بيان وطني

بيان موقف وطني

نحن أبناء الوطن الليبي، باسمنا وباسم أسرنا وأهالينا من الليبيين والليبيات، قد نكون آلافا وقد نعد بالملايين، من الذين أسهموا في الثورة وقدموا لها الشهداء، لا نحصر أنفسنا في مكان جغرافي ولا في موقع سياسي معين، وبعد أداء عبارة الترحم والإجلال لكافة الشهداء، وبعد تهنئة شعب ليبيا بنجاح ثورته المباركة، وبعد الإقرار الصادق بما كان للسيد المستشار مصطفى عبد الجليل من توفيق في قيادة المجلس الانتقالي وما حظي به التعبير عن قضية ليبيا من إعجاب العالم بفضل سمته وصدقه ودقة عبارته، ووعياً منا بما تحتاج إليه ليبيا من تراص الصفوف وهي تستعد لبناء مؤسسات الدولة و تعمير البلاد، بعد هذا كله، وبعدما استمعنا واستمع العالم للخطاب الذي ألقاه السيد المستشار في حفل إعلان التحرير، نود أن نبدي ملاحظاتنا الآتية:
أن السيد المستشار قد استبق بدون مبرر بتقرير مسائل هي مما سيقرر فيه الدستور بالعبارة المناسبة في الوقت المناسب.
أن السيد المستشار قد ظهر بمظهر من وقع تحت ضغوط سطحية.
أن السيد المستشار قد ظهر وكأنه يشكك في إسلام بعض الليبيين !!!
أن السيد المستشار قد وقع في الديماغوجية السياسية بمسايرة مفاهيم سطحية دون احتساب العواقب.
أن السيد المستشار لو يوفق في ذكر التناقض الصارخ بين الإسلام وبين النظام البائد، ونقصد هنا الفساد الذي لا يحبه الله، والإكراه الذي حرمه الله.
أن السيد المستشار قد روع النساء الليبيات عندما أتى بمثال التعدد، وهن يعرفن أن الإسلام قد قيد التعدد بالعدل الذي لا يفصل فيه إلا القاضي بشروط موضوعية.

أن السيد المستشار يوشك، وهو لا يقصد، أن يستعدي على ليبيا في هذا الظرف الحرج، أصنافا من المتربصين النافذين الذين لهم فهمهم المغرض للشريعة، وهذا أمر حساس وزلة غير مقبولة، سيما إذا كان ذلك لمجرد إرضاء ناس طيبين و لكنهم لا يعرفون السياسة الشرعية لعصرنا، إذ لا يعرفون حقيقة مقاصد الدين ولا يفرقون بين الدين كشعارات ضد الحكام المتهمين بالولاء في وقت مناوشتهم، وبين الدين الذي يحمي نفسه بفهم صحيح للسياقات عند تحمل مسؤولية البناء.
أن السيد المستشار قد خاض في أمور تهم النظام المالي بطريقة بعض الشيوخ الذين بينهم وبين العالم تفاوت في الفهم مضر بمن يسمعون مواعظهم من المسلمين، ولم يميز بين ما تقدر عليه ليبيا بمواردها من البترول وبين ما لا تستطيعه في تعاملاتها الدولية ولاسيما في الاستثمار.
إن الوفاء للمقاتلين يوجب نصحهم انطلاقا من كون إسلام الليبيين لا يخضع للمساومة ولكنه ليس فيه مداهنة.
ما كان أغنى السيد المستشار عن الوقوع في كل ما ذكر، لكننا نعترف بأنه كان فارسا في قيادته السياسية والعسكرية للثورة، والمثل يقول: لكل فارس كبوة، وحتى لو حسبت زلته على نشوة الموقف فإننا نتمنى ألا تتكرر. وستظهر الأيام أن مستقبل ليبيا يتطلب حكمة من عيار آخر.

4 comments

  1. الساطورالمحترم/
    أرحم بوك توقف قليلاً..ودع القافلة تسير..فتاريخك ناصع…والمرحلة تحتاج عدم الأستعجال……………..
    ليبي فرحان

  2. يا أخ ساطور ، الشريعة الإسلامية هي شريعة الله التي أمربالحكم بها ، أما الربا فهو حرام وليبيا بلد مسلم و الشهداء لا تفعل دمائهم وتزكيها إلا إذا نسبتها للإسلام ، يعني لا يجوز أن نقول أنهم شهداء الديمقراطية أو شهداء العلمانية ، الشهيد هو من مات لكي تكون كلمة الله هي العليا

  3. يا عمي الساطور:
    الخطر الاشد، في هذه الايام، علي ليبيا ياتي من حملة السلاح و هم يدعون انهم يخطون خطى السلف الصالح فشن المشكلة لو المستشار خذاهم علي قد عقلهم وقال هالكلمتين؟؟؟؟؟ صح كانت حتكون اقوى لو تكلم علي الربا في الاول قبل تعدد الزوجات بس معليشي هو في الاول والاخير قاضي فهذه خدمته طلق و زوج !!!! عمي الساطور الكلمة كانت موجهة للشريحة يلي تحمل السلاح، وضعطها مش سطحي، وتتعلل بالدين فهو مدلهم الجزرة وخليهم يلهدوا وراها!!
    عينا ياعمي من الدم و القتل و الرعب و الخوف من الغد.

    و نزيدك من الشعر بيت يوم ٢١/٢، بعد الفتوى القنبلة من الشيخ الغرياني، سألت ٢٠ سيدة ليبية هل يقبلوا بان يزوجوا ازواجهن للارامل و من تقدم بهمن العمر خاصةً ان البلد مشرف علي حرب استنزاف و المجتمع محافظ قد لا يقبل باعطاء الجنسيات لابنائهن في حالة ارتباطهن باجنبي فكانت النتيجة ٣ فقط رفضن الفكرة جملة و تفصيلا والباقيات الصالحات وافقن علي ان تكن، الضرة، اكبر منهن!!!

    ياربي يفرج الكرب و زيل الهم يارب سترك وعفوك ورضاك!!

    في حفظ الله ورعايته ياعمي!
    و عاشت ليبيا حرة ابية على الطغاة

    عابر نت!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s