2 comments

  1. حلف الناتو والثوار: من أنقذ من؟
    التاريخ : 29/9/2011
    السنوسي بسيكري

    الثابت في عقول الناس في داخل ليبيا وخارجها أن الناتو أنقذ الليبيين من خطر ماحق، ويتكرر على لسان المسؤولين في المجلس الانتقالي قبل غيرهم من عموم الناس أنه لولا الناتو لارتكب القذافي جرائم فظيعة في مدن تعج بملايين البشر، وهو كلام لا غبار عليه، وحقيقة لا ينكرها إلا مكابر، غير أن هناك حقيقة أخرى لم يتناولها أحد من المراقبين والمحللين والصحفيين والكتَّاب وهي أن الثوار أسدوا للناتو وللدول الغربية من خلفه معروفا لا يقل عن معروفهم، ودعما قد يوازي في أهميته الدعم الذي قدمه هؤلاء لثورة 17 فبراير، دعما انقذ الناتو من الانهيار والتفكك.

    لقد مر زمن تأكد للعديد من قادة حلف الناتو العسكريين، وقادة الدول الغربية السياسيين أنهم أساءوا تقدير قوة القذافي وشارفوا على الاقتناع بفشل الحلف في تحقيق الأهداف الرئيسية من الحملة العسكرية ضد كتائب القذافي، والمتابع للصحافة الغربية خلال شهر يونيو ويوليو وحتى النصف الثاني من شهر أغسطس يدرك كيف أن هناك خلاصة توافق عليها جميع كتبة الأعمدة في الصحف البريطانية والفرنسية والإيطالية والألمانية من أن الحلف يواجه مأزقا لم يعهده، وأنه أمام اختبار عسير يعجز قادة الدول الغربية المكونة للحلف عن اجتيازه، بل توقع بعض القادة العسكريين والسياسيين أن يفضي فشل الناتو في ليبيا إلى تفكك الحلف، فما الجدوى من المحافظة على منظمة بهذا الحجم والتكاليف تعجز عن الحسم العسكري ضد نظام من دول العالم الثالث وبإمكانيات محدودة؟!. ووصل مستوى العجز إلى درجة تخبط مواقف الساسة الغربيين وتناقض تصريحاتهم كما ظهر من تضارب تصريحات وزيري الدفاع والخارجية الفرنسيين، بل بلغ الارتباك بهذه الدول إلى درجة صمت زعمائها في الأليزيه في باريس وداوننغ ستريت في لندن واختفائهم عن الأنظار لأسابيع بعد أن صالوا وجالوا وهددوا وتوعدوا القذافي ونظامه، وأضطر برلسكوني إلى التصريح بأنه لم يكن راض عن الحرب، وطالب وزير خارجيته فراتيني بوقف العمليات العسكرية، الأمر الذي كشف عن عظم “المأزق” الذي وقعت فيه الدول الغربية وكيف أنها أصبحت تعض أصابع الندم لتورطها في الحرب ضد القذافي فراحت تروج لحلول سياسية تضمنت لينًا بعد حزم رفضها القذافي.

    في خضم العجز الغربي، وفي ثنايا التخبط وأمام غياب أي مخرج للناتو من مأزقه، لاح فرج وجاءت البشرى على يدي ثوار طرابلس وبمساندة ثوار الجبل والساحل الشرق والغربي. نعم فرج للغرب من محنتهم، وبشرى للناتو بأنه قد مُد له في عمره، صنعها الثوار بتخطيط وتنظيم وتنفيذ ذاتي أذهل العالم وفاجأ القوى الغربية.

    وما هي إلا أيام قليلة بعد اندحار كتائب القذافي في المناطق الغربية حتى دخل الثوار طرابلس، وقذفوا بالقذافي في مزبلة التاريخ، فتهللت أسارير ساركوزي الذي احتقن الدم في وجهه لشهرين، وعبر وزير الدفاع في حكومته “إنه نجاح مذهل أن يصل الثوار إلى هذه المرحلة”، وعادت الثقة إلى برلسكوني فصاح في وجه حزب رابطة الشمال المعارض الذي جعل حياته جحيما برفضه مشاركة الحكومة الإيطالية في الحملة “لقد انتصرنا”، وانقلبت حالة التشاؤم والخوف من المجهول في الصحافة الغربية إلى نبرة مختلفة تماما، فما عدنا نقرأ عن “فشل ذريع” للناتو، ولا “مغامرة صبيانية” لدول أوروبا في ليبيا، بل حديث عن مغانم ومصالح، سياسية واقتصادية، حان وقت حصادها.

    فالغرب الذي هددته النتائج المتواضعة للحملة بمستقبل مظلم تنفس الصعداء، إذ أن خسارة الحرب ضد القذافي تعني استمرارا لمسلسل الإخفاقات في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين، وضياع لهيبة الغرب ونقل للمعركة إلى الداخل الأوروبي الذي سيلقي بعض أطرافه باللائمة على الأطراف أخرى.

    وانظر إلى المفارقة الكبيرة، فالناتو الذي واجه خطر التفكك يتجه بعد معركة تحرير طرابلس إلى التفكير في إعادة هيكلة تدفع به إلى الأمام تقوم على تأخر دور أمريكا في قيادته لصالح فرنسا وبريطانيا. فقد تحول التناغم الفرنسي البريطاني في قيادة الحملة ضد قوات القذافي من مثار للسخرية ومحط للتندر، تحول بعد معركة تحرير طرابلس إلى سابقة جديدة وعلامة فارقة ذات أثر إيجابي كبير. فهل القول أن الثوار خدموا الغرب والناتو بالقدر الذي خدمهم منطقي؟ أم أن في التحليل شطحة حركتها نشوة النصر الذي غمرنا؟! أترك الحكم لعقول القراء النيرة وحكمتهم.

    التاريخ: 29/9/2011

    http://www.libya-alyoum.com/news/ind…21&textid=7929

  2. ميكافيلية المشائخ.. ولوي عنق الدين

    لم يخلوا أي بلاط حاكم من رجال دين أفذاذ ممن يلبسون الحق بالباطل ويفترون على الله كذبا. يدرك الطغاة الأثر العظيم للدين على الرعية أو الدهماء. فبإمكان رجل دين أن يسوق شعوباً سوق الإبل والأغنام. ولا تملك الجموع إلا أن تمضي، فالشيخ بيده عصاً لا يملكها الطغاة مهما تجبروا ومهما كانت قوتهم.

    فليس فقط سحر البيان ما يملكه “المشائخ”.. فكلما تلفتَ يُمنة أو يسرى دمغك بحديث شريف أو آية كريمة. ولن تستطيع أن تنبس بكلمة. ومن يجروء أن يجادل في كلام الله تعالى.

    لا أحد ينكر أن ميكافيلية الدين أو تسخير الدين لخدمة الأهداف السياسة من أدهى وأخطر ما توصل إليه دهاقنة السياسة. ألم يكن أحد أهم وسائل “الحرب الباردة” التي أدت إلى تفيكيك وانهيار الاتحاد السوفييتي. فقد ثبت أن الدين أقوى من كل الاسلحة العسكرية والتقنيات الحربية، وقد فعل ما لم تستطعه الآلة العسكرية المتطورة.

    ولم يكن الشيخ الجليل العلامة “على الصلابي” استثناءً وكان من بين صف المشائخ الذين وظّفهم “نظام القذافي” في خدمته. ولم يرى الصلابي حرجاً في الاعتراف عندما تم توجيه النقد إليه عندما استخدمه نظام القذافي رد بقوله: “بالرغم من أن بعض الناس قالوا إنّ الموضوع فيه مكاسب سياسية وإعلامية، إلا ان هذا أمر طبيعي لا بأس به. أي أن شيخنا قد عمل هنا طبقاً للمبدأ الميكافيللي “الغاية تبرر الوسيلة”.

    يدرك الصلابي ما للدين من سلطة وقدرة على تحقيق أمن وإستقرار الدول وأيضاً لزعزعة ذلك الأمن والاستقرار إذا ما دعت الحاجة لذلك. لذلك لم نستغرب لهجته الآمرة للحكومة الانتقالية بالاستقالة ( فوراً).

    الفتاوى عصا سحرية لا يملكها الطغاة بل عصابات من المشائخ يتقنون فنونها. ولعل خير شاهد ما صدر من جمعية علماء المسلمين باليمن التي أفتت اليوم بعد جواز الخروج على ولي الأمر وتحريم المظاهرات.

    متأخراً انتبه الرئيس اليمني لسلطة الدين الأقوى من رصاص القناصة والمدافع.

    ولكن سرعان ما يناقض هؤلاء أنفسهم، ويكتشف الناس زيف ما يدعون، واسوق مثالاً هنا حول ما طغى على حديث الشيخ من “تضخم في الأنا” واستعراض لبطولاته. التي تمنينا لو تركها سراً فأجر عليها. أو قالها عنه أحد غيره فكبر في عيوننا. وهذا ما يعد (رياءً) معلن.

    “الرياء” وهو ما يعتبره مشائخنا الأجلاء، شرك أصغر ويحذروننا منه. وينصحوننا بأن تكون أعمالنا خالصة لله. وأن لا ينبغي للمسلم أن يجاهر بما فعله في سبيل الله. أو ما أنفقه في سبيل الله.

    ولكن يظهر علينا شيخنا الجليل في أكثر من أربع ساعات على الهواء على ليبيا TV يسرد لنا فضائله على ثورة 17 فبراير وبطولاته وبطولات عائلته وأصدقائه. ويقول على سبيل المثال لا الحصر “أنا أول من أدخل السلاح عن طريق السودان، وأنا من أجرى المفاوضات مع تركيا ووعدتهم بدعمهم إعلامياً واتصلت بفلان وفلان ووفرنا مبلغ وقدره…. أليس هذا رياءً…!

    أمثال هؤلاء وحدهم من يستطيعون لوي عنق النصوص الدينية وإخضاعها لمآربهم، وأهدافهم ولا يجدون غضاضة في ذلك. ووحدهم من يملك تلك القدرة على إلباس الحق بالباطل ويكتموا الحق وهم يعلمون.
    …..
    …..

    أخيراً فإنني فقط أعبر عن رأيي الشخصي…

    حسام المصراتي،

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s