9 comments

  1. بالله خونا الساطور متنساش سليمان دوغه
    ومحمود جبريل من احسن الناس لم يكن لقاق ولا منافق
    وعموما هو مرحله انتقاليه وان شاء الله انحصلو شخص ى كفاته

  2. احتدام القتال في سرت والثوار يستولون على مقر كتيبة الساعدي القذافي
    8 أكتوبر 2011 م

    طرابلس/ شنت كتائب الثوار التابعة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، هجوما كبيرا في مدينة سرت، آخر معاقل القوات الموالية للقذافي، والمحاصرة منذ ثلاثة أسابيع، وأعلن الثوار عن استيلائهم على مقر كتيبة الساعدي القذافي.

    وخاض مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي معارك عنيفة في شوارع مدينة سرت الليبية ضد القوات الموالية للقذافي، وازدادت المعارك ضراوة مع توغلهم في وسط المدينة، حيث يواجهون مقاومة شرسة من قوات القذافي.

    وقال أحد قادة كتائب الثوار، إن القتال محتدم في الوقت الحالي بين الثوار والقوات الموالية للقذافي، على الجبهة الغربية من المدينة، وأضاف، إن قواته استولت على أحد الفنادق الكبرى في المدينة، كان القذافي يستقبل ضيوفه فيه، وعلى قاعدة جوية أيضا.

    وعلى الجبهة الشرقية من المدينة، تدور المعارك في “حي الموريتانيين” قرب البحر وفي وسط المدينة وفي محيط الجامعة ومركز مؤتمرات واغادوغو، وتمكن رجال كتيبة “علي نوري الصباغ” في ختام يوم من المعارك الضارية، من التقدم ليصلوا إلى مقربة من الجادة التي تربط من الشمال إلى الجنوب معاقل كتائب القذافي.

    واحتدمت المعارك بين الطرفين، وتفصل بينهما مسافة 300 متر في بعض المناطق، في حين تقاتل وحدات أخرى من قوات المجلس الانتقالي في موقع إلى الشمال من هناك في قلب “حي الموريتانيين”.

    ويشكل عدم معرفة الثوار، القادمين من شرق البلاد، بأرض المعركة نقطة ضعف خطيرة تزيد من مخاطر تعرضهم للخطر. كما تكمن صعوبة اقتحام مدينة سرت في طبيعة أزقتها الضيقة، حيث يكاد يستحيل إقحام آليات عسكرية داخل هذه الأزقة، مما يحتم على المقاتلين التقدم سيرا على الأقدام.

    وقال أحد قادة قوات الثوار بأنهم يعتقدون أن عددا من كبار مسئولي نظام القذافي، وبينهم نجله المعتصم، يختبئون داخل المدينة الساحلية.

    ومن جانب آخر، ذكرت قناة “ليبيا الحرة” أن الثوار تمكنوا من السيطرة على مقر كتيبة الساعدي القذافي، نجل العقيد الهارب، والمنطقة رقم واحد في سرت، وأضافت، إن الثوار وجدوا مقر الكتيبة مهجورا وعددا من الطائرات المحطمة على أرضية المطار الصغير الذي يتبع المقر، كما عثر الثوار على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وعلى مقتنيات تركتها فلول الكتائب إثر فرارها.

    وفي مناطق أخرى وردت أنباء عن إرسال تعزيزات لبني وليد المعقل الثاني المتبقي تحت سيطرة القوات الموالية للقذافي.

    ومن جهتها، حذرت الأمم المتحدة، من القيام بأي أعمال انتقامية ضد سكان سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في حالة سقوطها في أيدي قوات الحكومة الليبية المؤقتة.

    http://www.naseej.net/News/ArabianNe…%A8%D8%A9.aspx

  3. تصريحات مثيرة لضابط روسي كان احد المستشارين العسكريين لدى معمر القذافي
    06.10.201121:29

    تعرف كاتب المقالة على الرائد ايليا كورينيف في معسكر خان قلعة للقوات الروسية الفيدرالية. ومن ثم التقيا مرات اخرى في موسكو وفي القوقاز. لقد قضى كورينيف 6 اشهر عمليا بصحبة العقيد القذافي. ويتعالج الان في امريكا اللاتينية لاصابته بجروح ورضوض في الصحراء الليبية على مقربة من الحدود مع الجزائر. ولقد طرح الكاتب بعض الاسئلة على كورينيف تتعلق بالاوضاع الليبية، اجاب عنها بالتفصيل.

    مأمورية من خلال “قافلة”
    س- كيف وصلت الى ليبيا، علما بان روسيا لا تدعم القذافي رسميا؟
    اعدت الممثلية التجارية الروسية في الجزائر وثيقة مأمورية ربيع هذه السنة الى البلد المذكور. ولكن المهمة الاساسية كانت التوجه الى طرابلس بالذات. ووصلت مع “قافلة” بموجب اتفاق تم عبر السفارة، الى مقر القيادة، الى معمر القذافي. وبدأت فورا العمل على تدريب افراد اللواء المعزز 32، الذي كان ولا يزال بقيادة خميس القذافي. واعطيت التعليمات الخاصة بحرب الشوارع واشرفت على التدريب بنفسي. وبعد ان اتضح تعذر الصمود في طرابلس في يونيو/حزيران ـ يوليو/تموز تقريبا. قررنا المباشرة بتدريب افراد اللواء على الاشتباك في صدامات مسلحة بمجموعات مستقلة صغيرة سواء في ظروف المدن او خارج حدود المراكز السكانية. وكان الاهتمام يركز بصورة اساسية على التدريب على اعمال التخريب.

    وان جنود وضباط اللواء 32 على درجة عالية من التأهيل. وقد اجتاز بعض منهم دورات تدريب في قوات الانزال الجوي الخاصة البريطانية (SAS)، وفي فرنسا.

    ولقد اعتمد تكتيك الاشتباك في معارك بمجموعات صغيرة على تجربة حرب الانصار في الحرب الوطنية العظمى وفي جمهورية الشيشان. وتقوم مجموعات صغيرة (20 – 30) فردا بمهاجمة القوافل العسكرية، وتزرع الالغام، وبعد انجاز مهامها، تنسحب الى اماكن آمنة.

    س- هل كنت وحيدا في ليبيا؟
    لم أكن وحيدا. هناك اخرون من اقراننا لدى القذافي. سواء من روسيا، من الضباط المتقاعدين بصورة اساسية، الذين شملهم التقليص في الجيش الروسي، او من الجمهوريات الشقيقة سابقا.

    س- لماذا ارسلت الى طرابلس، في الوقت الذي تعلن السلطات الروسية رسميا عن ضرورة تنحي القذافي؟
    لا احد يستطيع منع موظف رفيع من ارسال مرؤوسه في مأمورية الى الجزائر؟ وعلى سبيل المثال على خط التعاون العسكري التقني؟ والتعليمات الاخرى سرية تماما. وان العمل يقيم بنتائجه، وليس حسب التقارير الزمنية المنتظمة. وان الخبراء المؤهلين يفهمون ان الاعتداء على ليبيا ما هو الا جزء من اجراءات مبرمجة. وتلي ليبيا سوريا والجزائر واليمن والعربية السعودية وايران واسيا الوسطى وروسيا. والتتابع ليس مهما. ولكن روسيا ستكون اغلب الظن، الاخيرة. وتجري حاليا احاطتها بانظمة عميلة معادية، ورادارات وقواعد عسكرية، والتشجيع بكافة الوسائل على الفساد وتنامي المشاعر الاحتجاجية داخل البلد.

    س- وهل ستبقى بعد هذه المأمورية في الخدمة؟
    لقد قدمت طلب التسريح الى الجهات المسؤولة، واعلم انه جرى طلب اضبارتي الشخصية، ليس للمكافأة بكل جلاء، ومع ذلك لدي قدم في الخدمة وشقة. ولكني اعزب. ولا أعتزم حاليا العودة الى روسيا، فقد تغير الكثير خلال هذه السنة، واتخذت قرارات معينة. فانا عسكري بالفطرة.

    طرابلس “كقلعة بريست”
    س- تعذر صمود طرابلس.. هل كان الخطأ في الدفاع؟
    الخطأ ليس في الدفاع، انما في تقييم النزاع. فقد كان القذافي يعيش في عالمين متوازيين. ولم يتمسك بسياسة معينة كما على سبيل المثال، الرئيس الكوري الشمالي. فالاخير لا يتذبذب، ويتمسك بسياسته. اما القذافي لم يصدق بالاعتداء على بلده حتى اللحظة الاخيرة. وحتى في اواسط اغسطس/آب، عندما وجهت ضربات بالقنابل والصواريخ الى طرابلس والى مدن آخرى، كان يتحدث الى برلسكوني وساركوزي. وكانا يؤكدان له عدم تعرض طرابلس الى عملية برية. وكان قد عرض على القذافي قبل بضع سنوات انشاء منظومة دفاع جوي قوية متكاملة. وكان من الممكن تحقيق هذا من خلال جمهوريات سوفيتية سابقة. ولكنه وجد ان هذا قد يثير غضب الولايات المتحدة واوروبا. واكرر ان ايطاليا وفرنسا وحتى بريطانيا، كانت تؤكد له ان ليبيا لن تتعرض الى عمليات حربية برية.

    كما أن الخطأ كان في مراقبة الضباط الليبيين الخونة لفترة طويلة. لقد كان من الضروري اعتقالهم فورا، وعدم ترك “هذا المرض” ينتشر دون عقاب. ولكن القذافي كان يود الكشف عن اكبر عدد من الخونة. وان تلكوء القذافي انطلاقا من تصوراته الشخصية حول سير النزاع، كان بالمناسبة، العامل، الذي اقنع عددا من الضباط الكبار بالارتشاء بمليوني دولار والانتقال الى صف المتمردين. فتصور ان مطرا ينهال في كل مكان، بينما على راسك يتساقط حجر، وتقول كل شيء سيمر بسلام، وسنتجنب ذلك. فهل سيقتنع كثيرون في موءازرتك؟ وخاصة من سيكون الهدف الهام والاول للخصم. والعامل البشري يحتفظ بخواصه حتى في افريقيا.

    س- وكيف تسنى لك الخروج من طرابلس بسلام؟
    لقد حذرتنا قناة “الجزيرة” والـ “سي ان ان”. فقد شاهدنا مشاهد عن “انتصار” المتمردين التقطت في قطر. وكانت ديكورات الساحة الخضراء في طرابلس مقامة في صحراء قرب الدوحة. وكنا نعرف اسباب ذلك. فهذه المشاهد كانت بمثابة اشارة لهجوم المتمردين والمخربين. واثر هذه المشاهد بدأت “خلايا المتمردين النائمة” باقامة الحواجز في كافة انحاء المدينة، واقتحام مراكز القيادة وشقق الضباط، الذين لم يخونوا القذافي. وبدأت عمليات انزال وحدات اجنبية في الميناء. وانقطع الاتصال باحد الاجنحة. وسلم احد الضباط الكبار موقعه دون معركة. وأمر القذافي بالانسحاب و”عدم اخماد النار بالنار”. وعدم تحويل طرابلس الى محرقة تحرق وحدات الجيش والسكان المسالمين على حد سواء. ورفض المئات من الفدائيين تنفيذ هذا الامر، وبقوا يدافعون عن المدنية، في محاولة لارهاق الخصم باقصى درجة، وصرفه عن مطاردة الزعيم والقيادة العسكرية. ولا يزالون يواصلون المقاومة. وتوجد في طرابلس منذ اكثر من شهر مناطق، لا يجرأ حتى السلفيين على دخولها. وهذا خيارهم وهذه مدينتهم وهذا مفهوم.

    وبدأ الهجوم. وغادر الجميع القصر بجوار قاعدة باب العزيزية الى دار صغيرة في جنوب العاصمة. وبعد بضع ساعات غادرنا المدينة بواسطة عدة سيارات باتجاه منطقة آمنة. وتبين ان هذا تم في الوقت المناسب، اذ سقطت على الدار 3 قنابل ثقيلة خارقة للملاجئ على التوالي. وكانت السيارات من نوع جيب عادية، وليس سيارات “مرسيدس” مصفحة خاصة. وما الحاجة الى جذب الانتباه؟ علما بانه لا يوجد ادنى شك في ان الامريكيين كانوا يعرفون مكان وجود القذافي في معظم الحالات. ولكن الصواريخ والقنابل سقطت هناك بعد الخروج بـ 5 دقائق. وكانوا بهذا كما لو انهم يحذرونه من انه بوسعهم تصفيته في اي لحظة، ولكن لا يوجد بعد، كما يبدو، الامر بذلك. وتحظى الهجمات النفسية والاعلامية باهتمام كبير في النزاع الليبي.

    س- وماذا عن افراد عائلة القذافي الذين بقوا في ليبيا؟
    لقد تفرقوا فورا، قال كورينيف انهم تفرقوا فورا. وهذا قرار فعال جدا. ويقول الليبيون البسطاء انه اذا لم يعد القذافي نفسه، فسيعود احد ابنائه. لقد توجه بعضهم الى تونس ومنهم الى الجزائر والنيجر. فالحدود مفتوحة. وبقي خميس في ضواحي طرابلس للاشراف على المقاومة. وسيف في بني وليد. ولا يمكث لا العقيد نفسه ولا الابناء عمليا في مكان واحد، ويتنقلون بصورة مستمرة. واصعب مشكلة هي الاتصال. اذ تسيطر على الاثير القوات الامريكية ووسائل الاسطول السادس الامريكي التقنية والاستخبارات العسكرية ووكالة الامن القومي الامريكية. ولذلك لم اتجرأ على ارسال صور واشرطة فيديو. وهذا يستغرق وقتا اكثر من ارسال مجموعة معلومات مكتوبة. ولكن نادرا ما يتوفر منفذ الى الانترنت، لان الناتو يعرف اماكن وجودنا تقريبا، ويغلق كافة خطوط الاتصال.

    س- كيف تمت عملية أسر الجنود البريطانيون، وكيف حدث ذلك، وكيف تسنى لكم معرفة ان هؤلاء من افراد قوات “SAS”، وهم لا يحملون وثائق شخصية ابان العمليات الحربية؟
    ان الصور سترسل. والادلة تتمثل في الاسرى انفسهم، وواقعة اذلال جيش الخصم جماهيريا. فالحرب حرب، وطاولة المفاوضات متوفرة على الدوام. وكلما كثرت الادلة والحجج (الاوراق الرابحة) يسهل الحوار. وكان هؤلاء عبارة عن مجموعة تخريب، تتكون من 30 فردا. ومعظمهم من جيش قطر، و13 فردا انجليزيا وفرنسيا. وكانوا يقومون باخر عمليات الاستطلاع في بني وليد. وعلى ما يبدو لم تتوفر لديهم معلومات جيدة عن ضواحي المدينة. ولقد ابلغ السكان المحليون ان هناك مجموعة تتسكع حول المدينة. وتم شن عملية ضدهم واسرهم. لقد اعدم الليبيون القطريين فورا، لانهم يكرهونهم جدا. ويقولون كيف يدخل مسلم بيت مسلم آخر ويقتل عائلته؟ ولذا يجب اعدامهم وانتهى. وجرى فصل الانكليز والفرنسيين، واستجوابهم ونقلوا الى ملجأ. وفي الحقيقة لم تكن لديهم اي دوافع لاخفاء شيء ما. فكتبوا الاسماء والارقام الخاصة واسم الوحدة والتقطت لهم صور، وارسل كل هذا عبر البريد الالكتروني الى وزارتي الخارجية البريطانية والفرنسية. وعرض عليهما استلام الجنود دون اي شروط، وعلى سبيل المثال، في اي مكان في ليبيا. وبالمناسبة ان السيارة، التي جرى منها الاتصال، دمرت بصاروخ بعد بضع ساعات، عند عودتها الى المدينة. وبعبارة اخرى كانت السيطرة على الاثير مكثفة جدا.

    وعندما تخلت بريطانيا عن جنودها، طرحت فكرة نقلهم الى الجزائر، وعقد مؤتمر صحفي هناك لعرضهم امام كل العالم. وكنت ضمن قافلة واحدة مع حماية موسى ابراهيم، الذي توجه الى الجزائر للاتفاق على المؤتمر الصحفي. وان التعقيدات الدبلوماسية العديدة، حالت دون عقده في العاصمة، ودار الحديث حول مركز سكاني حدودي. وفي الطريق تعرضت القافلة الى قصف من مروحية. وان انفجارا قذف بي من بدن الجيب المفتوح. والتقطني فيما بعد مسلحون من الطوارق، وساعدوني في عبور الحدود، ومن هناك وصلت الى امريكا اللاتينية حيث اتعالج.

    س- وهل يوجد خطر على روسيا من جانب الناتو والولايات المتحدة؟
    لن تحدث بالطبع، مواجهة سافرة في المرحلة الاولى. لان المهمة الاولى تتمثل في تفجير القوقاز من جديد، بمساعدة الاصوليين، واغراق جنوب روسيا في حرب وان كانت محلية، ولكنها واسعة الابعاد. ومن المتوقع ان يستلم السلفيون السلطة في المغرب وكذلك مقاتلو “القاعدة” وغيرها من التنظيمات المتطرفة. والمسافة بين روسيا ومنطقة البحر الابيض المتوسط اقل بكثير مما الى افغانستان، والجبال اقل وأوطأ. وهذا من مصلحة الولايات المتحدة وليس من مصلحة اوروبا وروسيا. هذا ويطمح عبد الحكيم بلحاج، الحاكم العسكري لمدينة طرابلس بمنصب قيادي في الحكومة الليبية الجديدة. وهو الشخص الاول في الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة، التي اعتبرتها وزاة الخارجية الامريكية منظمة ارهابية.

    س- هل هناك طامحون غيره؟
    طبعا يوجد، ومنهم العقيد المنشق خليفة هفتار، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة على مدى 20 سنة. ومحمد بشير الخضار، القاضي العسكري في نظام القذافي. وباختصار ان بلحاج صنيعة قطر. والخضار يمثل طغمة مصراته، التي تحظى بدعم فرنسا. وهفتار من انصار طغمة بنغازي، التي تدعمها الولايات المتحدة.

    واذا شارك بلحاج في الحكومة، وسيشارك، وسوف تستقبله العواصم العالمية. ومن الجميل ان هذا المسلح الذي يرتبط بالنشاط السري في قوقازنا، سيحضر الى الكرملين وسيشد على يد الرئيس الروسي.

    كما تجري في ليبيا اضافة الى الاصولية، سرقة السلاح من مستودعات الجيش الليبي. وان قسما كبيرا من هذا السلاح يرسل الى القوقاز في عنابر سفن الشحن. وان الرحلة من موانئ شمال افريقيا الى ساحل القوقاز تستغرق يومين. ومن المؤسف جدا، ان المسؤولين عن امن مواطنينا، عاجزون حتى عن قراءة تقارير محللي الناتو الذين يشيرون بصراحة الى ان التصدير اللاقانوني للسلاح الليبي المسروق يشكل احد مشاكل الامن العالمي الرئيسية.

    س- ما هي فرادة الحرب الليبية؟ وبماذا تتميز عن النزاعات المسلحة التي شاركت فيها؟
    ان كل حرب فريدة. وفي ليبيا مصطفاة. ففيها الدعاية المكثفة كما في الحرب العالمية الثانية، وتكتيك الارض المحروقة كما في فيتنام، وشراء الذمم والفرار من الجيش كما في العراق. ويوجد هناك من يشبه “الانصار البيلاروس”. وكما في كافة الحروب تهلك اعداد كبيرة من السكان المدنيين. ومع ذلك ان هذا النزاع في الحقيقة فريد. فمن جانب هناك الطوارق، مقاتلو الصحراء ببنادقهم طراز عام 1908، والامازيغيون ببلطاتهم. ومن الجانب الاخر، قذائف وقنابل طائرات توجه بالليزر، وطائرات استطلاع بدون طيار. وهذا اشتباك بين الحضارة والازلية.

    وان المساحة التي يدور عليها النزاع، لربما هي اكبر المساحات بعد الحرب العالمية الثانية، بينما عدد المصالح التي اختلطت في هذه الحرب، ان لم تفوق مؤشرات الحرب العالمية الثانية، فانها مكافئة لها تماما.

    وهناك الجوانب النفسية والاعلامية الخطرة جداـ. فتحلق في سماء ليبيا بصورة دائمة طائرات امريكية خاصة بالدعاية، تلقي مناشير. وتقدم قنوات “الجزيرة” والـ “بي بي سي” و” سي ان ان” ووكالة “رويترز” وغيرها ريبورتاجات استفزازية بعد تنسيقها مع المركز الاعلامي للناتو. والاحتمالات البديلة للاحداث وعملية الدعاية الخاصة تتمثل في “الهلع والغموض”، الشعار الدقيق جدا لعملية “الحامي الموحد”.

    س – ماهي المهام الاساسية لمناصري القذافي في الوقت الحاضر؟
    اقول ان هذه مسألة رياضية بسيطة. فبين سكان أي دولة هناك 5 – 10% معارضة و5 – 10% موالين للنظام. ومهما كانت تصرفات القائد وافعاله يوجد هناك من ينتقده دائما، اما البقية فتؤيده. وفي الحقيقة ليس بامكان المعارضة او المؤيدين حل الامور. الحل يبقى بيد الـ 80 – 90% من السكان الذين يمكن ان يساندوا هذا الطرف او ذاك. فبواسطة شراء الذمم والاستفزازات والدعاية من خلال وسائل الاعلام الغربية يتم الاخلال بالتوازن. ان اعداء القذافي هزوا هذا البندول بقوة، وعليه ان ينتقل بقوة الى الجانب الاخر. ولكن ليس من الضروري ان يظهر هذا في المجال العسكري او السياسي. ويمكنني القول ان الامر لا يتحدد بحدود ليبيا. لذا فان المهمة الاساسية لانصار الجماهيرية هي تقديم البراهين والحجج كما يحصل في قاعة المحكمة. الشعب هنا له خصوصية وهو يشعر جيدا ويحدد من هو الصديق ومن هو العدو، ويفرق بين الجيد والسيء. المهمة ليست عسكرية عمليا.

    س– عموما من يدعم الليبيون القذافي ام السلطة الجديدة؟
    “السلطة الجديدة” انا لا استعجل بتسميتها سلطة. طبعا البسطاء من الناس يساندون الجهة التي توفر لهم العمل الغذاء والامن. نعم كان في ليبيا اناس ينتقدون القذافي وهذا امر واقع، ولكن هذه كانت معارضة عقلانية، ولم تفكر في رفع السلاح لانها كانت اقلية. اما ما يسمى بالسلطة الجديدة وخاصة المتطرفون فلا يمكنها توفير الاستقرار في ليبيا، لا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل المنظور، وذلك لان الاكثرية ان لم تكن مع القذافي فهي مع “زمن القذافي”.

    وفي الشرق كما هو معروف تقليديا المال والقوة يحلان المشاكل. فاذا حقق الموالون نجاحات ما فإن الشعب سوف يساندهم. الآن ما زالت هناك مدن تقاوم وبين فترة واخرى تهاجم المجموعات الموالية للقذافي هنا وهناك. الشعب في انتظار محير، وممن “حروروه” ولماذا. فهو يستمر في المقارنة بين ما كان وما هو بعد والجميع غير راض عن نتائجها. واذا ما تم تسليم سرت وبني وليد وغيرها من مراكز المقاومة، فان الرأي العام سيكون الى جانب السلطة الجديدة بسبب الخوف. لانه لن يبقى خيار آخر. ان تطور الاحداث في المنطقة سيكون سريعا خلال الفترة القريبة القادمة، وستظهر في الاشهر القادمة اتجاهات الاحداث اللاحقة، ففي حالة وجود تغطية اعلامية غير منحازة لاسباب الحرب ونجاحات الموالين، فان النصر سيكون لصالح القذافي ولانصار الجماهيرية.

    س– ما هو شعور الليبيين البسطاء حاليا (لا اقصد جنود القذافي ولا الموالين للمجلس الوطني الانتقالي)؟
    ان اقرب تحديد لهم، هو انهم مخدوعون ومضطهدون ولا يشعرون بالحرية. تصوروا لو ان الناتو بدأ في عام 1991 بقصف الاتحاد السوفيتي بحجة المساعدات الانسانية. وقبل انتهاء عمليات القصف يدخل الرأسماليون الى البلاد ويبدأون بتقاسم حقول النفط والمصانع والمتطرفون يقتحمون الدور.. لقال أولئك وهؤلاء سنريكم كيف يجب العيش، والذي لا يتفق معنا يرمى بالرصاص. ان الناس من اجل البقاء والعيش ستكون مستعدة لتوقيع أي وثيقة ورفع العلم الجديد، وذلك لكي يبقوا على قيد الحياة ولكي يستلموا المواد الغذائية ولكي لا تقطع عنهم امدادات الكهرباء والماء. ومن المحتمل ان ينتظر الناس عودة الجيش الذي اختفى في الغابات وربما كانوا سينتظرون عودة الزمن الماضي. تقريبا هكذا يفكرون في ليبيا الآن. ولكن لن يعود كل شيء الى سابق عهده بسبب الدم المهدور.

    س– هل تتكلم العربية؟
    “من عاش مع قوم اربعين يوما صار واحدا منهم” لو لم اكن اتكلم العربية لما ذهبت الى هناك. ان الحكم والامثال العربية مثيرة للاهتمام. لقد اضفت هنا مثالا جديدا الى مجموعتي. فعندما اقتحم 100 مسلح من المتمردين قصر الضيافة المخصص للوفود الاجنبية وهو ملغم بالقرب من سرت، فان آخر ما شاهدوه في حياتهم كان مثلا يستخدمه الضباط في الجيش العراقي….

    س– متى تنوي العودة الى ليبيا؟
    بعد عدة ايام سأكون في بلد مجاور، وان 90% من الحدود ليست تحت سيطرة المتمردين. لدي اتصالات مع خميس ومع جماعتي وهم بانتظار عودتي.

    خميس القذافي في اتصال هاتفي مع زميل له من روسيا في اكاديمية فرونزة للعلوم العسكرية

    وكان خميس القذافي قد ابلغ في اتصال هاتفي احد الضباط الروس الذين درسوا معه في اكاديمية فرونزة للعلوم العسكرية: نحن سننتصر او نموت، وليس بيننا من ينوي الاستسلام او الهرب. وطلب خميس من هذا الضابط ابلاغ شكره لكافة مواطني روسيا الذين يساندون نضال الشعب الليبي ضد الغزاة.

    وقال “شكرا لجميع زملائي في الدراسة ولأساتذتي الذين اعطوني قليلا من روح شعبكم المنتصر وعلموني كيفية تقييم الوضع وكذلك علموني من خبرتهم الحربية القيمة. انني فخور لان لدي مثل هؤلاء الاساتذة. فهل استحق ان اكون تلميذهم – هذا ما سيكشفه المستقبل.

    شكرا لكل من يقدم لنا الدعم والمساعدة. لقد كنت في روسيا واوكرانيا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. اخص بالشكر أولئك الشجعان من شعبكم الذين يقفون معنا جنبا الى جنب يدافعون عن بلادي. فاما ان ننتصر او نموت، ليس هناك من ينوي الاستسلام او الهرب. ان الموت في المعركة الى جانب مقاتلين من امثال هؤلاء هو شرف عظيم لكل مدافع عن وطنه. وعموما انه لشرف كبير لكل ليبي له صديق روسي، وهذا مكتوب على صفحات تاريخ ليبيا. والله يشهد على ما اقول. وكما جاء في الاغنية الروسية “هذه الارض ستكون لنا اذا لم نقتل في المعركة” ان ليبيا ستبقى لنا حتى اذا قتلنا في المعركة.

    لقد تغير الكثير في هذا العالم. من كان يفكر بان كل شيء سيتغير. ولكنك تتذكر اننا درسنا وتهيئنا لمثل هذا اليوم. اننا سنجتاز الاختبار ببطولة. ومهما كتبت الصحافة البريطانية والفرنسية والامريكية والقنوات التلفزيونية فان اغلبية السكان تدعمنا. ونحن لن نتركهم ولن نسمح بالسرقات. من المحتمل اننا اخطأنا لاننا كنا نعتقد ان النزاع هو نزاع ليبي داخلي، وهو كذلك، ولكن الاعداء والخونة نقلوه الى خارج الحدود، حيث باعو انفسهم للرأسماليين – المستعمرين. لقد اصدرت اوامري بايصال معلومات عن جرائم الناتو واذنابه المتمردين الى وسائل الاعلام والى الرأي العام العالمي عن كل غارة جوية على المواقع المدنية والمناطق السكنية وبعد كل معركة وقتل المدنين الليبيين والاجانب المسالمين. اريد ان اكون واثقا من أن الدم الليبي الذي يزهق لن يذهب سدى، وان العالم سوف يدرك ماهية هيئة الامم المتحدة وما يسمى بالغرب الحضاري.

    اقسم بالله وشرف ضابط الجيش الليبي إن دمنا ليس رخيصا. ولن ينام الخونة واللامبالون نوما هادئا حتى اخر يوم من حياتهم.. حافظوا على أنفسكم وعلى اسركم وعلى بلادكم. مرة اخرى اقول ان صداقتك شرف لي.

    لمصدر: صحيفة “ارغومينتي نيديلي”

    http://arabic.rt.com/news_all_news/analytics/68529/

  4. 07 أكتوبر, 2011
    ترجمة: خالد محمد جهيمة: الفصل السادس عشر من كتاب تشريح طاغية

    أنتلجينسيا
    الفصل السادس عشر من كتاب تشريح طاغية
    الكسندر نجار Alexandre Najjar
    ترجمة: خالد محمد جهيمة Kaled Jhima

    أحب القذافي, الذي تلقى تعليما بدائيا, إحاطة نفسه دائما بمفكرين؛ إذ كان يعتقد أن اتصاله بهم يعوضه عن جهله, ويعينه على تجاوز عقدة النقص التي يعانيها في المجال الثقافي. يشهد كل المثقفين الذين ترددوا على خيمة القائد, بأنه فضولي, وبأنه كان يستمع إليهم بانتباه, ويناقشهم برغبة, ويقبل نقدهم ضاحكا, وإن كان يظل, في النهاية, مصرا على مواقفه. يعتبر القذافي نفسه, بحسب طلحة جبريل, “أحد أثقف الرؤساء العرب”…

    لكن العقيد مستغل كبير, لكي لا نقول أكثر من ذلك. لذا فقد كان يقوم, لعدم اكتفائه باستقباله جامعيين مشهورين؛ لإشباع حاجته من المعرفة, وإرضاء أناه, بنسج علاقات, والتسلل إلى بعض أوساط المثقفين؛ ليحسن من طريقة تواصله, وليذيع أفكاره, ولينشر الكتاب الأخضر بطريقة أفضل, وليحسن صورته التي شوهتها عشرون سنه من الإرهاب… وعندما يرغب في رشوة أحدهم, فإنه لا يفعل ذلك مباشرة, بل يبحث عن وسيلة, ليكافئه بها, كأن يطلب منه تقديم استشارات, أو القيام بدراسات, أو بمحاضرات, أو أن يدفع إليه مرتبات ثابتة, عن طريق كثير من المراكز الثقافية التي أنشأها في ليبيا, وفي سويسرا, وفي مالطا, وفي لبنان, أو في أمكنة أخرى؛ فالقذافي يعرف, بحسب مثقف لبناني عرفه جيدا, كيف يكون كريما, ولا يوجب مساءلة أبدا, عندما يتعلق الأمر بمشروع يهمه” ـ بحيث يستفيد من المبلغ الممنوح, في بعض الأحيان, صاحب المشروع المتحمِّس, بأكثر مما يستفيد منه المشروع نفسه.

    لعل من المهم, لمعرفة موقف القذافي من عالم الفكر, الانكبابَ على موقف طاغية آخر يشبهه, أعني أدولف هتلر؛ فقد كان الفوهرر يقرأ كثيرا. وقد أسر إلى السينمائي ليني ريفينشتاهل قائلا: “أنا أنمي نفسي عن طريق الكتب, وما زال أمامي الكثير لأتداركه, والكثير من الفجوات لأملأها… لم يكن لدي عندما كنت شابا, كما تعلم, الوسائل, والإمكانيات, للحصول على قدر كاف من الثقافة. أما الآن, فأنا اقرأ, كل ليلة, كتابا, وأحيانا اثنين, على الرغم من أن ذلك يضطرني إلى الخلود إلى النوم متأخرا”. فحص الصحفي الأمريكي تيموثي ريباك, في كتاب له بعنوان في مكتبة هتلر الخاصة, الستة عشر ألف مجلد التي كان يملكها هتلر, فوجد أن أغلبها من تأليف كتاب مجانين, تمتلئ أعمالهم بالعنصرية, وبالجدل حول العداء للسامية, وبالأساطير الغامضة…. لقد قرأ القذافي، أو تصفح كثيرا, كهتلر؛ فهو, بحسب باتريك أوليير, “يعشق مونتيسكيو”, وقد قرأ, بحسب جي جورجي, “كل ما كُتب عن الثورة الفرنسية: الموسوعيين الرواد, خطباء الثورة, الجيروندين, دانتون, روبيسبير, القنصل الأول, كما اطلع على فولتير, وجان جاك روسو, وبرودون, وفوريير, والأب إنفانتان, وفيكتور كونسيديران, وديستوت دي فراسي”. كما أكد الطاغية نفسه, في مقابلة مع إدموند جوف, أنه يقرأ “كثيرا, وأنه تأثر كثيرا بكتاب لإبراهيم لينكولن عن تحرير العبيد, وبآخر لسن يات سين, الذي يعتبره الأب الروحي للقومية الصينية, ومؤسس الصين الحديثة. واعترف بأنه يحب معرفة كل شيء, وأنه يمضي ساعات أمام جهاز الحاسوب. لكن يلاحظ عند الاستماع إلى خطاباته, وعند قراءة نصوصه, أنه ظل سطحيا, وأنه التقط, من هنا, ومن هناك, أفكارا, يجد صعوبة في تنظيمها…

    هناك كثيرون, في الوسط الجامعي, والثقافي الفرنسيين, ممن جذبهم العقيد؛ فقد جمعت ندوة نُظمت برعاية صحيفة اللوموند, بتاريخ 24 سبتمبر 1973, في باريس, حولَه عددا من المثقفين الفرنسيين المعروفين, كما شارك في مؤتمر “ديجول – عبد الناصر” الذي نُظم في بنغازي, في شهري فبراير, ومارس من عام 1975, بمبادرة من الجبهة التقدمية (ديجوليون يساريون), ومن الاتحاد الاشتراكي العربي الليبي, عددٌ من الشخصيات الفرنسية.

    كان أندريه لاروند, عالم الآثار, وعضو أكاديمية النقوش, والآداب, ومؤسس الجمعية الفرنسية الليبية, وأحدُ مؤلفي أحد كتب سلسلة “ماذا أعرف”, الذي خصص لليبيا, ذا مكانة عند القذافي. وقد سافر هذا المدير السابق للبعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا منذ عام 1976, وأستاذُ التاريخ الإغريقي البارع, مع القذافي في طائرة خاصة, عند زيارته باريس في عام 2007. ومما يدل على الهالة التي كان يتمتع بها في الجماهيرية, ما يرويه سينمائيون, وأثريون, وأساتذة فرنسيون, من ذكريات عن قدرته على حل المشاكل الإدارية التي كانت تعترضهم في ليبيا؛ إذ كانت ليبيا, كما يَسر لنا أحد الجامعيين حلبته المفضلة”؛ بحيث كان يحصل على كل ما يريد من السلطات الليبية…”. توفى لاروند, بعد أن استبعدته الخارجية الفرنسية فجأة, في شهر فبراير من عام 2011.

    سافر إلى ليبيا؛ للقاء القائد, عددٌ من الأساتذة الجامعيين الفرنسيين, الذين منهم إدموند جوف, الأستاذ بجامعة باريس الخامسةـ رينيه ديكارت, ورئيس جمعية الكتاب باللغة الفرنسية السابق, والمشرف على أطروحة عائشة, ومؤلف كتاب مَدح للقذافي, وصفه فيه “بصاحب الرؤى” [1], و”بالنبي” [2]. وشارك في عدة مؤتمرات نظمتها الجماهيرية,ـ من بينها ذلك الذي نظم في طرابلس في عام 1998, في عز الحصار, تحت عنوان “الحصار, وحقوق الإنسان”ـ وزار ليبيا قرابة العشر مرات, مصطحبا معه عددا من زملائه؛ فقد حضرت نخبة من الأساتذة الفرنسيين, بمناسبة مؤتمر عقد في ليبيا, مداخلة للعقيد القذافي, وكان من بين المدعوين (لهذا المؤتمر), إن صدقنا جوف [3], عمداءُ, وأساتذة, جامعيون فرنسيون, مثل جورج لوفاسور, أستاذ القانون الجنائي المشهور في جامعة باريس الثانية, وشارل زورجبيب, عميد كلية القانون بجامعة جنوب باريس, ثم رئيس أكاديمية إيكس مرسيليا, وبرنار شانتوبو, أستاذ القانون العام الفخري بجامعة باريس الخامسة, وريني شيرو الأستاذ الفخري بكلية القانون, والعلوم السياسية في كليرمو فيرون, وفيليب برود, الأستاذ الجامعي بمعهد الدراسات السياسية بباريس, وجان كلود كوليار, رئيس جامعة باريس الأولى (السوربون ـ بانتيون), وعضو المجلس الدستوري السابق. من المؤكد أن وجود هذه الشخصيات اللامعة, في ليبيا, في إطار أكاديمي, لا يدل على أي نوع من التعاطف مع القذافي, لكنه يشير إلى أن “عندهم شيء من الفضول يتعلق بهذه الظاهرة”, وهو ما أكده جوف الذي يذكر أيضا اسم وزير سابق قريب من ميشيل روكار لا يعد ذلك مستغربا, وبخاصة عندما نعرف أن الحزب الاشتراكي المتحد, الذي شارك في تأسيسه روكار, كان يشترك, في مالطا, أو في أثينا, بصحبة حزب جبهة التحرير الجزائرية, والاتحاد الشيوعي اليوغسلافي, في “مؤتمرات متوسطية” كان القذافي يمولها جميعها, وموضوعها “تحرير البحر الأبيض المتوسط من الإمبريالية الأمريكية”. يتذكر برنار بافينيل, أحد قادة الحزب السابقين أن “القذافي كان يقدم نفسه باعتباره وريث عبد الناصر, الذي كان يمثل بالنسبة لنا “الاشتراكية العربية”. سالت صحيفة لوموند ميشيل روكار, عن شهادة تفيد بدعم طرابلس الحزب الاشتراكي المتحد, الذي كان يرأسه حتى عام 1974, فرفض الإجابة قائلا: “لست متخصصا في الشأن الليبي. يجب أن نكون جديين”. [4]

    يزعم بعض مراقبي الحياة الجامعية الفرنسية, أن بعض الأساتذة, والباحثين الفرنسيين, استفادوا من كرم القذافي الواسع, الذي كان يأمل, بهذه الطريقة “تأمين” عشرات من الطلاب الليبيين في فرنسا, الذين اختارتهم, بعناية, اللجانُ الشعبية, أو اللجان الثورية, بحسب ولائهم للنظام. يقول جامعي فرنسي سابق يعمل في جامعة بنغازي ضاحكا: “لا بد أن يكون للطلبة الممنوحين مخالب خضراء”. كما يتحدث البعض عن مشاريع خيالية, أو لغرض المدح, يقوم بها بعض الناشرين, كموسوعة الكتاب الأخضر, للحصول على دعم مالي من الديكتاتور.!

    من المقربين, من القائد, أيضا, السويسري جان زيجلير, عالم الاجتماع, وكاتب المقال السويسري اللامع, ومؤلف كتاب عن بودلير, بالاشتراك مع كلود بيشوا, يعتبر حجة في مجاله, ومقررُ لجنة حقوق الإنسان, من أجل الغذاء, في الأمم المتحدة. وقد اعترف بعلاقته بالقذافي في الصحافة, قائلا: “لقد دعاني معمر القذافي, فعلا, عدة مرات؛ للنقاش حول كتبي. وقد قمت بعملي, باعتباري عالم اجتماع, وطرحت عليه أسئلة؛ لمحاولة الفهم. إنه لمن المثير أن تستمع إلى القذافي, وهو يجيب. لكن هذه الدعوات لا تعني قبولا بسياسة هذا النظام المرعب!”.

    تؤكد عدة مصادر أن جان زيجلير, الذي يعرف القذافي منذ ما يقرب من ثلاثين عاما, كان قريبا منه. لكنه دفع ثمن هذه الصداقة, بعد ثورة فبراير 2011, فمُنع, في النمسا, من إلقاء خطاب افتتاح مهرجان زالزبورج المرموق, بسبب علاقاته الوثيقة” بنظام القائد [5]

    لم يشذَّ الأكاديميون العرب عن ذلك؛ فقائمة مثقفيهم الذين كان القائد يدعوهم, أو كانوا يُدعون إلى مؤتمرات تُنَظم تحت رعايته, طويلة جدا. لقد تزاحم على بابه كتاب, ونقاد, ومسؤولون, سوريون, ولبنانيون, ومصريون, وفلسطينيون, وأردنيون, وعراقيون, وتونسيون…

    كما دعم القائد, في سياق آخر, عدةَ صحف, ودوريات في العالم العربي, ودفَع مرتبات لصحفيين, وأنشأ جامعات (إحداهن في لبنان), ودورَ نشر؛ فأسس مثلا معهد الإنماء العربي, الذي نَشر, من مقره ببئر حسن في ببيروت, أكثر من 250 مطبوعة [6], من بينها عدد من الدوريات, كالفكر العربي, وهي محترمة جدا في الوسط الثقافي. مول القذافي أيضا نشرَ, أو ترجمة عدد من الأعمال عن أفريقيا, أو عن العالم العربي, مثل تاريخ أفريقيا السوداء الحقيق, الذي نُشر برعاية اليونسكو. من النوادر المتعلقة بهذا الكتاب, استجداء المؤسسة الليبية المكلفة بهذا المشروع, طابعَ الكتاب إدخالَ بعض التعديلات على غلاف نسخة الكتاب الأصلية, التي هي عبارة عن جدارية تجمع كل كبار زعماء إفريقيا, بحذف صورة إدريس الأول, الذي خلعه القذافي!

    دعم العقيد السينما؛ التي يعلم أهميتها باعتبارها آلة من آلات الدعاية, وشجع الإنتاج السينمائي في بلاده, فأنشأ مؤسسة عامة سميت الخيالة, مهمتها إنتاجُ, ونشرُ الأفلام الليبية, كان أولها ذلك الذي ظهر عام 1975, تحت عنوان الطريق. لكن العقيد كان يطمح إلى أكثر من ذلك؛ فدعم, في عام 1976, بمبلغ عشرة ملايين دولار تقريبا, إنتاجَ فيلم عن حياة محمد, أخرجه المخرج السوري مصطفى العقاد [7], ومُثل بلغتين (العربية, والإنجليزية), وقام ببطولته أنتوني كوين, وإيرين باباس. لقد تعرض فيلم الرسالة هذا لسخرية الإسلاميين, ومنَعت السعودية عرضه, على الرغم من عدم إظهاره صورة النبي. ولم يلق نجاحا في الولايات المتحدة؛ لأن مجموعة تنتمي إلى جماعة المسلمين السود هجمت, في أثناء عرضه هناك, على مبنى, وتسببت في قتل صحفي, وشرطي. غير أنه رشح للأوسكار في طبقة “أفضل موسيقى” بفضل العمل الذي قام به موريس جار… هناك مصدر آخر للرضا عن هذا الفيلم, يكمن فيما صرح به القائد للصحفي غسان تويني, قائلا: “لقد أبكاني هذا الفلم, المؤثر جدا”!

    استثمر القذافي, الراغبُ في تسليط الضوء على الكفاح ضد الإمبريالية, في عام 1985, 35 مليون دولار, في فيلم أسد الصحراء, الذي أخرجه, وأنتجه, العقاد أيضا, والذي يحكي تاريخ نضال المجاهد عمر المختار, الذي مثل دوره أنتوني كوين ـ في أحد أردأ أدواره, بحسب القذافي [8]ـ, وكان بجانبه إيرين باباس, وأوليفر ريد, ورود ستايجر. لكن الفلم لم يلق النجاح المتوقَّع, لعدم ثقة الغرب في عمل أمر به الطاغية الليبي….. لقد واسى القائد, الذي أحبطه هذا الفيلم الطويل الذي حكم عليه بأنه “مغرق في الهوليودية”, نفسَه بتمويله فيلما, عن حياته الخاصة, بعنوان شعري هو أوتار الشجون, أوكلت مهمة إخراجه إلى المصري نادر جلال [9]. غير أنه من المؤسف, أن هذا الأخير لم يختر أحد عنواني فيلميه, بطل من ورق, والإرهابي, ليكون عنوان فيلمه عن العقيد!

    قامت عائلة القذافي, بحسب صحيفة نيويورك تايمز بتمويل عدد من مشاريع ستوديو ناتشورال سيليكشن (منتج فيلم التجربة, بطولة فوريست ووتكير, وأدريان برودي, أو العزلة, بطولة إيفا أموري) بمبلغ قدره 100 مليون دولار تقريبا. لكن الحرب ضد القائد قد تضع موضع الشك إنتاج فيلم رجل الجليد, الذي يحكي سيرة السفاح ريتشارد كوكلينسكي, الذي سيؤدي دورَه ميكي رورك [10]!

    لقد أسس القذافي, في النهاية, مراكزَ, وجمعيات غير حكومية, تخدم قضيته, مباشرة, أو غير مباشرة, تحت غطاء الثقافة, والمؤتمرات الدولية؛ فأسس المركز القومي للثقافة العربية, ومركز دراسات العالم الإسلامي, وهو مركز جاد, يديره مختار عزيز, الذي أصبح معارضا للنظام الليبي فيما بعد, والمنظمةَ الدولية لإنهاء كل أشكال التفريق العنصري التي نصت عليها الأمم المتحدة في عام 1981, وكذلك مؤسسة شمال ـ جنوب, ومعهد شمال ـ جنوب للحوار بين الحضارات, المستقرَّين في جنيف, برئاسة أحمد بن بيللا, وينوب عنه جان زيجلير!

    كما أطلق الديكتاتور الليبي, تعبيرا عن وصوله ذروة الوقاحة, في عام 1988, جائزة معمر القذافي لحقوق الإنسان؛ تكريما “للشخصيات, والمنظمات التي تلعب دورا مميزا في مجال حقوق الإنسان”. وقد تحصل عليها, وعلى مبلغها الكبير (250000 ألف دولار) عددٌ من المجموعات, أو المنظمات, وأغلب أصدقاء القائد, مثل نيلسون مانديلا (1989), وأطفال الانتفاضة الفلسطينية (1990), والهنود الحمر (1991), والمركز الأفريقي لمكافحة الإيدز (1992), والأطفال ضحايا حرب البوسنة والهرسك (1993), والاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان (1994), والرئيس الجزائري السابق, أحمد بن بيللا (1995), ولويس فاراكان (1996), وفيديل كاسترو (1998), والأطفال ضحايا حصار العراق (1999), والبابا القبطي شنودة (2003), ورئيس فنزويلا, هوجو تشافيز (2004), ورئيس الوزراء الماليزي ماهاتير (2005), ورئيس نيكارجوا دانييل أورتيجا (2009), ورئيس وزراء تركيا إردوجان (2010), وثلاثةَ عشر كاتبا, ومفكرا ليبيا, وعربيا, وأوروبيا, من بينهم المثير للجدل كثيرا روجير جارودي! (2002).

    [1] Jouve, op. cit., p. 69
    [2] Ibid. p. 81.
    [3] Ibid. p. 16, 44, 45.
    [4] Le Monde, 19 mars 2011.
    [5] Tribune de Genève, 4 avril 2011.
    [6] النهار, 26 فبراير 2011.
    العقاد هو منتج سلسلة هاللوين (ثمانية أفلام فين عامي 1978, 2002). وقد قتل في عام 2005, على إثر هجوم إرهابي في فندق في العاصمة الأردنية عمان.[7]
    [8] المستقبل, 29 أكتوبر 1988.
    [9] محمد يوسف المقريف, ليبيا, من الشرعية الدستورية, إلى الشرعية الثورية, دار الاستقلال/ مكتبة وهبة, القاهرة, 2008, ص. 560.
    [10] The New York Times, « Hollywood feel ripples from Libya”, 8 mars 2011.

    http://almanaramedia.blogspot.com/20…post_4957.html

  5. الجمعة 10/11/1432 هـ – الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

    تسابق غربي لإخفاء التعاملات مع القذافي
    تقوم الحكومات والشركات الغربية بمحاولات حثيثة للاستحواذ على الوثائق التي تثبت تعاملاتها مع العقيد معمر القذافي.

    وطبقا لمصادر أمنية شرق أوسطية، فقد تم تكليف فرق مخابراتية وشركات أمن خاصة بمهمة جلب أو تدمير أي دلائل على تعاملات قد تكون مصدر حرج لجهات معينة تعاملت في السابق مع نظام القذافي.

    ويأتي هذا التطور بعد اكتشاف كميات من الوثائق السرية في المقرات الحكومية بعد سقوط العاصمة الليبية طرابلس بيد قوات المعارضة الليبية المسلحة في شهر أغسطس/آب الماضي.

    وقد بينت الوثائق التي عثر عليها في طرابلس مدى التعاون والارتباط الوثيق بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة وبين القذافي من جهة أخرى، في المرحلة التي تلت رفع اسم ليبيا من قائمة ما يسمى بالدول المارقة.

    وطبقا لصحيفة ذي تايمز البريطانية، فقد صرح لها مسؤولون في شركات أمنية خاصة في منطقة الخليج رفضوا الكشف عن هوياتهم، بأن شركاتهم استلمت طلبات عمل لجلب وثائق معينة من المقرات الحكومية الليبية، وتدمير الأدلة غير القابلة للنقل كأن تكون ملفات على أجهزة حاسوب أو ما شابه.

    يذكر أن الدبلوماسيين وكبار الموظفين الغربيين قد تم إجلاؤهم عن ليبيا مباشرة بعد بدء قوات القذافي بمحاولة سحق التمرد في شهر فبراير/شباط الماضي، وفي تلك الأثناء قامت شركات أمنية خاصة بنشر فرقها في ليبيا بغرض تأمين خروج آمن لعملائها.

    الغرب يضغط على المجلس الانتقالي لعدم الكشف عن أي معلومات محرجة له (الجزيرة)
    شركات الأمن تلك نفسها، أوكلت لها اليوم مهمة تنظيف المكان بعد مغادرة عملائها، والتنظيف هنا يعني إزالة أي دلائل قد تسبب حرجا للحكومات والشركات الغربية التي تعاملت مع نظام القذافي. بعض تلك الفرق تم إرسالها إلى حقول النفط التي لم تكن تحت سيطرة قوات القذافي الكاملة لبعدها عن مسرح الأحداث، وكانت المهمة تنظيف مكاتب شركات النفط الغربية.

    وقال عضو فريق منظمة هيومان رايتس ووتش بيتر بوكايرت إن فريقه عثر على وثائق استخباراتية تكشف صفقات بين نظام القذافي وكل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وجنوب إفريقيا وإسبانيا. لكنه قال إن الوثائق ما تزال تحت المراجعة القانونية، ولذلك لا يمكن الكشف عن أسماء الشركات المذكورة فيها.

    وأوضح بوكايرت أن الوثائق تتعلق بصفقات لتزويد القذافي بأنظمة مراقبة كاملة، وأنظمة اتصال للهواتف الثابتة والنقالة والإنترنت والاتصالات بواسطة الأقمار الاصطناعية.

    من جهة أخرى، قال أحد المسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن الأدلة غير المنقولة تظل مصدر قلق وإزعاج للداعمين الغربيين وللشركات التي ارتبطت بعلاقات عمل مع نظام القذافي.

    وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته “جميعهم لديهم مخاوف وقد تم نشر أو تسريب العديد من الوثائق. أنا على يقين أنهم يحاولون طمس حقائق معينة”.

    ويسعى المجلس لبسط سيطرته على جميع الوثائق التي يستطيع الوصول إليها في الأرشيف الحكومي للنظام السابق، لاستخدامها في المستقبل في ملاحقة أنصار القذافي قانونيا.

    ولكن المجلس يتعرض لضغط متصاعد من دول حلف الناتو التي ساندته ووفرت له الدعم العسكري، لعدم كشف أي وثيقة تحتوي على معلومات مثيرة للشبهات.

    ويعلق بوكايرت على الوثائق بالقول إنها “تحتوي على الكثير من المعلومات المحرجة، وهناك الكثير من المسؤولين الحكوميين ومديري الشركات الذين يساورهم قلق عميق من نشر غسيلهم الوسخ على الملأ. يساورنا القلق من منعنا الوصول إلى حواسيب كثيرة، نتيجة ضغط حكومات معينة على المجلس ومطالبته برد الجميل عن طريق منع الوصول إلى تلك المعلومات. نخشى أن يكون هناك معلومات لن ترى النور أبدا”.

    المصدر: تايمز

    http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/1…AFC809D6F0.htm

  6. أمغير من صاحب الفاصوليا محمود وإلا جبريل وإلا واحد ثاير دفروه وحطوه في الحبس على أنه ط5 وتسابقوا على التسلق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s