6 comments

  1. خدمة “جوجل إيرث” ساعدت ثوار ليبيا في تحرير سبها
    27/09/2011

    طرابلس/ أسبوعان من المعارك خاضها مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي قبل تحرير مدينة سبها الجنوبية، في رحلة بدأت من طرابلس على بعد 700 كلم وانتهت بانتصارهم بمساعدة من ثوار الداخل، وخدمة “جوجل إيرث”.

    ويقول سالم الدغيد أحد القادة الميدانيين في القوات التي قادت معارك تحرير سبها لوكالة فرانس برس انه “بعد استغاثة أهالي المدينة انطلق المئات من المقاتلين في الثامن من سبتمبر من طرابلس نحو سبها لإنقاذ سكانها من كتائب القذافي”.

    وأشار إلى أن خدمة “جوجل إيرث” على الانترنت التي تقدم صورا وخرائط من الأقمار الاصطناعية “كانت تساعدنا في تحديد المواقع والمسافات والأماكن التي يمكن أن نضع فيها قواتنا، إضافة إلى تحديد مرمى صواريخ القذافي”.

    وأوضح “استخدمنا هذه الخدمة في معرفة سبها تحديدا كون المنطقة المحيطة بها صحراوية والمسافات متباعدة بين المدن القريبة منها”.

    وتابع “ساعدتنا هذه الخدمة في تحديد المزارع القريبة من سبها والتي كنا نملك معلومات أن مرتزقة يتواجدون فيها، لذا حددنا المكان الأمثل لتمركز قواتنا بعيدا عن مرمى الصواريخ التي قد تستهدفها”.

    http://news.naseej.com/Detail.asp?In…sItemID=402228

  2. القذافي يتعهد بمواصلة القتال حتى “الشهادة”
    28/09/2011

    طرابلس/ تعهد العقيد الليبي معمر القذافي، بمواصلة القتال حتى “الشهادة” وقال إنه لا يزال موجودا في ليبيا، وذلك في كلمة وجهها عبر إذاعة مدينة بني وليد، أحد آخر معاقله.

    وتوجه القذافي بكلمته، التي نشر نصها موقع قناة الليبية التابعة للنظام السابق، إلى أنصاره من أبناء ورفلة، الذين يخوضون معارك ضد الثوار في بني وليد وسرت، مشيدا بـ “جهادهم”، واصفا الشعب الليبي بأعظم شعوب الأرض في صموده وتحديه لما وصفه بعدوان طائرات حلف شمال الأطلسي “الناتو” وأساطيله.

    ووصف القذافي الثوار بالخونة، وقال، إن ليبيا ستكون محرقة لهم وستكون جحيما ووبالا على الغرب.

    كما اتهم العقيد مجددا حلف الناتو، بشن حملته العسكرية على ليبيا من أجل السيطرة على نفطها.

    وقال، لم يكن هناك أسهل من أن أقول لهذه القوى الاستعمارية منذ البداية تعالوا وخذوا بترول هذا الشعب، وكان سيتوقف العدوان. لكن دماء أجدادي وأبي وأبنائي وأحفادي وكل شاب ليبي وطفل ليبي وامرأة ليبية وشيخ ليبي، استشهد بقصف العدوان كان يدفع بنا لطريق الممانعة والرفض للاستعمار.

    وأضاف القذافي، قلنا وما زلنا نقول، هذا بترول الشعب الليبي وليس بترول فرنسا أو بريطانيا، هذا قوت يوم أبناء شعبي وليس ملكا لي.

    ومن جانب آخر، ذكرت مصادر إخبارية، أن المقاتلين الموالين للحكومة الليبية المؤقتة، سيطروا على الجزء الشرقي من مدينة “سرت” مسقط رأس القذافي، وأحد المعاقل الأخيرة المساندة له.

    وأضافت المصادر إن مقاتلي الحكومة المؤقتة، استولوا على الجزء الشرقي من سرت بعد قتال شرس.

    أعلن الثوار الليبيون، سيطرتهم على ميناء سرت، بعد اشتباكات عنيفة خلال الليل مع كتائب العقيد معمر القذافي، في وقت تروج فيه معلومات تفيد باستمرار مفاوضات الثوار مع شيوخ من قبيلة القذافي بشأن استسلام القوات الموالية للعقيد داخل المدينة.

    على صعيد متصل، وبينما يستمر نزوح المدنيين الفارين من رحى المعارك الدائرة هناك، تتواصل في بني وليد الاشتباكات من وقت لآخر بين الكتائب والثوار الذين يحضرون لشن هجوم واسع للسيطرة على المدينة.

    وقال قائد لواء الزنتان، مصطفى بن دردف، إن الثوار سيطروا على ميناء سرت شرقي المدينة التي تعتبر معقل أنصار العقيد الليبي المطاح به، ويستعد الثوار لمعركة أخرى مسرحها شوارع وأزقة المدينة، وهو ما عبر عنه أحد الثوار قائلا، عندما سنقترب من وسط المدينة، ستدور حرب شوارع ونحن نستعد لذلك.

    http://news.naseej.com/Detail.asp?In…sItemID=402243

  3. 27 سبتمبر, 2011
    لماذا زار طوني بلير القذافي ست مرات بالسر!!؟

    (شبكة راية الإعلامية):

    كشفت تقرير صحفي أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير قام بست زيارات سرية إلى طرابلس للقاء العقيد معمر القذافي، خلال السنوات الثلاث التي تلت تنحيه عن منصبه عام 2007.

    وقالت صحيفة “صندي تلغراف” إن خمساً من الاجتماعات التي عقدها بلير مع القذافي جرت خلال الأشهر الأربعة عشر التي سبقت إخلاء سبيل الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي من السجن في اسكتلندا قبل أكثر من عامين.

    وأضافت إن واحداً من الاجتماعات التي عقدها بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، جرى في كانون الثاني/ يناير 2009، حين كان مصرف جي بي مورغن الأمريكي، حيث يعمل بلير مستشاراً مقابل مليوني جنيه إسترليني في العام، يتفاوض على اتفاق مع هيئة الاستثمار الليبية.

    وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة (غلوبال ويتنس) لمكافحة الفساد اعتبرت أن الصلات التي أقامها بلير مع هيئة الاستثمار الليبية تمثل تضارباً في المصالح مع دوره كمبعوث للرباعية وجامع تبرعات لصالح افريقيا ومستشار تجاري، وأعلن روبرت بالمر المتحدث باسمها أن من الصعب “تخيل كيف يمكن أن يوازي بلير بين عمله كمبعوث سلام في الشرق الأوسط وبين عقد صفقات تجارية مع القذافي”.

    ونسبت إلى متحدث باسم بلير قوله “إن الأخير لم يكن له أي دور، سواء رسمياً أو غير رسمي بأجر أو من دون أجر، مع هيئة الاستثمار الليبية أو الحكومة الليبية، ولم يطوّر أبداً أي علاقة تجارية أو استشارية مع أي شركة ليبية أو كيان ليبي”.

    وكشفت الصحيفة أيضاً أن وزارة الخارجية البريطانية منحت تأشيرة دخول إلى هناء ابنة القذافي لزيارة بريطانيا في العام الماضي رغم أنه أُشيع من قبل بأنها قُتلت في غارة أميركية على طرابلس عام 1986. وقالت إن أدلة جديدة برزت عن عقد بريطانيا صفقات مع خميس نجل القذافي والذي اتُهمت كتيبته المسماة باسمه بارتكاب فظائع.

    http://almanaramedia.blogspot.com/20…post_2752.html

  4. المنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة : ليبيا اليوم .”حقول الألغام التي زرعتها كتائب نظام القذافي تحصد أروح عشرات الآطفال في مدينة زليتن.”

    خاص – ليبيا اليوم

    أفاد مراسل ليبيا اليوم في طرابلس أن مدينة زليتن تعاني من كارثة حقيقية بسبب الانتشار الكبير لحقول الألغام ومخلفات الحرب على طول الطريق الشرقي للمدينة
    بعرض 50 كم, مصدر في مستشفى زليتن أفاد ليبيا اليوم أن ضحايا الالغام خلال عشرة أيام وصل إلى 50 ضحية معظمهم من الأطفال هذا عدا عن بتر الاطراف والأضرار الأخرى حسب المصدر ويشكو أعضاء المجلسين المحلي والعسكري زليتن من عدم استجابة المكتب التنفيذي والمجلس الوطني لنداءاتهم المتكررة وخطاباتهم المكتوبة المتوالية.

    كما زار مراسل ليبيا اليوم عينات من حقول الألغام في زليتن وشاهد انعدام الإمكانيات لدى الأهالي المتبرعين بنزع الألغام من مزارعهم, حيث لا خرائط تحدد أماكن زرع
    الألغام ولا سترات واقية ولا وجود لأي إمكانيات أخرى, كما أطلع مراسل ليبيا اليوم على تقرير اللجنة الأهلية لنزع الألغام بزليتن الذي افاد بنزع 4150 لغم خلال الايام
    القليلة الماضية وهذا قد لا يمثل إلا أقل من 5% فقط من مجموع ما زرع من ألغام.

    التاريخ: 27/9/2011

  5. الفصل الخامس عشر من كتاب تشريح طاغية

    الكسندر نجار Alexandre Najjar
    ترجمة: خالد محمد جهيمة Kaled Jhima

    يدور, حول القذافي, كما حول صدام حسين, وبشار الأسد, متملقون ينحنون, ويصفقون, ويقاطعونه, عند إلقائه خطاباته, ليهتفوا له (“الله, ومعمر, وليبيا بس!”), أو لشتم الغرب (“طز في أمريكا!”). فثروة الملك, وسلطته, وشخصيته, وجنونه, تسحر, وتَجذب السياسيين, والفنانين, والمثقفين… الذين ينتهي بعضهم أصدقاء له.

    يُحيط القذافي نفسه, في الداخل, بدائرة من أهل “الثقة”, وبأقارب, معروفين باسم رجال الخيمة, كصهره عبد الله السنوسي, المتورط في عملية اليو تي إيه, وابن عمه, وشبيهه أحمد قذاف الدم, الرجلِ المفتاح للدخول إلى السوق الليبي المرغوب فيه, ومستشارِه السابق فيما يتعلق بالعمليات السرية في الخارج, والذي ذهب إلى “المنفي”, في مصر, في بداية ثورة 2011 (كان قريبا من الرئيس مبارك)[1], ثم في دمشق ـ “منفى” نظر إليه كثير من المراقبين نظرة شك[2] ـ, واللواء سيد قذاف الدم, أخ أحمد, وآمر إقليم برقة العسكري السابق, والمسؤول عن الكتيبة, الحرس الجمهوري, الذي يضم 22000 من ذوي القبعات الحمر, وموسى كوسة, المتخرج من جامعة ميتشيجن (كتب أطروحة عن القذافي!), والسفير السابق في لندن, الذي طردته السلطات البريطانية, بسبب نشاطه ضد المعارضين الليبيين, والمسؤول عن المثابة حتى عام 1992, والذي أصبح وزير خارجية, قبل أن ينشق [عن النظام] في أثناء ثورة 2011. كما يستطيع أن يعتمد على ابن عمه أحمد إبراهيم, مديرِ مركز دراسات, وأبحاث الكتاب الأخضر, ومؤسسِ حركة اللجان الثورية, والذي اشتهر في عام 1984, بتنظيمه عملية شنق أحد عشر طالبا “معادين للثورة”, أمام الناس في جامعة بنغازي, تم نقلها على شاشات التلفاز, وكذلك على أحد أبناء أخته, وهو العقيد عبد السلام الهادي, الذي يتولى مسؤولية أمن طرابلس[3]. أما الرائد عبد السلام جلود, الرجل الثاني السابق في النظام, فقد انسحب من الحياة السياسية في شهر مايو 1993, بسبب خلافاته مع القائد على خلفية صراع على السلطة بين القبائل ـ ينتمي جلود إلى قبيلة المقارحة

    للقذافي، أو كان له, في الخارج, عدد من الأصدقاء؛ لعل من أقربهم إليه الديكتاتور الروماني نيكولا تشاوسيسكو, الذي أهدى إليه أول نسخة من ترجمة القرآن إلى اللغة الرومانية, في أثناء لقائهما الأول في طرابلس, ونقل إليه هوايته الصيد. استفادت رومانيا من الميزات التي منحها إياها القذافي, وبخاصة على مستوى تصدير المنتجات البترولية, وقامت, في المقابل, باستقبال آلاف الطلاب الليبيين, وأرسلت مهندسين زراعيين؛ لتنمية الزراعة في الأقاليم القاحلة. كما تعاون الرجلان في المجال العسكري, وبخاصة في مجال الأسلحة الجرثومية, واستلهما نموذجا ألمانيا سُرق من حلف شمال الأطلسي؛ لتطوير ذبابة سميت…”تشاوسيسكوـ قذافي”[4]! عندما انشق رئيس المخابرات الرومانية, إيون ميهي باشيبا, أعلن تشاوسيسكو عن مبلغ من المال لمن يأتي برأسه, فقام القذافي بإضافة مبلغ مليون دولار, كرما, إلى المبلغ المذكور, كما اتصل, كما يقال, بكارلوس؛ وطلب منه اغتيال الرجل الذي أزعج صديقه.[5]

    من بين أصدقاء القائد الآخرين المعروفين, ينبغي الإشارة إلى مستشار النمسا السابق برونو كرايسكي (1911ـ1990), الذي كان يلتقي باستمرار بالزعيم الليبي[6], والذي استقبله في فيينا في عام 1982, في الوقت الذي كان فيه المجتمع الدولي ينبذه, ورئيس الوزراء اليوناني السابق أندريا باباندريو (1919ـ1996), الذي كان “القذافي يقدره”, والزعيم الكوبي فيديل كاسترو, ورئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير, وشقيق جيمي كارتر, رجل الأعمال بيلي كارتر, المتهم بقبول قرض ليبي قدره 220000 دولار [7], وكذلك سيدة الفلبين الأولى سابقا إيميلدا ماركوس, التي قد يكون اقترح عليها دفع الضمان المالي عنها عندما كانت ملاحقة قضائيا بتهم فساد[8], وأيضا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني, الذي كان, بحسب القذافي, صديقه “الأقرب إليه في أوروبا[9]. كيف يمكن أن يثير ذلك الدهشة؟ فالرجلان يشتركان في الشغف بالجميلات من النساء, وفي العبارات غير اللائقة, وفي شيء من التكبر!

    ارتبط السفير الفرنسي السابق في ليبيا, جي جورج (1918ـ2003), بعلاقات مميزة مع العقيد؛ فقد كان هو من قدم ترجمة عمله الأدبي إلى الفرنسية, كما خصص له كتابا بعنوان ملائكي راعي سرت[10] أشاد فيه بمن كان يعتبره “ثوريا حقيقا, وساعيا بدون كلل من أجل استقلال شعبه, ورفاهيته, وديمقراطيا على طريقته, وليبراليا”.

    كانت لوزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما, كذلك علاقات جيدة بالعقيد. علم النائب الاشتراكي, الذي كان محامي فرانسواز كلوستر, عن طريق صديق جزائري له, أن القائد يرغب في لقاء الرئيس ميتيران, ويتذكر أن “وسيطا آخر طرق بابه, بعد ذلك بقليل. لقد كان ذلك حسن شكال عضو مجلس قيادة الثورة الليبي, وابن عم القذافي…. أراد [العقيد] لقائي شخصيا؛ ليعرض علي تسوية؛ يريدني أن أحيط بها علما فرانسوا ميتران, الذي استقبلني بسرعة, ووافق على إتمام ذلك اللقاء, دون أن يُلزمني بأي شيء, لكنه قال لي, وهو يرافقني إلى الباب: “كن حكيما, واستمع إليه”.

    لقد زار طرابلس بين عامي 1982 و1983 مرتين أخريين, وثلاث مرات في عامي 1984 و1985؛ من أجل تسوية الخلافات المتعلقة بالمسألة التشادية. واستمرت الاتصالات بعد ذلك بين الرجلين. “يجب الاعتراف بأن الشخصية امتلكت, وما زالت تمتلك شيئا من السحر. فهو مَحيط بجمع من النساء المسلَّحات, كل واحدة منهن أجمل من الأخرى, اللاتي يحمينه. إنه غامض جدا, ولا يبالي بنتائج أفعاله”[11]. استمر دوما في زيارة القذافي, مرة أو مرتين في كل عام. يقول لصحيفة اللوموند في هذا الشأن: “كان القذافي يدعوني لزيارته, فلماذا تغضب قائدا يدعوك؟”[12]

    خالط الوزير, والنائب باتريك أوليي, مدة من الزمن القذافي الذي كان يناديه “بأخي” توددا. لقد مارس, بصفته رئيسا لمجموعة فرنسا- ليبيا في البرلمان الفرنسي, “الدبلوماسية السرية”, وبخاصة في قضية تعويض ضحايا طائرة اليو تي إيه ـ لكن تجمع العائلات قلل من دوره, وفي قضية الممرضات البلغاريات, وفي “تسهيل” المفاوضات الفرنسية الليبية من أجل التوقيع على عقود مختلفة, وبخاصة عندما كانت رفيقته أليو ماري وزيرة الدفاع [13] كما يشار غالبا إلى مشاركته في محاضرات, وفي نشاطات أخرى تقوم بها غرفة التجارة الفرنسية الليبية, التي تضم مجموعة من الشركات الفرنسية الليبية الراغبة في الاستثمار في ليبيا, والتي يوجد مقرها في روي مالمايزون, البلدة التي يتولى عمادتها [14]. وكلفه جاك شيراك, في عام 2003, بنقل رسالة إلى القذافي, يدعوه فيها إلى مساندة جهود فرنسا ضد حرب العراق, ثم صحب الرئيس الفر نسي في رحلته إلى ليبيا في العام التالي.

    أما في أفريقيا, فيرتبط قادة جنوب أفريقيا, وبوركينا فاسو, وموريتانيا, والنيجر, ومالي, بعلاقات مع النظام الليبي, كما يعتبر الرئيس الموزمبيقي روبيرت موجابي صديقا مقربا منه. ويقال أيضا إنه كان للقائد ارتباطا عاطفيا ببييست كيميجيزا, أم ملك مملكة تورو [15] ـ إقليم يسكنه مليونا نسمة, ويقع في جنوب غرب أوغنداـ التي تشغل, أيضا, منصب أمين منتدى زعماء أفريقيا التقليديين العام. لقد التقيا أول مرة في أثناء الاحتفال بإعادة انتخاب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني, وتمت دعوتها, هي وابنها الشاب, ملك أويو, إلى طرابلس, ثم قام القذافي, بدوره, بزيارة فورت بورتال عاصمة المملكة. لقد سحره كل ما رآه هناك؛ فتورو هي أفريقيا الخالدة التي طالما حلم بها, حيث تم عرض الفأس الملكية, وحلب أبقار من قبل أفراد من الحاشية مسخرون لهذه الخدمة أمامه. كما أُلبس لباس تورو التقليدي, وأُهدي رمحا, ودرعا, ومُنح لقب “حامي مملكة تورو”. بدأ القذافي, الذي تأثر بهذه الحفاوة, بتأمين حياة الملكة الأم؛ فأتاح لابنتها, روث نسيمير كومونتال, فرصة ترك مدرسة أغا خان الابتدائية بكمبالا, والالتحاق بإحدى مدارس طرابلس, وتحمل تكاليف دراسة الملك الشاب في جامعة إنجليزية راقية, وجدد قصر فورت بورتال بمبلغ 200 ألف دولار أمريكي, ووصل المبلغ الذي تم استثماره في المملكة 4 مليون دولار, فضاعفت الملكة, اعترافا منها بالجميل, من زياراتها شواطئ البحر الأبيض المتوسط [16].

    لم تكن هناك حاجة إلى أكثر من ذلك لتغذية الإشاعات؛ فزعمت مجلة ريد بيبير الأوغندية, في شهر فبراير 2009, أن القائد يرتبط بعلاقة عاطفية مع الملكة الأم في تورو, وأنه ربما يكون قد اشترى لها طائرة خاصة. مما أثار حفيظة السفير الليبي في كمبالا ضد هذه الادعاءات, ودفعه إلى رفع قضية ضد هذه الصحيفة الشعبية, التي حكم عليها في النهاية بدفع غرامة قدرها 50000 ألف دولار. برزت الملكة, في بداية ثورة 2011, إلى الساحة للدفاع عن راعيها, وصرحت لصحيفة نيو فيجن الأوغندية بأن: “القائد الليبي العظيم, كان كريما جدا مع شعب مملكة تورو, ولا يمكن أن نغض الطرف عمن يحتاج إلى مساعدتنا. سأفعل كل ما بوسعي لحل الأزمة الليبية.”. شهادة جميلة عن الولاء.

    يعد هوجو شانزيز محاورَ القذافي المفضل في أمريكا اللاتينية؛ فقد زار ليبيا, منذ عام 2001, ست مرات, ووقع ما يقرب من عشر اتفاقيات تجارية مع الجماهيرية, هي مجالات مختلفة, كالبترول, والتعليم, والزراعة, أو السياحة. وقد كانت آخر زيارة له إلى ليبيا, بتاريخ 23 أكتوبر 2010, قرر فيها الشخصان تقوية علاقاتهما الاقتصادية, بتدشين خط طيران مباشر بين كاراكاس, وطرابلس, وبتوقيع اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة, تهدف للاستثمار في مجالي النفط, والغاز معا, وبإنشاء صندوق استثماري بقيمة 100 مليار دولار, من أجل تنمية مشاريع إنتاجية مشتركة. كما مُنح الزعيم الفنزويلي درجة الدكتوراة الشرفية في مجال “علم الاقتصاد الإنساني”, اعترافا بدوره في تحقيق “عدالة اقتصادية, واجتماعية فعلية, عبر الثورة البوليفارية”. أما القذافي, فقد زار كاراكاس, في عام 2009؛ للمشاركة في لقاء جمع بين قادة أمريكا اللاتينية, وقادة أفريقيا. وقد منحه شافيز, بمناسبة زيارته الأولى لأمريكا اللاتينية, منذ وصوله إلى السلطة قبل أربعين عاما, قلادة وسام المحرِّر, الذي يعتبر من أعلى الأوسمة في البلاد, وأيضا نسخة طبق الأصل من سيف سيمون بوليفار, الذي يعد أحد آباء استقلال أمريكا الجنوبية. لا يمكن تصور درجة الفخر التي كان يشعر بها العقيد, وهو يستلم تلك الهدية ذات القيمة الرمزية العالية.

    كان توني بلير, أيضا, على علاقة بالقذافي, الذي وصفه يوما بأنه “شريك الغرب القوي”, وقد كانت شبكاته هي أول من فتح الباب للقذافي؛ فانطلقت عملية “تجميل القذافي” بناء على مبادرة من السير مارك ألن, رئيس دائرة الشرق الأوسط في الإم 16, جهاز المخابرات البريطانية, الذي اقترح على بلير إعادة تأهيل القذافي [17].

    لقد التقي بالقذافي عدة مرات, في عام 2003, وتمكنت بريطانيا, بعد وقت قصير, من رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا, ثم استقال مارك ألن من جهاز المخابرات البريطانية, بعد ذلك بعام؛ وأصبح, بمباركة من بلير, مستسار رئيس شركة البترول البريطانية الخاص. وصارت هذه الشركة, منذ ذلك الحين, فاعلا كبيرا في عمليات استخراج البترول, والغاز في ليبيا, وبخاصة من خلال اتفاق على استثمار 900 مليون دولار في الكشف عن حقول الغاز, تم توقيعه في عام 2007. كما انضم مارك ألن, إلى مكتب الاستشارات الاستراتيجية مونيتور جروب, الذي يوجد مقره في كامبريدج (ولاية ماساشوسيت), ويملك فروعا في 26 دولة, في الوقت نفسه الذي انضم إليه فيه رئيسه في المخابرات البريطانية السير ريتشارد ديرلوف. وقد كلفت ليبيا هذا المكتب, منذ عام 2006؛ “بتزيين صورة ليبيا, ومعمر القذافي”, ودفعت له مقابل ذلك مبلغ 3 مليون دولار! ووعد البرنامج الذي تبناه هذا المكتب, بحسب صحيفة الجارديان البريطانية, بنشر كتاب يروج للحوار حول أفكار معمر القذافي باعتباره فيلسوفا, لكن ذلك العمل المرشد لم ير النور أبدا, كما وعد بتدخل عدد من المثقفين الأمريكيين, مثل فرانسيس فوكوياما, مؤلف كتاب نهاية التاريخ, وريتشارد بيرل, مستشار جورج بوش الابن فيما يتعلق بالعراق, وجامعيين مرموقين, مثل بنيامين باربر, وجوزيف ني, وروبيرت بيوتمان, الذين كان يفترض فيهم لقاء القذافي, وتقديم صورة إيجابية عن النظام في وسائل الإعلام. اعترف بيوتمان بلقائه القذافي في عام 2007, لكن ذلك قد تم, بحسبه, في إطار قضية الممرضات البلغاريات. أما ني, الأستاذ بجامعة هارفارد, فقد اعترف بحصوله على منحته المعتادة مقابل عمله مستشارا, ومصاريف أخرى كذلك, وبأنه قابل القذافي, في عامي 2007, و2008؛ ليرى “كيف يبدو” [18], كما نشر, بعد رجوعه في عام 2007, مقالا في صحيفة النيو ريبابلك, حيا فيه جهود القائد في تحديث بلاده, ونشر الديمقراطية فيها مما يدل على أن رحلته لم تكن بريئة.

    كانت إحدى مهمات مونيتور جروب الأولى, مساعدة سيف الإسلام القذافي في إنهاء أطروحته الشهيرة, من مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية [19], بتمكينه من عقد ما يقرب من أربعين مقابلة مع شخصيات مهمة في عالمي الاقتصاد, والسياسةـ لكن سيف لم ينجز أيا منها بنفسه. لم يكن أمام ابن القذافي, بعد هذا الدعم القوي, سوى الاستفادة من شبكة علاقات الصديق بلير في هذه المدرسة. كشفت صحيفة الديلي ميل [20], في مقال بعنوان “كلية لندن للبلهاء المُفيدين: كيف ساندت جماعة بلير [سيف] القذافي مقابل الحصول على تبرع”, أن أربعة أشخاص قريبين من توني بلير, قد ساندوا سيف الإسلام في مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية, وهم: البارونة ليز سيمونس, الوزيرة المفوضة في وزارة الخارجية, والمكلفة بالشرق الأوسط, وشمال أفريقيا, في حكومة بلير, والقريبة من الحكومة الليبية؛ لأنها عضو في مجلس التنمية الاقتصادية الوطني الليبي, الذي يرأسه سيف الإسلام القذافي [21], والذي أنشئ في عام 2007, بناء على توصية من “مجموعة مكاتب استشاريين, أمريكيين, وبريطانيين أساسا”؛ وجوناثان باول, مدير مكتب بلير في 10 داوننج ستريت السابق, ومدير مؤسسة بلير للاستشارات, والسير دافيد مانينج, السفير البريطاني في واشنطون, فيما بين عامي 2003, و2007, والسير مارك ألن. وأربعتهم أعضاء في مركز الأفكار بمدرسة لندن للعلوم الاقتصادية. كما أن اثنين من الممتحنين قريبان أيضا من بلير, وهما: اللورد ديزاي, مؤسس كرسي الحكومة العالمية في المدرسة المذكورة, الذي وعده سيف الإسلام بالتبرع له بمبلغ 1,5 جنيه إسترليني. دافع الجامعي الكبير بقوله: “سألته خلال ساعتين, وقد فاجأني بمثاليته!”.

    نظم المونيتور جروب, في أعقاب ذلك, رحلتين إلى ليبيا؛ ليتمكن مدير مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية السابق, أنتوني جيدينس, من مقابلة القذافي شخصيا, ثم نشر, بعد عودته من رحلته تلك مقالات في النيو ستيتمنت, والباييس, ولا ريبوبليكا, نقرأ فيها: “قد يكون القذافي تغيَّر بسبب خوفه من العقوبات, لكنني أشعر بأنه صادق, ومتحمس”. أما في الرحلة الثانية, فقد نظم المونيتور جروب, لقاء بين “ثلاثة مفكرين”, أعني جيدينس, والكاتب بنيامين باربير, والقذافي نفسه! [22]

    أعرب المونيتور جروب في شهر مارس 2011, عن أسفه عن قبوله مهمة التزيين تلك, لكنه أصر على أن نيته كانت, منذ البداية, “تشجيع تحديث, وانفتاح” المؤسسات الحكومية في ليبيا…[23]

    قام توني بلير, من جهة أخرى, بتوقيع عقد مع بنك أمريكيي في عام 2008, قد يكون كلفه بالبحث عن فُرص مصرفية, لصالحه في ليبيا, وتنميتها, مقابل مبلغ مليوني دولار سنويا.[24]

    زار توني بلير, الذي يصفه سيف الإسلام نفسه بأنه “صديق العائلة الشخصي”, قبل نهاية تركه منصب رئيس الوزراء, بتاريخ 29 مايو 2007, مرة أخرى إلى ليبيا؛ لتوقيع شراكة عسكرية, وأمنية مع معمر القذافي. تُعنى اتفاقيات سرت هذه, كما تشهد عليه وثيقة سرية أشارت إليها صحيفة الدايلي ميل, بتزويد [ليبيا] بصواريخ, وبذخائر, وبمعدات لشرطة مكافحة الشغب, وبتدريب القوات الليبية الخاصة, عن طريق الإس إيه إس البريطانية, وبتدريب ضباط ليبيين في أكاديمية ساندهيرس العسكرية الملكية.

    عندما نعرف أن توني بلير يتولى منصب ممثل الرباعية التي تعمل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط, والتي تضم الاتحاد الأوروبي, والأمم المتحدة, والولايات المتحدة الأمريكية, وروسيا, فإن أفواهنا تظل فاغرة.

    [1] Ahmad Kaddaf Eddam, « la boîte noire de la Libye », La Lettre Med, 12 juillet 2010/

    [2] تنسب إليه بعض المصادر المسؤولية عن خطف الإستونيين السبعة في سهل البقاع اللبناني, بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية القيادة العامة, التي ما زالت تمولها ليبيا, تحذيرا للغرب (صحيفة الرأي اللبنانية, 23 مارس 2011). ويقال, بحسب مجلة جون أفريك (في عددي 2625, و2626) إنه يقوم بلعبة مزدوجة, وإنه ربما يكون قد قام بتأسيس شبكة تهريب بين مصر, وليبيا؛ لضمان الدعم اللوجيستي لقوات القذافي.

    [3] «Sur qui Kaddafi peut-il compter ? Jeune Afrique, 23 février 2011.

    [4] Kawczynski, op. cit., p. 42-43.

    [5] Sunday Times, 29 mars 2009.

    [6] Roland Dumas, Institut Françoit-Mittrrand, entretien avec George Saunier, 14 juin 2005.

    [7] Roland Dumas, op. cit.

    [8] Kawczynski, op. cit., كما حاول القذافي هدايتها إلى الإسلام عند لقائهما في طرابلس في عام 1976!

    [9] الشرق الأوسط, 7 مايو 2010, التي تستشهد بدير شبيجل.

    [10] Guy George, Le Berger des Syrtes, Flammarion, 1996.

    [11] Roland Dumas, Institut Françoit-Mittrrand, entretien avec George Saunier, 14 juin 2005.

    [12] Le Monde, 19 mars 2011.

    [13] Le Nouvel Observateur, « Les bons effets de M. Libye », 3-9 mars 2011, p. 21-25.

    [14] Le Monde, 17 février 2011.

    [15]

    [16] Alain Vicky, « La princesse ougandaise de kadhafi », in SaltAfrique.com. 22 mars 2011.

    [17] Bertrand Buisson, « Kadhafi : In Bed with Tony Blair », in Solidarité & Progrès.org, 5 mars 2011.

    [18] Guardian, 4 mars 2011.

    [19] شكر سيف الإسلام, في بداية رسالته, مونيتور جروب, على “مساعدته” في بحوثه.

    [20] Daily Mail, 2 mars 2011.

    [21] The telegraph, 2 septembre

    [22] Daily Mail, 2 mars 2011.

    [23] Guardian, 4 mars 2011.

    [24] Jeune Afrique, 7 juillet 2010.

  6. توعية سياسية

    الحكومة – رئاسية – برلمانية
    كثر الحديث في مصر وليبيا هذه الأيام عن نوع الحكومة التي يفضل أن تؤسس فيهما, ورأيت عدة آراء, ولكن يغلب عليها نوع من التخبط. فواحد يقول مركزية والثاني فيدراليه والثالث برلمانية والرابع مدنية, وهكذا أصبحت صعبة الفهم, لأن الكلام يتم عن عدة أشياء وتؤخذ من منطوق واحد – وهنا أود إن اكتب سلسلة بسيطة توضح هذه الخيوط المتشابكة,

    أولا:- نوعية الحكومة
    تنقسم الحكومات في العالم إلى عدة أنواع ولكن يمكن تلخص بنوعين رئيسيين – جمهوري وملكي,
    ولن نتكلم عن الملكي فليس مجال نقاش والتاريخ لا يعود إلى الوراء. فلنتكلم إذن عن الجمهوري فقط.

    النظام الجمهوري أيضا ينقسم إلى قسمين رئيسيين:-
    1) نظام رئاسي, 2) نظام برلماني –
    ولا يوجد نظام آخر غير هذان بالطبع القذافي حاول استنساخ النظام الأثيني القديم وسماه الجماهيرية, ولكن هذا النظام قد يصلح في الدول المدينية – أي القائمة على مدينة واحدة مثل أثينا قديما وقد يصلح لدول مثل لكسمبورغ أو موناكو, وليس على دولة شاسعة الأطراف.

    النظام الرئاسي:- يكون الرئيس المنتخب هو عصب الحكومة وهو المحرك الرئيسي لها, وهو صاحب القرار في الكثير من الأمور, ويكون رئيس الوزراء معينا من قبل رئيس الدولة ويحق له عزله أو تغيير احد وزرائه, وتختلف صلاحيات الرئيس من دولة إلى أخرى, فبعض الدول مثل مصر سابقا وبعض الدول الأخرى يكون الرئيس بمثابة إله, يملك كل شي ولا يحق لأحد محاسبته, ودول أخرى تعطي للرئيس صلاحيات محدودة مباشرة له هو أو من ينيب عنه, وصلاحيات يجب أن يوافق عليها البرلمان, فتكون القرارات يلزم موافقة الرئيس والبرلمان عليها, مثل الولايات المتحدة.

    محاسن النظام الرئاسي, هي سرعة اتخاذ القرار, وسرعة تنفيذه,
    ومساوئه انه مدخل للتسلط إذا لم يكن هنالك دستور قوي محكم يحد من هذه الإمكانية,

    النظام البرلماني:- وفي هذا النظام يتولى البرلمان تعيين رئيس الوزراء من خلال الاقتراع وعادة يكون رئيس أو احد أعضاء حزب الأغلبية, ويتولى رئيس الوزراء تسيير أمور البلاد ويكون الرئيس منصب فخري فقط وبعض الصلاحيات البروتوكولية, وأشهر الدول التي تتبع هذا النظام هي تركيا ودولة إسرائيل.

    محاسن النظام البرلماني, انه يعطي للقرار الصفة الشعبية ويحد من إمكانية سيطرة فريق ما على السلطة,
    ومساوئه هو في بطئ عملية اتخاذا القرارات وصعوبة اتخاذ قرارات حاسمه لا تحظى بالقبول لدى غالبية الشعب مثل رفع الضرائب أو رفع الدعم أو رفع الأسعار وحتى وإن كانت ضرورة,

    بالطبع هذان النظامان ليسا جامدين في قوالب محددة, فدساتير البلاد المختلفة تحدد صلاحيات السلطة الحاكمة سواء رئاسية أو برلمانية, ولذلك تجد الكثير من الدول تعدل دساتيرها من وقت لآخر, لتغيير الصلاحيات إما بإضافة صلاحية أو بنزعها أو بتقييدها, مثل ما حصل في تركيا قبل أشهر,

    بالنسبة لمصر أظن إن النظام البرلماني هو الأفضل لوجود منظمات ومؤسسات مدنية, وهيكلية الدولة قائمة, والخوف من عودة أعوان مبارك وحلفاءه للحكم, فيستحسن قطع الطريق عليهم.

    بالنسبة لليبيا أظن أن النظام الرئاسي هو الأفضل لفترة ولنقل 16 أو 20 سنة, حتى تستقر ألدولة وتبني المؤسسات المدنية ونقابات العمال, لأن الخوف من عودة من يسمون بالمتسلقين على رأس الدولة غير واردة حقيقة, وبعدها يتحول إلى النظام البرلماني

    الشرط الأساسي في الحفاظ على الديمقراطية هو في وجود دستور قوي واضح المعالم, وعدم تفويض سلطات كثيرة للحاكم, ورفض أي تعديل على الدستور من خلال البرلمان بل يجب إن يكون في استفتاء شعبي, ولا يكون على مجمل الدستور بل على كل باب منه على حدة, وخصوصا في العشرين سنة القادمة,

    الشرط الثاني هو وجود انتخابات شفافة ونزيهة تحت رقابة محلية ودولية, وتطبيق القوانين وبصرامة على أي خرق لنظام الانتخابات, مثل خروق شراء الأصوات أو شبهة المناداة بالتكتلات والجهوية والقبلية, فمن ينادي أو يشتبه وبصورة كبيرة انه ينادي أو يعمل من خلال هذه المخالفات يجب أن يمنع من الترشح

    الشرط الثالث: وجود نظام قضائي حر ونزيه وشفاف يمكن أن يفصل بنزاهة وسرعه في المشاكل المطروحة.

    أتمنى أن نرى الدول العربية جميعها حرة وان يتمتع الجميع بالكرامة, وان تكون حكوماتنا تعبيرا عن صوتنا, وان تكون مصالح امتنا مقدمة على أي مصالح أخري

    ————————————

    نظام حكم فيدرالي أو كونفيدرالي
    يدور في الآونة الأخيرة كلام كثير عن نوعية الحكم المطلوب في دول الربيع العربي (تونس ومصر وليبيا) وتكلمت في السابق عن أنواع الحكم هل ملكيا أو جمهوريا, وناقشنا الجمهوريات البرلمانية والرئاسية.
    اليوم سأتكلم عن أنواع الحكم العام والمحلي,

    يخطئ الكثيرون حين يتكلمون عن نوع الحكم ويخلطون بين الفيدرالية واللامركزية, واخشي ما أخشاه أن يكون الكلام عن الفيدرالية في هذه المرحلة ما هو إلا بدايات لمرحلة لاحقة وهي الكونفدرالية, ومن ثم التقسيم, ولكن لنفهم الفروق يجب أن نعرف كل منهما على حدة,

    أولا:- الكونفيدرالية وتعريفها الأساسي هو “هو اتحاد بين دولتين أو أكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأهداف المشتركة التي تعمل الدولة الكونفيدرالية الجديدة إلى تحقيقها ويتمتع كل دولة عضو فيها بشخصيةٍ مستقلة عن الأخرى وتدير الدولة الجديدة هيئات مشتركة.. تتكون من ممثلين عن الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة وهذه الهيئة تسمى بعدة مسميات منها الجمعية العامة أو العمومية أو المؤتمر العام أو البرلمان العام وأعضاء هذه الجمعيات يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها، وتصدر القرارات بالإجماع في أغلب الأحيان وقد تؤخذ بالأغلبية بعض الأحيان، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها “وحسب هذا التعريف يمكن أن ندرج الإتحاد الأوربي ككونفدرالية, كما يمكن اعتبار مجلس التعاون الخليجي مشروع جيد لبناء كونفدرالية”.

    وخصائص الدولة الكونفدرالية هي:-
    1. كل دولة لها كيان حقوقي منفصل عن بقية الدول ويتحمل كل عضو منه مسؤولية دولته أمام دول العالم الأخرى
    2. البقاء ضمن الاتحاد الكونفدرالي غير ملزم للدول الأعضاء إذ يحق لأي دولة عضو في الاتحاد الكونفدرالي الانسحاب في أي وقت تشاء إذ انه قرار الدولة وليست المجموعة،
    3. مواطنو الدولة الكونفيدرالية يتمتعون بجنسية بلدهم الخاصة وليس هناك جنسية موحدة للدولة الكونفيدرالية،
    4. يحق لكل دولة عضو من أعضاء الاتحاد الكونفدرالي أتباع سياسة خارجية منفصلة عن بقية الدول الأعضاء ولكل دولة تمثيل دبلوماسي خاص بكل دولة.
    5. لكل دولة جيشها الخاص بها ولذلك فان كل دولة لها حق إعلان الحرب
    6. الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الكونفيدرالية حرب دولية وليست حرب أهلية أو داخلية
    7. تدير لجان وهيئات مشتركة شؤون الدولة الكونفيدرالية
    8. في الاتحاد الكونفدرالي يتعدد رؤساء الدول بتعدد الدول، حيث لكل دولة رئيسها،

    إذن هي دول مختلفة اجتمعت لتحقق أهداف مشتركة.
    ولا يوجد الآن دول كونفدرالية حقيقة وإن كان هناك كونفدرالية بالاسم مثل سويسرا, فاسمها الرسمي كونفدرالية سويسرا, ولكنها فيدرالية,

    الفيدرالية:- تعريفها “هي دولة واحدة، تتضمن كيانات متعددة، لكل منها نظامها القانوني الخاص واستقلالها الذاتي، وتخضع في مجموعها للدستور الفدرالي، باعتباره المنشئ للدولة الفيدرالية والمنظم لبنائها القانوني والسياسي، وهي بذلك عبارة عن نظام دستوري وسياسي مركب” وهو المنتشر حاليا ولها عدة أمثلة مثل الأمارات العربية المتحدة وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا,
    فيكون هناك دولة كبيرة بداخلها عدة دول أو كيانات يحكمها دستور فيدرالي.

    خصائص الدولة الفيدرالية:-
    1. الكيانات داخل الدولة الفدرالية تعتبر جزء لا يتجزأ من الدولة ولا يحق لها الانفصال
    2. الحكومة المركزية هي التي تدير الدولة وتترأس أعضائها.
    3. مواطنو الدولة الفيدرالية يتمتعون بجنسية الدولة الاتحادية الفيدرالية
    4. الدولة الفدرالية لها رئيس الدولة وسيادة موحدة
    5. لا يحق للكيانات الداخلية عمل هيئات أو سفارات أو ممثليات خارجية, ويكون التمثيل الدبلوماسي والسياسة الخارجية من اختصاص الحكومة المركزية أو الفيدرالية.
    6. للدولة جيش واحد تحت قيادة السلطة المركزية. ولا يحق للمقاطعات عمل جيش خاص بها ولذلك فإن حق إعلان الحرب من صلاحيات الحكومة المركزية أو الفيدرالية.
    7. الحرب التي قد تحدث بين أعضاء الدولة الفيدرالية فهي حرب داخلية أو أهليه
    8. كل كيان له إدارة داخلية خاصة به سواء بالتعليم أو الأمن أو المواصلات أو الجمارك أو الضرائب, كما أن لها حاكمها المنتخب وبرلمانها المنتخب, وتعتبر دولة بغير جيش أو سفارات
    9. تعمل الحكومة المركزية في المشاريع العابرة لحدود الإقليم كالطرق والجسور وسكك الحديد,

    وهناك نظام الدولة الواحدة والأقاليم, فليست فيدرالية أو كونفيدرالية. وقد ويخطئ الكثير في اعتبار أن الفيدرالية هي الحكم اللامركزي, فنظام الإدارة المركزي واللامركزية يختلف عن الكونفيدرالية والفيدرالية اختلافا كبيرا, وقد يكون النظام الفيدرالي مرحلة من مراحل التقسيم.

    بالنسبة للحالة الليبية والمصرية والتونسية, فاني أرى إن ان نظام الإدارة اللامركزية الموسعة هو أصلح نظام,

    المركزية واللامركزية
    يخطئ الكثير ممن يدخلون النظام المركزي واللامركزي في أنظمة الحكم, فهو ليس ضمنها, وهذا الخطأ شائع جدا وحتى في أوساط المثقفين, فهذان النظامان هما من أنظمة الإدارة, إذ يمكن تطبيقه على جميع نواحي الحياة من المنزل إلى الدولة, فهو نظام إدارة وليس نظام حكم.

    الإدارة تتضمن ثلاث خطوات رئيسية وهي التخطيط والتنفيذ والإدارة, وحولهما يدور الفارق بين المركزية واللامركزية

    الإدارة المركزية: وهذا النظام له جوانب جيدة وجوانب سيئة, وهو مدخل أساسي للدكتاتورية والتسلط, حيث يتولى المركز التخطيط والتنفيذ والإدارة, فكل الخيوط تكون متجهة إلى المركز, أو بعضها. وفي الحالات السيئة مثل نظام القذافي تكون الثلاث عناصر الأساسية هي في المركز, فالمركز يخطط لجميع المشاريع, والمركز هو الذي ينفذ جميع المشاريع, والمركز هو الذي يقوم بإدارة البلد.

    الإدارة اللامركزية: تختلف من بلد إلى بلد, ففي بعض الدول يكون التخطيط في المركز ويكون التنفيذ والإدارة في الأقاليم, وبعضها يكون التخطيط والتنفيذ والإدارة في الأقاليم, ولكن في هذه الحالة نصطدم بعقبة التمويل, فلا بد للمركز من مراعاة الميزانية العامة للدولة وتوزيعها حسب احتياجات كل منطقة,
    وحتى نخرج من هذه المشكلة, تقوم بعض الدول بطرح المشاريع على البرلمان الخاص بالدولة وهو الذي يوافق عليها, وعند الموافقة يلتزم البرلمان بتمويل المشروع,
    ودول أخرى تقوم بعمل لجنان متخصصة للتخطيط يكون مقرها في المركز وأعضائها من جميع الأقاليم, وتقوم بالتخطيط للمشاريع المطلوبة وإرسال قراراتها لوزارة المالية لاعتمادها ضمن الميزانية العامة للدولة. في السنة القادمة أو تخصيص مبالغ لها بصورة استثنائية إذا كان المشروع مستعجلا,

    مثال على ذلك. منطقة ما تحتاج إلى مستشفى بحجم معين ومواصفات معية, ونفس النوع من المستشفيات تحتاجه مناطق أخرى, فيتم الاتفاق داخل اللجنة أن يعمل في البداية مستشفي يخدم المنطقتين وفي السنة التالية يعمل مستشفى يخدم الأخرى,

    أهم ما في النظام اللامركزي هو لا مركزية إدارة المنطقة, وهذا له علاقة بجموع الشعب. فجميع احتياجات المواطن يجب أن تكون بالقرب منه, كاستخراج قيود معينة او توقيعها او عمل معاملة معينة, مثل هذه تكون بالقرب من المواطن حسب حاجته لها, فالمعاملات التي يحتاج لها المواطن كثيرا يجب أن تتوفر له في قريته, والمعاملات التي يحتاج لها قله من المواطنين تكون في مركز الإقليم, ولا يحتاج المواطن للعاصمة في أي معاملة له, هذا ما يحس به المواطن مباشرة,

    بالنسبة لمصر وليبيا فان النظام اللامركزي هو الأمثل, ولكن لأن الميزانية العامة للدولة بيد الحكومة, هنا يجب مراعاة جانب التخطيط في المشاريع الكبرى,
    اللامركزية نظام مريح جدا للمواطن العادي ولكنه صعب جدا للمسئولين, فهم يتحملون مسئوليات جسام, من تخطيط وتنفيذ وإدارة.

    الاقتراح الأمثل أن تكون هناك مركزية التخطيط بمشاركة جميع الأقاليم ولامركزية في التنفيذ والإدارة.

    النقطة الأهم والتي يجب أن يراعيها الجميع هو أن يكون مسئولي الأقاليم منتخبون انتخابا مباشرا من أبناء الإقليم, فإذا كانت محافظات مثلا, فيجب أن ينتخب المحافظ من أبناء المحافظة, كما يجب أن يكون هناك مجلس محلي لكل إقليم, وهذا المجلس منتخب, وهو الذي يقوم بالإشراف على أداء المحافظ وتنفيذ المشاريع ومستوى الخدمات, ويقوم أيضا بالتخطيط للمشاريع التي تحتاجها المحافظة,

    فلا يجوز أن يعين المركز مسئولي الإقليم ثم ندّعي اللامركزية, وهذا ما كان يحدث في مصر, السلطة المركزية تعين المحافظ, فيصبح تابعا لها وليس مستقلا, أما إذا تم انتخابه فسيكون تابعا لجمهوره في الإقليم وليس للمركز,
    ويغلب على الظن أن هذا هو الأسلوب الذي سيتم إقراره في مصر وليبيا وتونس, وهو لا مركزية التنفيذ والإدارة, والتشاور في مرحلة التخطيط,

    وبانتظار تعليقاتكم وأسئلتكم
    صالح بن عبدالله السليمان

    http://salehalsulaiman.blogspot.com/p/blog-page_10.html

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s