم من أبناء ليبيا إلى العالم وتم محاصرتهم داخل مبنى السفارة فقاموا بحرق كل ما وجدوه هناك من تقارير إستخباراتية ضد الطلبة وأبناء ليبيا المقيمين بالخارج بعدها تم إقتحام السفارة من قبل الشرطة وإعتقالهم.
قضى بعدها عثمان سنة في سجن بأمريكا كعقوبة على إقتحامهم للسفارة حسبما تنص القوانين. بالرغم من ذلك لم يتغير يوما بل زاد حبه لوطنه كان مقتنعا ومؤمنا بأن يوم الخلاص من الظالم القذافي سيأتي كان دوما يردد قصيدة الشاعر الإجدابي (ما زلت نا هو نا.. على ما طرالى فى الحياه وجرا…)
كم كان فرح بتحرير ليبيا بالرغم من مرضه اللذي أصابه منذ أربع سنين واللذي إشتد عليه خلال السنة الماضية حتى وصل مرحلة عجز الطب أمامها فقرر أن يرجع للوطن ليتنفس هواء الحرية وليحتضن أمه ويعانق ليبيا بعد غياب أكثر من ثلاثين سنة رجع كطفل ولد للتو لحضن أمه رجع فقط ليتنفس ذلك الهواء العطر ولم يفكر يوما في أن يمتلك شيئا غير حب ليبيا في قلبه.
فارقتنا يا أعز الناس وعلمتنا الكثير فكم كنت عظيم بصبرك. نسأل الله العظيم أن يتقبلك قبولا حسن ويرحمك ويغفر لك.

ولا يسعنا هذه اللحظة إلا أن نشكر كل من أحبك وكل من دعا لك.
وما الدنيا إلا متاع فان والبقاء والدوام لوجه الله تعالى.

فرج عبدالفتاح جعفر.
خالد مفتاح السمين.
بوسطن
29مارس2012

2 comments

  1. إن لله وإن اليه راجعون
    نسأل الله ان يجعل الجنة مثواه ويلهم أهله ودويه الصبر وعظم الله اجرهم.
    كان من ابناء ليبيا المخلصين والحمد لله الذي اطال في عمره حتى يرى ليبيا حرة ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s