6 comments

  1. القذافي يدعو لمظاهرات مليونية سلمية في ليبيا
    6 أكتوبر 2011 م

    طرابلس/ دعا العقيد الليبي الهارب معمّر القذافي في تسجيل صوتي جديد اليوم الخميس، الليبيين لتنظيم احتجاجات سلمية مليونية.

    وقال في التسجيل وهو الأول له منذ 20 سبتمبر الماضي، إن الأوضاع في ليبيا الآن لا تحتمل.

    ودعا القذافي في التسجيل الذي بثته قناة “الرأي” التي تبث من سوريا، الليبيين الى تنظيم تظاهرات بالملايين احتجاجاً على المجلس الوطني الانتقالي الذي يسيطر على معظم أنحاء البلاد، بهدف “إسماع الناس صوتهم الرافض لمجلس عملاء الناتو -حسب وصفه- ورفضاً لما يحاولون فرضه من أدوات الدمار”.

    وقال القذافي إن قادة العالم النامي الذين اعترفوا بالمجلس الوطني الانتقالي الذي أطاح به بمساعدة من حلف شمال الأطلسي سيواجهون نفس المصير.

    وأضاف في إشارة واضحة للدعم العسكري من جانب حلف الأطلسي لقوات المجلس الانتقالي إنه إذا كانت قوة أساطيل الدولية تمنح الشرعية فليستعد الحكام في العالم الثالث.

    وأضاف القذافي إن على كل من اعترفوا بالمجلس الانتقالي أن يستعدوا من الأن فصاعدا لإنشاء مجالس انتقالية تفرضها قوة أساطيل لتحل محلهم واحدا تلو آخر.

    على صعيد آخر قال متحدث عسكري من الحكومة الليبية إن المعتصم ابن القذافي فرّ من مدينة سرت، مسقط رأس والده، ويعتقد أنه اتجه إلى الجنوب.

    وقال أحمد باني، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن آخر معلومة وصلت لنا ليلة أمس تفيد بأن المعتصم فرّ منذ يوم الأحد الماضي من مدينة سرت باتجاه الجنوب، موضحاً أنه تم التأكد من تلك المعلومات من أحد أفراد كتائب القذافي الذي ألقى القبض عليه.

    يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات المجلس الانتقالي الليبي قصف مواقع قوات معمر القذافي في سرت، بيينما احتدمت المعارك في غرب البلاد، غداة اجتماع عقده حلف الأطلسي وجدد فيه التأكيد على مواصلة عملياته في ليبيا حتى انتهاء المعارك.

    وبات المجلس الانتقالي الذي أطاحت قواته بنظام القذافي تترقب سقوط هذه المدينة الرمز التي تبعد 360 كلم شرق طرابلس قبل إعلان “تحرير” البلاد تماماً.

    لكن على الأرض ما زالت قوات القذافي تقاوم بشراسة في المدينة المحاصرة وترغم مقاتلي المجلس الانتقالي على خوض حرب شوارع تحت خطر القناصة المتربصين بهم.

    وتدور معارك عنيفة الخميس في شمال شرق المدينة، حيث شن أنصار النظام السابق هجوماً مضاداً ليل الأربعاء الخميس في محاولة لفك الحصار الذي يحكمه عليهم منذ منتصف سبتمبر مقاتلو السلطات الليبية الجديدة.

    وقال الضابط في قوات المجلس الانتقالي نجيب مسماري لوكالة فرانس برس إن مقاتلي القذافي “يمارسون الكر والفر ويغيرون باستمرار مواقعهم. إنهم يستعملون هذا التكتيك ليوهمونا بأنهم يتقدمون نحونا لفك الحصار”.

    وتمكّن مقاتلو المجلس الانتقالي ظهر اليوم الخميس من صدّ تقدم قوات القذافي على جبهة شمال شرق المدينة ودخلوا الى الأزقة بين منازل المنطقة، حيث خاضوا حرب شوارع مع قوات القذافي رغم الصواريخ ورصاص القناصة.

    http://www.naseej.net/News/ArabianNe…%8A%D8%A7.aspx

  2. القذافي يحذر زعماء العالم النامي من نفس مصيره
    7 أكتوبر 2011 م

    طرابلس/ قال الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ان قادة العالم النامي الذين اعترفوا بالمجلس الوطني الانتقالي الذي أطاح به بمساعدة من حلف شمال الأطلسي، سيواجهون نفس المصير.

    وقال في إشارة واضحة للدعم العسكري من جانب حلف الأطلسي لقوات المجلس الانتقالي، إذا كانت قوة البوارج تفرض الشرعية، استعدوا لإقامة مجالس تفرض بقوة البوارج وتحتل مكانكم.

    ودعا القذافي الليبيين للخروج إلى الشوارع بالملايين قائلا، إن الأوضاع في ليبيا لا تحتمل، وطالبهم بالخروج سلميا وبأن يتحلوا بالشجاعة ويرفعوا الرايات الخضراء التي ترمز لنظامه.

    ومن جانب آخر، أوقفت نيران القناصة الكثيفة التي تطلقها القوات الموالية لمعمر القذافي، تقدم القوات الحكومية الليبية التي تحاول السيطرة على “سرت” مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع، مما جعل توقعات الحسم السريع لهذه المعركة يبدو متفائلا أكثر مما يجب، وقال السكان الذين فروا من سرت، إن المدنيين هناك يموتون.

    والسيطرة على سرت لها أهمية رمزية كبيرة للحكام الجدد في ليبيا، لأن ذلك سيعني السيطرة على أكبر جيب مقاومة موال للقذافي، وسيسمح للحكومة المؤقتة بإجراء عملية انتخابات ديمقراطية.

    وحول القذافي بلدته الأصلية التي كانت هادئة تعيش على صيد الأسماك إلى عاصمة ثانية لليبيا، وكانت جلسات البرلمان ومؤتمرات القمة الدولية تعقد في قاعة المؤتمرات الفاخرة التي أقامها القذافي في جنوب المدينة.

    وقال قادة لقوات المجلس الوطني الانتقالي هذا الأسبوع إنهم يعتقدون أنهم سيسيطرون على المدينة التي يسكنها 75 ألف شخص تماما قبل يوم الأحد.

    لكن الموالين للقذافي الذين انسحب أكثرهم إلى سرت عندما فقدوا السيطرة على المدن الأخرى يقاومون بشدة، وليس لهذه القوات مكان أخر تذهب إليه إذا خسرت سرت.

    وقال ماثيو فان دايك، الأمريكي الذي يقاتل مع القوات المناوئة للقذافي، معظمهم مقاتلون متمرسون وهم المتشددون المتعصبون.

    وأضاف فان دايك، الذي يقول إنه جاء إلى ليبيا قبل سبعة أشهر لزيارة أصدقاء وألقت قوات القذافي القبض عليه وانضم إلى القتال بعد الإفراج عنه، إنهم لن يستسلموا، الأمر سيستغرق وقتا وسنخسر بسبب القناصة الكثير من الخسائر البشرية.

    http://www.naseej.net/News/ArabianNe…%B1%D9%87.aspx

  3. المنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة:- (بوابة الآهرام) مصير صدام حسين “كابوس يلاحق القذافي في مخبئه”

    رويترز

    حين يفكر الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي من مخبئه في مكان ما في ليبيا في مستقبله سيتذكر على الأرجح مصير حاكم شمولي آخر جرت الإطاحة به هو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي عثر عليه في حفرة تحت الأرض.

    ويقول بعض من يعرفونه جيدا إن وجود هذه السابقة في ذهن القذافي سيجعله يصمم على أمرين أولهما أنه لن يتخلى عن القتال ضد حكام ليبيا الجدد وثانيهما أنه اذا جاءت النهاية فإنه لن يسمح لنفسه بأن يعتقل حيا.

    ويقول فتحي بن شتوان الذي كان وزيرا للطاقة والصناعة تحت حكم الزعيم المخلوع حتى خمس سنوات مضت، إن القذافي لن يتوقف عن القتال وأنه لن يتوقف “إلا إذا أوقف.”

    ومن شبه المؤكد أن المجلس الوطني الانتقالي بمساعدة أجهزة المخابرات الغربية بدأ حملة للبحث عن القذافي تركز على الصحراء قرب الحدود مع النيجر والجزائر.
    وتتوقف نتيجة البحث عن القذافي أيضا ولو جزئيا على الحالة الذهنية للضحية، وما يختار أن يفعله في ظل تضاؤل الخيارات المتاحة أمامه.

    في الوقت الحالي تشير جميع المؤشرات إلى أن على الرغم من أن الظروف ليست في صالحه فإنه لا يزال يعتقد أن بوسعه استعادة الحكم.
    وفي آخر مرة سمع فيها العالم الخارجي صوته في كلمة بثتها قناة تلفزيونية مقرها سوريا في 20 سبتمبر قال إن نظام حكمه قائم على إرادة الشعب، وإن “هذا النظام من المستحيل الإطاحة به”.
    وليست هذه الثقة مفاجأة من رجل حكم ليبيا لمدة 42 عامًا وسحق عدة محاولات للانقلاب وانتفاضات، لكن أيا منها لم يكن على نطاق هذه الانتفاضة.

    وقال البغدادي علي المحمودي الذي كان رئيسا لوزراء القذافي حتى بضعة أسابيع مضت ويقيم الآن في تونس إن الزعيم المخلوع لن يستسلم، ولن يلقي سلاحه حتى النهاية.
    وتشاركه في وجهة النظر هذه سعاد سالم الكاتبة الليبية التي قالت إن القذافي سيظل مصدقا لوهم أنه لا يزال في الحكم ويستطيع هزيمة قوات المجلس الوطني مشيرة إلى أنه لن يعترف قط بأنه فقد السلطة.
    وترجع سالم السبب في هذا الى أنه “مجنون” على حد قولها.

    وعلى الرغم من غرابة أطوار القذافي فإنه براجماتي، وربما يعتقد أنه وجد طريقة للعودة الى الحكم هي شن حملة مسلحة تقوض الحكومة الجديدة بضربها في أضعف نقطة بها.

    وتعتمد ليبيا في دخلها على صادرات خام النفط ويحتاج هذا بدوره إلى أن يعمل في الحقول مسؤولون تنفيذيون ومهندسون أجانب بقطاع النفط. ومن شأن بضع عمليات خطف أو تفجيرات مختارة بعناية أن تبعد الأجانب وتضر بإنتاج النفط.
    إنها استراتيجية لا تتطلب السيطرة على أراض أو موارد عسكرية كبيرة لا شيء سوى المال الذي يعتقد أن القذافي يملك الكثير منه وقدر من الأسلحة وبعض التنظيم.

    ويقول آلان فريزر المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة (إيه.كيه.إي) لاستشارات الأمن والمخاطر “هذا أمر ضروري للمجلس الوطني. إنهم بحاجة الى متخصصين أجانب.
    “إحدى الوسائل حتى يمنع الموالون للقذافي حدوث هذا هو شن بضع هجمات. الأمر يتعلق بالدعاية التي سيحققها لهم هذا بما يحول دون عودة الشركات الأجنبية”.
    وأضاف “أنا واثق أن عناصر موالية للقذافي ستراوغ حتى لا يتم إلقاء القبض عليها وتحاول تعطيل التنمية خاصة في قطاع النفط”.

    ومن الأسئلة المهمة ما إذا كان القذافي المولود عام 1942 يتمتع بالقوة النفسية والبدنية اللازمة؛ ليظل هاربا لفترة طويلة، واذا حوصر فقد يختار في النهاية الاستسلام في هدوء.
    ولدى سؤاله عن حالته الذهنية قال عقيد سابق في جهاز الأمن الخارجي وهو جهاز المخابرات الخارجية في عهد القذافي أجاب قائلا “سيخاف”.
    وأضاف العقيد الذي طلب عدم نشر اسمه “في الحقيقة كان دائما يعتريه قدر من الخوف. إنه لا يثق في أهله، انظر إلى الأنفاق التي أقامها تحت بلادنا ومدينتنا (طرابلس). قام بهذا حتى يستطيع الهرب والاختباء”.

    غير أن القذافي على أرض مألوفة بالنسبة له. لقد قضى سنوات عديدة من عمره يعيش حياة بدوية في خيام بالصحراء.
    حتى حين كان في الحكم تمسك بنمط حياة مختلف، فكان يفضل نصب خيمة حين يزور العواصم الأجنبية على الإقامة في فندق او في السفارة الليبية.
    وقال بن شتوان، وزير الطاقة السابق، إن القذافي معتاد على الحياة في ظروف صعبة فقد تعود منذ طفولته على الحياة في مناطق حارة ومناطق باردة وعلى الجوع، وأنه قادر على أن يظل مختبئا إلا إذا اكتشف أمره.

    ولكن ماذا سيفعل القذافي إذا استمر ملاحقوه في تضييق الخناق عليه في غياب اي احتمال لمواصلة القتال؟
    الفرار الى دولة مجاورة.. ليس خيارا جذابا بالنسبة له. وفر الساعدي أحد ابنائه عبر الحدود الى النيجر حيث قالت السلطات إنها تضعه تحت المراقبة.
    وربما لأن الساعدي توقع ما سيحدث له وكل نيك كوفمان محاميا عنه، وكوفمان متخصص في قضايا المحكمة الجنائية الدولية، ومن بين موكليه السابقين قائد سجن من جماعة الخمير الحمر الكمبودية وزعيم رواندي لجماعة اتهمت بالقتل والاغتصاب الجماعي.

    وقال اوليفر مايلز، وهو سفير بريطاني سابق في ليبيا إن القذافي لن يختار هذا المصير، وأنه يفضل أن يترك الساحة بشروطه.
    وأضاف “يبدو لي أن ما حدث لصدام حسين واضح في ذهنه للغاية، فقد اعتقل من حفرة وهو يرتدي قميصا قطنيا متسخا.”
    وبعد العثور على صدام في حفرة تحت الأرض في مزرعة بشمال العراق عام 2003 حوكم وأعدم شنقا.

    ويقول مايلز “لدي حدس شخصي -إذا أردت أن تسميه هكذا وهو لا يتجاوز هذا- هو أن أفضل طريقة للحفاظ على ارثه (القذافي) هو أن يختفي وحسب.”
    وأضاف أن القذافي يستطيع أن يفعل هذا من خلال التخفي والهروب إلى دولة مجاورة ليختبئ لبقية حياته.. غير أن خطر رصده سيكون كبيرا.. ومضى يقول “هناك أسلوب آخر هو اللجوء إلى خندق للجيش وتفجير نفسه.

  4. الشعوب أرادت… فسقط فرعونان وفر نمرود
    من المنارةللإعلام الرئيسية في 06 أكتوبر، 2011‏، الساعة 11:37 مساءً‏‏

    هرع القذافي بعد سقوط ”شين الهاربين فن جري” إلى تلفزيونه (قناة القنفود كما يحلو لليبيين تسميتها) لتوجيه كلمة إلى الشعب التونسي طبعا بصفته ملك ملوك إفريقيا، وعميد الحكام العرب الخ من الألقاب التي خعلها عليه المنافقون والمرتزقة والساخرون أحياناً، وكان يبدو كالمحموم وقد انتفش شعره، كالقنفد الذي أحس بدنو الخطر، وفي غمرة نشوة التونسيون بنجاح ثورتهم تمخض الطاغية فتفوه شراً وإفكاً، في محاولة لإفساد حلاوة الانتصار، وللتقليل من شأن ما حدث، فهو لا يعتد بثورة غير انقلابه البائس الذي حنط ليبيا، أو كما قال الأستاذ فرج أبو العشة في صرخته الشهيرة، والتي دوت وجلجلت: سيبقى القذافي هو من جمد ليبيا ما يربو على الثلاثين عاماً ”في حلقة من الاتجاه المعاكس قبل سنوات”، وجه القذافي كلمته أو لكمته إلى التونسيين وأثنى على ”بن علي” تلميذه في الفرعنة والنمردة، وقال أنه يستحق حكم تونس مدى الحياة، فكرهه الثوار التونسيون أيما كره، وفاض بهم الغضب والكره حتى أغرقوا بهذا الحنق صفحات الفيسبوك والمنتديات، أما الليبيون فإن مرجل ثورتهم المتوثبة كان يغلي.. ويغلي استعدادا للحظة للانفجار… وكان صديقي اللدود ”حامد سعيد” والذي يفيض ثقافةً وظرفاً وينضح عشقاً للوطن يفتح يديه للسماء ويظل يهتف ”هبي يا نسائم تونس.. هبي يا نسائم تونس” وما رأيت أشد لهفة منه من بين كل الذين عرفتهم لقيام الثورة في ليبيا، وكنا متفقين على أن بوادر الثورة في ليبيا ربما تكون أكثر من تونس ومصر، وإن كان الظاهر الهادئ في ليبيا لا يشي بما يعصف في الداخل، واتفقنا أيضا على أن الجيش الذي كان ضامناً وحامياً للثورة في تونس ومصر لن يكون كذلك بالنسبة لليبيا، لأن القذافي قد قام مبكراً بحل الجيش التقليدي، ربما استباقاً لهذه الساعة وأحل محله مجموعة من الكتائب والميلشيات ليس شغلها حماية الدولة، بل هدفها والغاية من تأسيسها حماية نظام، وهذا هو سر انهيارها، كاللواء 32 المعزز والفوج العاشر الخ، وجعل على رأسها أولاده وأزلامه المقربين، لذلك فإن القمع كان من أسس وأولويات هذه الكتائب والميلشيات، وكما أسلفت فإننا اتفقنا على أن بوادر الثورة في ليبيا كثيرة وتتمثل في ما يمكن حصره في صنوف الغبن الآتية:

    الغبن الاقتصادي: ويتمثل في حرمان الليبيين وليبيا من بنية تحتية قوية تليق بدولة بها أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا، وفي المقابل نجد الكثير من الاستثمارات للنظام والمقربين منه في جميع أنحاء العالم. وتفاقم الفساد، فالكثير من المليارات لم تعرف وجهتها، وعدم معاقبة الفاسدين بعد ثبوت فسادهم، بل وتكريمهم بتبوأ مناصب أعلى، وبالتالي نشر القيم الفاسدة كالرشوة واستباحة سرقة المال العام، باعتباره غنيمة لمن يحضى بها.

    هذه الفوضى الاقتصادية أدت بالتالي إلى: ضعف الدخل الفردي نسبةً إلى الناتج الإجمالي، والبطالة، وتأخر سن الزواج. نظرا للارتفاع المفجع لأسعار العقار، وللمحسوبية في منح القروض والتسهيلات أضف إلى ذلك تدني مستوى التعليم، والذي يرتبط أيضا بالإلغاء المبكر لتدريس اللغات في المستويات العلمية الأساسية والمتوسطة والعليا، في ظل منهجية مدروسة لتهميش المتعلمين، ألم يقل عبد سلام أحمد جلود، بأن القذافي قالها بكل وضوح، أن الطلاب والعمال ألد أعدائي. وأيضا تدني مستوى الخدمات الصحية، حتى صار الليبيون يخشون من العلاج داخل ليبيا فيتجهون للخارج.

    الغبن السياسي: انعدام الحريات والذي يتمثل في: الحرمان من التعددية بإلغاء الأحزاب والانتخابات، وبالتالي القضاء على التباين والتنوع والذي يؤدي إلى الوعي والتنافس والتطور.
    بدعوى أن لدينا كتيبا به الحل النهائي لكل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأيضا غياب المجتمع المدني والنشاط الأهلي، والمحصور فقط في ”جمعية واعتصموا”، و”مؤسسة القذافي الخيرية” وهما مؤسستان حكوميتان عملياً وأهليتان شكلياً، وغياب الصحافة الحرة والمعارضة، نظرا لأن حرية التعبير مكفولة فقط في المؤتمر الشعبي، وتحت حراب اللجان الثورية.

    الغبن الاجتماعي: ويتمثل في تبجيل القبيلة على حساب الدولة، وبالتالي تقزيم دور القانون، فالمشاكل أغلبها تحل وفق الأعراف القبلية لا وفق القانون، كأننا في القرون الغابرة، مما يحد من سلطة القضاء، وبالتالي تضعف ثقة المواطن بالدولة، وأيضا فإن النظام البائد عمد إلى سياسة فرق تسد، فقرب إليه قبائل معينة إلى جانب أنه قوى شوكة قبيلة النظام الرئيسية بالمال والامتيازات والحصانة في حال ارتكاب أفرادها للجرائم مهما عظمت، وأيضا عمد النظام إلى تلغيم العلاقة بين القبائل عن طريق زرع الفتنة فيما بينها بواسطة أشخاص معنيين حتى يسهل السيطرة على الجميع.

    وأيضا قام النظام بإعادة تفكيك وتركيب القبائل بناء على وثائق قديمة، عمرها مئات السنين، والتي برغم صحة الكثير منها، إلا أنها لا تهدف إلى لم الشمل، بقدر ما تهدف إلى إعادة تكوين الخريطة القبلية لصالح قبيلة النظام.

    أيضا لا ننسى قوة القمع التي يواجه بها المعارضون على مختلف مشاربهم وفئاتهم فهي من الأسباب التي ولدت غبناً متزايداً، من الإعدام للطلبة في الجامعات في السبعينات والثمانينات، والذي كان يبث عبر شاشات التلفزيون وفي شهر رمضان الكريم، وصولاً إلى مذبحة أبو سليم والتي قتل فيها زهاء 1200 في نصف ساعة، إلى تصفية كل المناوئين، أينما حلو وحيثما ارتحلوا… والنتيجة الكثير من الثكالى والأرامل والأسر المكلومة. لذا فإن الغبن والمرارة التي عاشها الليبيون طوال هذه العقود الأربعة كان لابد أن تعقبها ثورة، وهذا ما حدث باندلاع ثورة 17 فبراير المجيدة.

    وأيضا لأننا كنا نعيش ولا نعيش في هذا العالم، في (غيتو)، فرض علينا، وكأننا قوم منسيون في فج بعيد، نتكلم لغة غير لغة العالم، ونحيا بطريقة غير التي يحيا بها البشر، فإذا سألنا عن الديمقراطية، نظل نتلعثم، ونتأتئ، فمنذ الصغر يتم تلقيننا بأننا محظوظون لأننا وحدنا في العالم من يمارس الديمقراطية وأن العالم يرنو إلينا ويحسدنا على ما نحن فيه وأن العالم هو الذي يجب أن يأتي وليس نحن الذين نذهب إليه، وأننا حملة المشعل نحو الديمقراطية الحقيقية في عملية تشبه عملية غسيل الدماغ التي يقوم بها الوحش ”فيغا” لضحاياه…

    ففي كل مناسبة لانقلاب (69) وفي كل مناسبة لإعلان سلطته يخطب القذافي ممجداً ديمقراطيته، والتي لا يحس بها سواه، طبعا لأنه الوحيد الذي يتنفسها.
    وكم كنا نترقب اللحظة الفاصلة لحظة الخلاص من هذا النظام الذي أهلك الحرث والنسل.
    فمن مسلمات الحياة الاختلاف والتنوع، الرفض والقبول، الرأي والرأي الآخر.

    أما في شريعة النمرود، لا مجال لكل هذا التماوج والحراك، والذي يعطي للحياة زخمها ومعناها وجدواها، ففي شريعة النمرود من ليس معي فهو ضدي، ومن لا يؤمن بديمقراطيتي فهو خائن.

    وعندما قامت ثورة 25 يناير في مصر، توالت الرسائل والاتصالات من القذافي إلى حسني مبارك، يؤكد فيها أنه واثق من استقرار مصر والمجتمع المصري، وكان يحاول دائما في تلفزيونه الرسمي إظهار ما يحدث في مصر كما هو الحال لرؤيته المشوشة لثورة تونس، بأنه فعل عصابات مسلحة وجرذان…
    وما هي إلا أسابيع قليلة حتى سقط فرعون مصر، سقوطاً مدوياً، وانتصرت ثورة الشباب في مصر.
    وفي تلك اللحظة يبلغ الشوق للثورة في ليبيا ذروته ويظل صديقي ”حامد سعيد” رافعا يديه وهو يهتف ”بركاتك يا مبارك.. بركاتك يا مبارك”

    ينطوي يناير ويقبل فبراير، ويكون الموعد على صفحات الفيسبوك يوم 17 فبراير توقيت لاندلاع الثورة المباركة، ورغم محاولة النظام لإفشال وإخماد هذه الجذوة، وذلك بإلقاء القبض على بعض المدونين، وإعلان القذافي نفسه أنه سيقوم بمظاهرة ضد الحكومة ”اللجنة الشعبية العامة” (أي ضد نفسه) في اليوم ذاته… إلا إن الثورة الليبية كانت قد اندلعت، ودوت في كل أرجاء ليبيا.

    ورغم رمزية كل من البوعزيزي (تونس) ووائل غنيم (مصر) وتربل (ليبيا) في هذه الثورات، إلا أن زخمها الشعبي والشبابي هو البطل الحقيقي، وكأننا نشهد مفهوماً جديداً للثورات يتجاوز المفهوم التقليدي، والذي كثيراً ما يحيلنا إلى صورة البطل الواحد، ويجرنا رويداً إلى خلع التبجيل على هذا الواحد وبالتالي إعادة إنتاج الديكتاتوريات، إلا أن ربيع الثورات العربية أعطانا بعداً جديداً في الثورات الحقيقية الغنية برموزها، وبالذات الخصوصية والتفرد الذي أعطته تجربة ثورة 17 فبراير المجيدة، هذه الثورة التي تعددت جبهاتها، وبالتالي تعددت قياداتها بتعدد أبطالها حتى صاروا بالمئات على مختلف الجبهات، والتي تتمثل في: الجبهة العسكرية، والجبهة الإعلامية، والجبهة السياسية، والجبهة الفقهية..

    لذلك أنا ضد مفهوم سرقة الثورة، والذي هو فخ للفتنة والتشظي، فمن الذي سوف يسرقها من من؟ فلن نستطيع أن ننكر الدور الذي يلعبه المقاتل في الجبهة العسكرية، التوقيت مع المقاتل في الجبهة الإعلامية، أو ذلك الفارس الذي يحارب على الجبهة الدبلوماسية والسياسية، وذلك الفقيه الذي يحارب باليقين في الجبهة الفقهية، نعم إن ثورة 17 فبراير المجيدة غنية بتجلياتها وثرية كل الثراء بما أفرزته من قيادات على مختلف الجبهات، فكما نحن معتزون أيما اعتزاز بالقيادات السياسية وعلى رأسهم المستشار مصطفى عبد الجليل بوقاره وحكمته وهو يدير دقة المعركة، وأيضا د. محمود جبريل برصانته وعمق تجربته ووطنيته، وأيضا شلقم والدباشي والذين كانا نبض الشعب في المنتظم الدولي، ومحمود شمام الذي لطالما أمدنا بالزخم، كلما شح الغيم، أيضاً نحن فخورون بالقيادة العسكرية وعلى رأسهم العقيد أحمد باني بقوته وحسمه وبيانه، وبرجال الدين الأتقياء، وعلى رأسهم الغرياني والصلابي، واللذين تحديا الطغيان بيقينهما وسعة علمهما.

    حقا إن ثورة 17 فبراير هي ثورة شعب، بكل ما تحيل إليه هذه الكلمة من معنى، شعب لطالما تقلب على لظى الديكتاتورية المجحفة، حتى ظنه العالم احترق وخبا وانطفأ واستحال رمادًا وهباءً، لكنه أراد فانتفض حتى استحال مارداً جباراً، واستحال النمرود جرذاً يفر من وكرٍ إلى وكرِ…

    للكاتب: أبو بكر خليفة الفاخري
    صحفي وباحث ليبي في القانون العام
    Libyan_11_17@hotmail.fr

  5. 07 أكتوبر, 2011
    ترجمة: خالد محمد جهيمة: الفصل الخامس من كتاب تشريح طاغية (معمر القذافي)

    في السلطة
    الفصل الخامس من كتاب تشريح طاغية (معمر القذافي)
    الكسندر نجارAlexandre Najjar
    ترجمة: خالد محمد جهيمةKaled Jhima

    فرض القذافي, بسرعة, سلطته, وأسلوبه. كان في ذلك الوقت بعيدا جدا عن الشخصية الشاذة التي رأيناها فيما بعد, على الرغم من أنه بدا متقلبا نوعا ما؛ فقد رفض, في أثناء زيارته لبنان, والأردن, وسوريا, في شهر يونيو من عام 1970, الالتزام ببرنامج, بل كان يفعل, بحسب الرئيس حلو “عكس كل ما هو متوقع” [1].

    العقيد عدو للولايات المتحدة, وللغرب حقيق, لكنه لم يرتم بقوة في أحضان الاتحاد السوفييتي, وهو ما يؤكده المؤرخ فرانسوا بروش, بقوله: “لم يلعب القذافي قط دور حصان طروادة الاتحاد السوفييتي, كما هو حال كاسترو في أمريكا الوسطى, ولم يكن يهدف إلى تأسيس الشيوعية في بلاده, ولا إلى غرس الاتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط, أو في أفريقيا, ولا إلى دعمه للسيطرة عليهما” [2]

    لقد دعا القذافي, لكي يحقق حلم الوحدة العربية, العزيزَ على عبد الناصر, إلى التوحد مع دول عربية أخرى, فوقَّع, بتاريخ 17 فبراير من عام 1971, اتفاق بنغازي الذي ينص على تأسيس اتحاد الجمهوريات العربية, الذي ضم مصر, وليبيا, وسوريا, بقيادة أنور السادات, وتحت راية ثلاثية الألوان, حمراء, وبيضاء, وسوداء, ومَزِينةِ بصورة صقر بلون ذهبي, يمسك بمخالبه شريطا مكتوبا عليه “اتحاد الجمهوريات العربية” [3]. لكن كانت هناك خلافات عميقة, على أرض الواقع, أعاقت تطبيق هذا المشروع الطموح؛ فقد ساءت العلاقات مع مصر بعد حرب أكتوبر 1973. اشترك القذافي, مناصر القضية الفلسطينية القوي, في الحظر النفطي, ودعم الفدائيين بهمة. أما مصر فقد قطعت علاقاتها بموسكو, واقتربت من الولايات المتحدة, مع نهج سياسة المصالحة مع إسرائيل. وزاد التوتر في علاقاتها مع ليبيا, عندما أعلنت حكومتها إفشال مؤامرة ليبية للإطاحة بالسادات [4]. ثم هدد القذافي, بتاريخ 22 يونيو 1976, بقطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر, إن استمرت في القيام بأعمال تخريبية على تراب بلاده. انفجرت قنبلة, بتاريخ 8 أغسطس من عام 1976, في دورات مياه المجمع الإداري الواقع بميدان التحرير, في القاهرة, فجرحت أربعة عشر شخصا, واتهمت الحكومة, ووسائل الإعلام المصرية, مباشرة العقيد, وأعلنت اعتقال مواطنَين مصريين دربتهما المخابرات الليبية, لارتكاب أعمال إرهابية في مصر, فردت الحكومة الليبية بزعمها تفكيك شبكة تجسس مصرية في ليبيا. حشدت الحكومة المصرية, خلال سنة 1976, قوات على طول حدودها مع ليبيا, وازداد التوتر, بين شهري أبريل, ومايو من عام 1977, عندما قام متظاهرون بمهاجمة سفارتي البلدين. ثم قرر القذافي, في شهر مايو من عام 1977, طرد 225000 عامل مصري, في الوقت الذي بدأ فيه متظاهرون ليبيون “مسيرة إلى القاهرة”, وسلكوا الطريق الحدودية مع مصر؛ للاحتجاج على مفاوضات السلام التي يقودها السادات مع إسرائيل. لكن حراس الحدود المصرية كبحوهم, بتاريخ 20 يوليو من عام 1977, فقامت, من غد, كتيبة دبابات ليبية, تدعمها طائرات ميراج 5 بالهجوم على مدينة السلوم, مما دفع مصر للرد بقصف عدد من مواقع العدو, كان من بينها قاعدة طبرق الجوية. لقد كان الأمر يتعلق, بحسب السادات, “بإعطاء القذافي درسا لن ينساه أبدا” [5]. تمَّ, في نهاية عدد من الهجمات, والهجمات المضادة, التي خلفت مائة قتيل في الجانب المصري, وأربعةَ أضعافهم بين الليبيين, فرضُ وقف إطلاق النار, بتاريخ 24 يوليو من عام 1977, برعاية الرئيس الجزائري هواري أبو مدين, وتبادلُ الأسرى بين البلدين, في شهر أغسطس. لقد أضر هذا الصراع, الذي دفع محررا في صحيفة نيويورك تايمز إلى أن يقول: “لولا وجود إسرائيل, لتقاتل العرب” [6], بالعلاقات بين البلدين زمنا طويلا… يُحكى أن القذافي لم يكن يستقبل السادات في المطار, عندما كان يقوم هذا الأخير بزيارة طرابلس, بدعوى أنه مريض, فيذهب الرئيس مباشرة إلى خيمة مضيِّفه, ويضطر إلى الانحناء ليدخلها؛ لأن مدخلها منخفض جدا, ولا تنتظر الصحافة الليبية من يرجوها؛ لتصوير السادات “راكعا” أمام القائد! وعندما هدد القذافي السادات بنشر محضر الاجتماع الذي دار بينه, وبين كيسنجر, في عام 1974, في أسوان, أعلن الرئيس تفكيك شبكة دعارة تديرها ممثلة مصرية, من زبائنها “مسؤولون ليبيون كبار”. ففضل القذافي, المحرَجُ, الصمت.

    لقد بدأت القطيعة بين البلدين, بعد توقيع اتفاقيات سلام كامب دايفد, بتاريخ 17 سبتمبر من عام 1978, وصار السادات, بحسب القذافي, “خائنا” يجب على الشعب المصري إسقاطُه؛ لذا فقد رحب بقتله في شهر أكتوبر من عام 1981, واعتبر ذلك “عقابا” له. أما السادات, فربما قام, من جانبه, بتشجيع رونالد ريغن, على تخليص المنطقة من “المجنون” الليبي.

    كانت العلاقات مع الجار التونسي مضطربة أيضا؛ فالوحدة التونسية الليبية (في عام 1974) فشلت, كما سلَّحت ليبيا مجموعة مسلحة مكونة من شباب تونسيين, قادوا, في شهر يناير من عام 1984, هجوما عنيفا هز مدينة قفصة التونسية. أما في شهر أغسطس من عام 1985, فقد أمر العقيد بطرد آلاف من العمال التونسيين, بعد أن جُرِّدوا من أملاكهم, وجُمِّدت أموالهم. وحاول إخافة الصحف التونسية التي احتجت على هذه الإجراءات, وانتقدت نظامه بشدة, فبعث إلي مقار هيئات تحريرها عشرات من الرسائل المفخخة, عن طريق الحقيبة الدبلوماسية, مما دعا أبو رقيبة, بعد أن انفجرت اثنتان منهما في مكتب بريد المنزه, بتاريخ 25 سبتمبر 1985, وخلفتا عددا من الجرحى بين سعاة البريد, إلى اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية مع القذافي…

    أُجهِض, كذلك, عددٌ آخر من المحاولات الوحدوية, كتلك التي مع الجزائر (اتفاقية حاسي مسعود في عام 1975), والوحدة مع سوريا (1980), والاندماج مع تشاد (1981), واتفاقية الوحدة العربية الأفريقية مع المغرب (1984, حُل الاتحاد في عام 1986, على إثر زيارة شمعون بيريز مدينة إيفران), واتحاد المغرب العربي الذي ضم ليبيا, وتونس, والجزائر, والمغرب, وموريتانيا (1988), والوحدة مع السودان (1991)… كيف يمكن التعجب من هذا الفشل المتكرر؟ يمضي العقيد, الذي يصعب السيطرة عليه, وقتَه في الخصام مع أغلب الأنظمة العربية؛ فقد دعا الشعب المغربي, إبان أحداث سكيرات, والهجوم على الطائرة الملكية, إلى الانتفاض ضد الحسن الثاني, وأدان الحسين ملك الأردن, على إثر الأحداث الدامية التي جرت في عمان, في شهر سبتمبر من عام, 1970, التي هلك فيها أغلب المقاومين الفلسطينيين, كما قطع علاقاته مع العراق, بعد أن وقع هذا الأخير, في شهر يوليو من عام 1972, معاهدة تحالف, وصداقة مع الاتحاد السوفييتي, واختلف مع السودان, بسبب عبور طائرات ليبية عسكرية تنقل سرا أسلحة, إلى عيدي أمين, أجواءَ هذا الأخير, وهاجم دون كلل الكويتَ, والإماراتِ العربية, والسعوديةَ ـ كانت معاركه الكلامية مع الملك السعودي, في القمم العربية, ملحمية! الأسوأ من ذلك, تدبيرُه هجمات أُحبطت ضد السادات, والملك حسين, والملك عبد الله [7]…

    أما فيما يتعلق بالغرب, فقد فتحت فرنسا, منذ خريف عام 1969, ذراعيها للقذافي, الذي كان يرغب في تقوية جيشه, وبدأت مفاوضات سرية بين البلدين, في الوقت الذي كانت تُبقي فيه السلطات الفرنسية على حظر بيع طائرات الميراج لإسرائيل, الذي قرره الجنرال دي يجول في شهر يونيو من عام 1967, بعد إطلاق إسرائيل حرب الأيام الستة. لكن المخابرات الإسرائيلية, وعلى رأسها الموساد, قد أذاعت سر هذه المفاوضات, فأسرعت حكومة جاك شابان دولما, التي أزعجها هذا الكشف, بإسراع الإعلان عن “صفقة القرن” في شهر يناير من عام 1970. وقد أثار هذا الخبر ضجة, وأساء متظاهرون يهود غاضبون إلى الرئيس بومبيدو, عندما كان في زيارة إلى شيكاغو, في شهر فبراير من عام 1970[8]. واضطر, بعد أن لاحقه عشرون متحمس تقريبا, كانوا يصيحون قائلين: “عار عليك يا سيد بومبيدو!”, إلى اللجوء إلى فندق بالمر.

    حاول المسؤولون الفرنسيون طمأنة إسرائيل, التي كانت تخشى من نقل معدات حصل عليها القذافي إلى مصر, فأخبروهم بأنهم ضمنوا الاتفاقية شرطا يمنع ذلك, كما أصروا على ضرورة منع السوفيتيين من الاستقرار في ليبيا [9], من أجل تهدئة الأمريكيين. كما صرح بومبيدو لنيكسون, عند لقائه به قائلا: “أستطيع أن أؤكد لك أن تسليم معداتنا سيتم بإيقاع بطيء للغاية, وأننا سندرب طياريهم بعناية, وببطء. لا بد من ربح الوقت”. لكن الرئيس الفرنسي أخفى الحقيقة عن نظيره الأمريكي؛ فجدول التسليم الزمني كان أسرع بكثير مما كان يزعم. كما أن العقد لم يكن يتضمن فقط تسليم خمسين طائرة ميراج, بل كان يشمل في الحقيقة ينص على بيع مائة وخمسين منها, وكذلك مروحيات, وصواريخ جو ـ جو ماترا 550, وقنابل ماترا, وصواريخ دفاع جوي كوبرا, ورادارات مراقبة جوية, إلى جانب طلبات أخرى تتضمن طوافات بحرية, وصواريخ بحرـ بحر, ودبابات إيه إم إكس, وصواريخ إيكسسيت… يخلص جان بيرنار ريمو, في مذكرة سرية وُجِّهت إلى بومبيدو قبل زيارة القذافي باريس في نهاية عام 1973, إلى أن “اتفاق 28 نوفمبر [1969], قد نُفذ, بِعامة, بما يرضي الطرفين”. كما يمكن قراءة الآتي, في الرسالة نفسها: “عزَّز العقيد القذافي, بعد أربعة أعوام من الانقلاب على الملكية, نظامَه, وظل مجلس قيادة الثورة ملتفا حوله. وهو مؤثر, على الرغم من تجاوزاته, بنقائه, وبنشاطه, وبإيمانه بأمته العربية. أما خيبة أمله في محاولة الوحدة مع مصر (سبتمبر الماضي), فلا يبدو أنها قد قللت من شعبيته…” [10]
    “نقاء”؟ ستُكذب الأحداث القادمة بقسوة المستشارَ بعيدَ النظر!

    أما فيما يتعلق بالداخل, فإن علاقات القذافي, على عكس ما كان يعتقد جان بيرنار ريمون, بدأت تتسمم؛ فقد “غضب القذافي”, واختفى من الساحة السياسية, فيما بين 24 مايو 1970, و14 يونيو 1970, و18 سبتمبر, و4 أكتوبر 1971, ثم في شهر يوليو من عام 1972؛ إعرابا منه عن انزعاجه. لأن زملاءه كانوا ينتقدونه؛ لاتخاذه قرارات دون أن يشاورهم بشأنها, ولازدرائه إياهم, ولغضبه المستمر, ويطلبون منه إقامة انتخابات حرة, وتبنيَ دستور دائم [11], لقد بلغ التوتر حدا أوصلهم إلى الاشتباك بالأيدي, وإلى سحب أسلحتهم في وجوه بعضهم البعض, عندما لا تكفي الإهانات. تعددت محاولات الانقلاب, التي كان من بينها المؤامرة, التي أُحبطت, والتي تورط فيها وزيران هما: حسين مازق, وعبد الحميد البكوش, الذي لجأ إلى مصر, وأوهم القذافي بموته, بنشره, في صحيفة الأهرام, صورة لجسده مضرجا بالدماءـ ماكياج تم بالتعاون مع المخابرات المصرية. وقد نجحت هذه الخطة تماما في إنقاذ حياته!

    حُكم, بتاريخ 7 أغسطس من عام 1970, على رفيقين سابقين للعقيد, هما المقدمان آدم الحواز, وموسى أحمد, اللذان اعتقلا في شهر ديسمبر من عام 1969, لاتهامهما بالاشتراك في مؤامرة, بالسجن مدى الحياة, وعلى 21 ضابطا آخرين بأحكام تتراوح ما بين ثلاث سنوات, وثلاثين سنة سجنا. ثم حكم على المتهمَين الأساسين, في الاستئناف, بتاريخ 17 أكتوبر من عام 1970, بالإعدام, لكن الحكم استبدل, بعد ذلك بقليل, بالسجن المؤبد.

    هناك خطة وُضعت لإسقاط القذافي, في شهر يوليو من عام 1970, رسمها دافيد ستيرلينج, أحد مؤسسي الخدمات الجوية البريطانية الخاصة, ورئيس واتشجوارد الدولية الخاصة, التي توظف عسكريين سابقين, وسُميت “مهمة هلتون” [12], وكُلف بها 25 مرتزقا إنجليزيا؛ لتحرير 150 سجينا سياسيا في طرابلس, وإثارة انتفاضة عامة ضد النظام. لكن تُخلي عنها, على إثر تدخل المخابرات البريطانية, والأمريكية, التي خشيت من اتخاذ إجراءات انتقامية في حالة فشل الخطة.

    صرح ألدو مورو, زعيم حزب الديمقراطية المسيحية, ووزير الخارجية, بعد لقائه القذافي, في شهر مايو من عام 1970, قائلا: “أَحبطت إيطاليا محاولة انقلاب ضد ليبيا. كما أوقفت الشرطة الإيطالية, في شهر مارس من السنة نفسها, في ميناء ترييست, الباخرة كونكيستاتور 13, التي كانت ستنقل أسلحة, ومرتزقة فرنسيين إلى طرابلس, للقيام بانقلاب, بقيادة عمر الشلحي, مستشار الملك إدريس السابق [13]…

    اختار القذافي, كأن شيئا لم يكن, سياسةَ الهروب إلى الأمام, فألقى, بتاريخ 15 ابريل من عام 1973, خطابا تاريخيا دافع فيه عن ديمقراطية, تكون فيها السلطة للشعب, وقدَّم برنامجا من خمس نقاط, تضمنت إلغاءَ القوانين الموجودة, وإحلالَ الشريعة الإسلامية محلها, والقضاءَ على المعارضين “المرضى, والمنحرفين”, والدعوةَ إلى الشعب المسلح, وإعلان الثورة الإدارية, والثقافية. لقد استطاع بذلك الالتفاف على مجلس قيادة الثورة, وإحداث فراغ دستوري, يعني إنكار دولة القانون, ويؤسس, باختصار, نوعا من “شريعة الفوضى”, تمكنه من إدارة الأعمال العامة بطريقة اعتباطية.

    بلغ السيل الزبا, فحاول, في شهر أغسطس من عام 1975, ثلاثة عشر ضابطا من “الضباط الوحدويين الأحرار”, وأربعة أعضاء من مجلس قيادة الثورة, (بشير هوادي, عوض حمزة, عبد المنعم الهوني, وعمر المحيشي), إسقاط القذافي, لكنهم فشلوا. وتمثلت أسباب هذه المحاولة الانقلابية الواضحة جدا في: أنانية القائد, وهيمنته, وغياب الحوار عن المجلس… عاقب العقيد, وأدخل إجراءات عقابية جديدة, يترتب عليها الحكم بالإعدام على كل مخرب.

    أعلن العقيد, بتاريخ 2 مارس, في سبها, وفي حضور فيديل كاسترو “الثورة الشعبية, وغير اسم البلاد من الجمهورية العربية الليبية, إلى الجماهيرية [14] العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى [15], وأنشأ “اللجان الشعبية”, في الوقت الذي كان ينتظر فيه زملاؤه في مجلس قيادة الثورة, أن يعلن استقالته, بسبب الخلافات العميقة بينهم, وبينه. لكنه استبدل بمجلس قيادة الثورة أمانة مؤتمر شعب عام, في ظل استياء أعضاء المجلس, الذين سينتهي أغلبهم, في المنفى, أو تحت الأرض. وعين, بعد أن أصبح قائد السفينة الوحيد, أمينَ مؤتمر الشعب العام, وهو لقب سيحمله إلى عام 1979, الذي أعلن فيه نفسه “قائدا”ـ ضمن له هذا المنصب حصانة (ليست له مسؤولية رسمية), وعدم قابلية للعزل (ليس هناك من هو أعلى منه), وطول بقاء (عاصر ثمانية رؤساء أمريكيين)! وبدأ يصرح منذ ذلك الوقت قائلا: “أنا قائد الثورة التي قامت في عام 1969. وقد سلَّمت, في عام 1977, الشعب السلطة, عن طريق المؤتمرات الشعبية. القائد له قيمة رمزية, كالملكة اليازابيت!”. لكن هذه الجمهورية ليست علمانية. فقد تبنى العقيد, المتعصب المتشدد, في عام 1977 بعد قطيعته مع مصر, التي يشبه علمها علم ليبيا, علمَ الإسلام الأخضر رمزَ الأمل, والتجديد في بلد صحراوي؛ ليُظهر بوضوح أن الإسلام هو دين الدولة, وأن “القرآن شريعة مجتمع الجماهيرية”. وحول كاتدرائيتي طرابلس, وبنغازي إلى مسجدين, ومنع الخمر ـ منعا ما زال مستمرا, حتى في الفنادق, وشجع الرجال على التخلي عن لبس ربطات العنق, “رمز الصليبيين”, وساعد على تأسيس جمعية الدعوة الإسلامية, التي تهتم بنشر الدين الإسلامي في أفريقيا, وفي آسيا, وفي أوروبا [16]. وتملك هذه الجمعية, المستقرة في طرابلس, والمزودة بوسائل مهمة, جامعة تقدم منحا, وتمنح, بعد أربعة سنوات دراسية, شهادة داعية, وإذاعة مسموعة, هي إذاعة القرآن الكريم, التي تبث برامجها إلى أفريقيا, وأوروبا, منذ عام 1977. كما تقوم, بفضل مساعديها الذين يزيد عددهم عن ثلاثة آلاف (دعاة, وأساتذة, وممرضين, وأطباء) بمساعدة المحتاجين, وتدريب المعلمين, ونشر الإسلام, واللغة العربية [17], وتمول بناء أماكن العبادة؛ فقد افتتح, بتاريخ 24 يونيو من عام 2009, مسجدٌ يسع أربعة آلاف مصل في مدينة سيجو, بمالي, وحضر الافتتاح أمين الجمعية العام, محمد أحمد الشريف, الملقب “بالسيد إسلام”. وقد كلف هذا المشروع مبلغ 1,6 مليار فرنك أفريقي (حوالي 2,5 مليون يورو)! توجد أيضا “قوافل تدعو إلى الإسلام”, تجوب أفريقيا, منذ عام 1982, وتقدم العلاج الطبي, والتعليم الديني….

    لا يُخفي القذافي عداءه “للمسيحيين”؛ فقد صرح, بتاريخ 15 أغسطس من عام 1980, في مقابلة مع صحيفة السفير ـ التي كان يدعمها مالياـ بأن “من الضلال أي يكون الإنسان عربيا, ومسيحيا في الوقت نفسه؛ لأن دين الأمة العربية هو الإسلام. إن كانوا (المسيحيون) عربا أقحاحا, فعليهم أن يعتنقوا الدين الإسلامي, وإلا فإنهم سيصطفون, من وجهة نظر روحية, إلى جانب الإسرائيليين. يمثل تعدد الأديان في قومية واحدة شذوذا؛ لذا فإن من الغريب ألا يكون العربي مسلما.” مثل رائع عن التسامح! كما سأل, بازدراء, الوزير اللبناني مروان حمادة, الذي جاء ليدعوه إلى حضور القمة العربية في بيروت, قائلا: “ما الذي يقدمه الموارنة للبنان؟ ما هذه الطائفة؟ من يحسبون أنفسهم؟ لقد انتقد؛ لاقتناعه بأنه المتحدث باسم المسلمين في العالم, بشدة الدول الاسكندنافية, التي نشرت فيها الرسوم الساخرة التي تصور النبي معمما بقنبلة. يقول: “من يهاجمون, في الدول الاسكندنافية, محمدا, فهم يعتدون, في الواقع, على رسول بعث إليهم, لذا فإنهم جهلة, ومرضى, وحاقدون, وعنصريون في نظر الرب, وعيسى, وموسى… إنهم يعتقدون أن محمدا رسول مرسل إلى العرب فقط. لكنه, في الحقيقة, مرسل إلى العرب, وإلى غيرهم. وهو رسول مرسل إلى الاسكندنافيين أنفسهم, على الرغم من استمرارهم في إنكاره”, ويضيف في خطاب ألقاه في تمبكتو, قائلا: “من حقنا, في ظل التباهي باحترام حرية التعبير, أن نرى رسما يصور عيسى معمما بقنابل نووية؛ لأن أتباعه هم من اخترعها… من المتصور أن نرى أيضا, كما صوروا محمدا محاطا بنساء محجبات, بحجة احترام حرية التعبير, وحرية الصحافة, رسما لعيسى, وهو محيط بنساء عاريات؛ نظرا؛ لأن النساء المسيحيات كذلك. تعتبر نساء اسكندنافيا أنفسهن مسيحيات, على الرغم من عريهن”. إنها سباحة في بحر من الهذيان. دعا, في شهر فبراير من عام 2010, بوضوح إلى الجهاد ضد الاتحاد “الكافر, والمرتد”! بسبب غضبه من سويسرا؛ لمنعها بناء منارات للمساجد.

    لكن القائد صرح, ليتميز عن الإسلاميين, الذين أقسم بالقضاء عليهم, بأنه ضد تعدد الزوجات, ولم يفرض الحجاب, الذي يراه “واهنا”, ويقارنه “بورقة عنب حواء التي هي من عمل الشيطان” [18]. جعل من نفسه, بعد أن فرض نفسه “إماما” (يخطب غالبا في المساجد), محاميا عن إصلاح جريء, زعم فيه أن الكعبة لا تزيد عن كونها مبنى كباقي المباني, وأن المكان وحده هو المقدس, كما شكك في السنة, التي تضم, بحسبه, تخمينات, وتباينات, وأعطى نفسه الحق في تفسير النص القرآني مما أثار سخط عدد كبير من العلماء, وشجع الملك الحسن الثاني على أن يصفه “بالمرتد”. ووبخ الأصوليين الإسلاميين, الذين يعتبرهم “خدم الإمبريالية”, و”أعداء التقدم, والاشتراكية, والوحدة العربية”, واعترض على فكرة الحكومة الدينية, على الرغم من دعمه الثورة الإيرانية على الشاه, المتهم بتحالفه مع إسرائيل. خلص كل من أندريه لاروند, وفرانسوا بورجا [19], إلى القول: “إن كان القذافي تقيا جدا, ليكون ناصريا بكل معنى الكلمة, فإنه في الوقت نفسه ناصري متشدد, لكي لا يعترض ظهور إسلام سياسي”.

    أما على المستوى القبلي, فقد توصل القذافي إلى التعامل مع القبائل, مستخدما التخويف, والتهديد, والمكافآت والتفاوض [20]. فالقبيلة بحسبه “مظلة اجتماعية طبيعية, تحفظ أمن المجتمع, وتضمن, بحسب تقاليدها, لأعضائها دفعَ الديات, والغرامات, وكذلك الثأر, والدفاع، أي حماية اجتماعية”! من الواضح جدا, أن القائد لا يبحث عن إلغاء النظام القبلي, وهو موقف يمكن ملاحظته عند كل الدكتاتوريين العرب. يبين التونسي منصف المرزوقي في كتابه (المقابلة), ذي العنوان المناسب بقاء الطغاة [21], أن “أعضاء الحزب الحاكم أنفسهم, لا يشككون أبدا في بعض العلاقات الأساسية… وأن آليات التوجيه العقائدي الرسمي, لا تضع بعض أشكال التضامن العائلي, والاجتماعي موضع الشك”. لكن النواة الصلبة التي يتكئ عليها الطاغية الليبي, تتكون من أعضاء من عشيرته هو… أنشأ في عام 1988, القيادة الشعبية الاجتماعية, التي يفترض فيها تمثيل القبائل, والعشائر, والوجهاء, وتقليص دور اللجان الثورية. وألزم كل قيادة شعبية اجتماعية, تفويض منسق, يكون هو المتحدث الرسمي مع السلطة المركزية. يظل التضامن القبلي, في الواقع, حقيقة لا يمكن تجاوزها, على الرغم من أن الاختلاط الحضري, قد صاحبه اختلاط قبلي شوش على التوزيع الجغرافي التقليدي…

    [1] Charles Hélou, op. cit., p. 17.
    [2] Histoire magazine, n° 24, 1982, p. 37.
    [3] أضيف, من ناحية أخرى, على العلم الليبي, تحت الصقر لفيفة تحمل العبارة التالية “الجمهورية العربية الليبية”.
    [4] ربما تكون إسرائيل قد زودت السادات بمعلومات تفيد بتدبير القذافي مؤامرة للإطاحة به (Times, 14, août 1978).
    [5] The Washington Post, 23 Juillet 1977.
    [6] The New York Times, 24 juillet 1976.
    [7] الحياة, 23 فبراير 2011.
    [8] Alain Ferejean, C’était George Pompidou, fayard, 2011, p. 331-332.
    [9] Collectif, Histoire de la diplomatie française, Perrin, 2005, p. 911 ; Vincent Nouzille, Les Dossiers de la CIA sur la France, 1958-1981, Hachette, « Pluriel », p. 332.
    [10] Note du 23 novembre 1973, archives de la présidence de la République, 5AG26100, Archives nationales.
    [11] المقريف, ليبيا: من الشرعية الدستورية إلى الشرعية الثورية, ص 222 ؛ عبد المنعم الهوني, الوسط , سبتمبر 1995, عدد 189.
    [12] P. Seale et M. McConville, The Hilton Assignment, New York, Praeger, 1973.
    [13] Arturo Varvelli, L’Italia et l’ascesa di Gheddafi, Baldini Castoldie Dalai, 2009.
    [14] مولد مشتق من جمهورية, وجماهير.
    [15] أضيفت هذه الصفة في عام 1986, بعد الغارة الأمريكية على مدينتي طرابلس, وبنغازي.
    [16] H. Bleuchot, et T. Monastiri, « le régime politique libyen et l’islam », Pouvoirs, 12 décembre 1980, p. 131-134 ;H. Mattes, « La da’wa Libyenne entre le Coran et Le Livre vert », in Otayek (dir), Le Radicalisme islamique au sud du Sahara, Karthala, 1993, p. 38.
    [17] اعتنق, على سبيل المثال, الإسلام ثلاثة آلاف قروي في التوجوو في عام 2008, بفضل جهود العاملين في الجمعية, وكذلك عشرات المواطنين الموزمبيقيين, والسويزلانديين, والبنينيين, والغينيين, والبوركيين, والمدغشقريين.
    [18] Discours du 16 septembre 1988 au parlement tunisien.
    [19] Op. cit., p. 67.
    [20] Patrick Haimzadeh, Au cœur de la Libye de Kadhafi, J.-C. Lattès, 2011, p. 92.
    [21] Moncef Marzouki, Dictateurs en sursis, Entretien avec Vincent Geisser, Editions de l’Atelier, 2009, p. 49-50.

    http://almanaramedia.blogspot.com/20…g-post_07.html

  6. “حاكموهم ولكن دعوا نسائهم”
    2011-10-06

    على صفحات الفيسبوك أقرأ بصورة شبه يومية ما تيسر من أخبار الثورات العربية’

    ولي هواية أن أقرأ جميع الردود والتعليقات على الأخبار, بعضها قد يقارب الثلاثمائة والآخر بالآحاد. وبعض الأحيان أجد في الردود معلومات جيدة تفسر لي ما غاب عن ذهني من خلفيات للخبر, كموقع الحدث وتحديده اكثر أو ربطه بحوادث أخرى أو ذكر خلفيات الشخصيات التي ذكرت بالخبر.

    وطبعا أشكر من كتب مثل هذه التعليقات لأنه شارك بالخبر مشاركة فعالة وبناءة, وأتمنى أن أرسل لمن كتب مثل هذا التعليق لأشكره,

    ولكن كم يسيئني أن اقرأ تعليقات لا تخرج عن الأدب فقط, بل وحتى تخرج عن الإسلام وخلقه, وقد تعرض كاتبها للوقوف أمام رب العالمين للحساب وهو يحمل وزر قذف امرأة أو رجل بالزنا,

    لن أتكلم عن القذف وحدّه وكيف يسقط عدالة الرجل فلا تقبل منه شهادة في محكمة, فالقذف كبيرة من الكبائر.

    نشاهد مثل هذا النوع من التعليقات السيئة في إدخال زوجات وبنات وأسرة المخالف لنا في العقيدة السياسية في مجال التجريح, فبدل أن نعرض المسئول في نظام سابق إلى محاكمة عادلة, والمحكمة هي من تحاسبه على ما اقترفت يداه من جرم وتبرئة إذا كان لم يقترف جرما, كالقتل أو المساهمة فيه, أو سرقة المال العام, نجد أن البعض يبدأ بنشر إشاعات مثل أن زوجة فلان كانت كذا وكذا, أو بناته كذا وكذا, أو انه كان يعرض أو يهدي أهل بيته للطاغية, ومثل هذا من تعليقات اقل ما يقال عن قائلها انه فاقد للمروءة والرجولة,

    فكيف يسمح لنفسه أن يتعرض لنسوة في بيوتهن ستر الله عليهن بستره فقط بسبب أن أباهن أو زوجهن كانت يعمل مع الطاغية؟ الم يسمع بقول الله سبحانه وتعالى “وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى”,

    هل يجوز أن نعتبر من كتب مثل هذه التعليقات, وحتى إن فرضنا صحتها (أقول لو فرضنا صحتها ) من الثوار؟ هل تعقب حوادث قد تقع في داخل عائلات وأسر واستغلالها سياسيا, أما يكفي من قال هذا القول بأنه يكفي ابن ادم من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.

    إذا أردنا الخصومة فلنتخاصم مسلمين رجال, بغض النظر عن من يواجهنا, فالثائر الحق, إذا كان ثائر على الظلم فلا يجب أن يظلم, وإذا كان ثائر على انحطاط مستوى أخلاقي, فلا ينحط هو, أو ثائر على اخذ البريء بجريرة المخطئ, فعليه أن يتجنب هذا السلوك.

    يقول الله سبحانه وتعالى “كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون” أترضون بمقت الله بعدما نصر أخوانكم على جبهات القتال وجبهات السياسة والدبلوماسية؟

    ليكن أسلوب الخلاف حتى مع ألد خصومنا, خلاف مبني على الأخلاق والقيم التي ثرنا من أجلها, لا أن نتخذ من نساء مخالفينا أهدافا وغرضا لتجريحهم.

    لتكن الثورات العربية ثورات على قيم فاسدة, ومن اجل قيم إنسانية عالية, لا ثورة على أشخاص, ثورة على الظلم وليس على الظالم فقط, ثورة على الطغيان وليس ثورة شخص الطاغية فقط, ثورة على الفساد وليس على شخص الفاسد فقط.

    وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي

    صالح بن عبدالله السليمان
    كاتب مسلم عربي سعودي

    http://www.al-marsd.com/article/view…%87%D9%85.html

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s