9 comments

  1. كتائب القذافي ترفض التفاوض مع المجلس الانتقالي الليبي
    14/09/2011

    بروكسل/ أكد حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن العناصر التابعة لكتائب القذافي، التي لا تزال تسيطر على عدد من مناطق وسط ليبيا، ترفض العرض المقدم من المجلس الوطني الانتقالي للتفاوض معه.

    وأوضح المتحدث باسم عملية “الحامي الموحد” في ليبيا، الكولونيل رولان لافوا، أنه وبالرغم من العرض الذي تقدم به المجلس الوطني الانتقالي للتوصل إلى مخرج سلمي للموقف في بني وليد وسرت وسبها، إلا أن كتائب القذافي تواصل رفضها وتصر على الاستمرار في التحصن واستعمال المدنيين كدروع بشرية.

    وأضاف لافوا، إن كتائب القذافي تبدي نية واضحة لتعزيز مواقعها وتهديد السكن في كل من بني وليد وسرت وسبها، مبينا أن الموقف يظل متقلبا وقابلا للتغير بسرعة.

    وأعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن طائراته الحربية دكت عددا من المعاقل الرئيسية للعقيد الليبي، معمر القذافي، فيما كشف تقرير إخباري أن التحالف الغربي استعان في عمليات القصف الجوي السابقة بجاسوسة ليبية لمده بالمعلومات.

    وقال الناتو، إن الغارات الجوية أصابت شبكة للرادار وثماني أنظمة صواريخ “أرض جو” وسيارة مسلحة وسيارتي قيادة بالقرب من مدينة سرت، مسقط رأس القذافي.

    واستعان حلف الناتو في غاراته الجوية التي شنها من قبل، بمواطنة ليبية تبلغ من العمر 24 عاما في التجسس على منشآت عسكرية ونقل التفاصيل إلى الحلف.

    استخدمت الليبية حيلا دقيقة لتجنب الاعتقال فكانت تغير مكانها باستمرار، وتستخدم شرائح مختلفة للتليفون المحمول، وتخفي أنشطتها عن الكل باستثناء أقرب المقربين لها في أسرتها.

    وكان حلف شمال الأطلسي يستطلع أهداف غاراته الجوية باستخدام الأقمار الاصطناعية وطائرات الاستطلاع بلا طيار، لكن هذه الطريقة كانت لا تجدي نفعا في بعض الحالات حيث كانت قوات القذافي، تقيم قواعد مخبأة تحت مبان مدنية، كما لم يكن الحلف متأكدا من خلو الأهداف من المدنيين.

    وفي سياق التطورات الميدانية، دفع الثوار في ليبيا بتعزيزات عسكرية نحو مدينة بني وليد، تمهيدا لشن هجوم عليها، بينما تعرض فصيل تابع للثوار لعملية التفاف نفذتها مجموعة من الكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي، في منطقة رأس لانوف النفطية، مما أدى لمقتل 15 من الثوار.

    ويقول الثوار الليبيون، إن ساعات قليلة تفصلهم عن شن الهجوم الحاسم على بني وليد، التي يتحصن فيها موالون للقذافي، ويترقب الثوار ذلك الحسم على مشارف المدينة الواقعة على بعد 150 كلم جنوب شرق طرابلس.

    وقد خرج بعض الأهالي من المدينة واصفين الوضع فيها بالمزري بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات.

    ومن جهة أخرى، وقعت اشتباكات بين الثوار والكتائب في شوارع مدينة سرت بغربي ليبيا.

    http://news.naseej.com/Detail.asp?In…sItemID=400878

  2. “قصيدة من شاعر قطري مهداة لليبيا”
    من المنارةللإعلام الرئيسية في 13 سبتمبر، 2011‏، الساعة 06:11 مساءً‏‏

    حصريا الشاعر: إمبارك فالح العجلان الهاجري في قصيدته المهداة إلى سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني.
    والي الشعب الليبي بمناسبة عيد الفطر المبارك، نقول لخوي مبارك صح لسانك على هالقصيدة الرائعة.
    القصيدة تقول:

    يا اللي تواعدنا بزحف الملايين.
    في بيت بيت. ودار. وبكل زنقة.
    أنا أشهد أنك ما تعرف السلاطين.
    زود على ما فيك زادوك حرقة!!
    “ملك ملوك” وكل صدرك نياشين!!
    “حرسك بنات” و”رقص” والدار خنقة!
    ما مت موتة عز مثل العزيزين؟!
    ما شفت “أبوعداي” لحضات شنقه؟!
    يوم اشتكي الليبي من الظلم والشين.
    غرب العرب لبى له الصوت شرقه؟!
    أخواننا بالأرض والعرض والدين.
    أمجادهم فيهم من الله.. خلقه!
    شيخ تناخوا به نهار المغيرين.
    بينه وبين الموت والمجد عشقه!
    هذا حمد.. يا عامي القلب والعين.
    حر تجلا بالسلاطين.. فرقه!
    هو داعم الثورة بكل الميادين.
    ثورة شعب.. ما هي بثورات سرقة!
    غيث الضوامي والضعوف المساكين.
    صقر العرب محد طرق يوم طرقة!
    ساق السرايا لين حطوا ميامين.
    من ساحل إجدابيا إلى نوض برقه.
    ساق الذهب.. والدر.. والصاع صاعين.
    حتى غدا في شربك المائ شرقه.
    ما هي طمع فيكم ولا هي تلاوين.
    قطر وأراضيها.. من الخير غرقة!
    وقفة وفا لشعب.. ما فيه ثنتين.
    وقفة وفا “لشهور” ما هيب زرقة!
    شعبك رجال سقيته مر ظلم الشياطين.
    يا عاشق التلويح.. بأطراف خرقة.
    في ليبيا باكر ورود وبساتين.
    في ليبيا للخير والطيب.. رفقه!
    عيد الفطر في ليبيا صار “عيدين”.
    وانته تشوف الموت.. في كل زنقه

  3. 13 سبتمبر, 2011
    مصطفى الرعيض: ليبيا بين الميثاق والدستور

    في الوقت الذي توجهت فيه الانظار نحو إنشاء دستور تقوم عليه أسس الدولة الليبية الحديثة لتتويج إنتصارت الثورة، وتحقيق الديمقراطية وحفظ الاستقرار، انطلقت بعض الاصوات مخوفة من التلاعب السياسي، واستغلال البعض للظرف الحالي للحصول على مكاسب سياسية مما دعى رئيس المكتب التنفيذي الدكتور محمود جبريل إلى الدعوة الى ميثاق شرف وطنى لوضع معايير تحدد قواعد الاختلاف السياسي.

    في نظري أنه في حالة وجود استباق وتنافس للحصول على مكاسب سياسية من بعض التيارات أو الاشخاص أن يعالج ذلك في الدستور وليس عبر الميثاق.

    لا ينبغي ان نخاف من العملية الديمقراطية، ولا أن نستبق مواد الدستور ونبحث لنا عن مخارج أخرى للترقيع أو لعرقلة التدافع الصحي والسلمي والمتدوال.

    مع التقدير والاحترام لجهود المكتب التنفيذي وللمجلس الانتقالي فإنه لا ينبغي لهما أن يتقمصا دور الوصاية على الشعب، أو يعطلا وضع الدستور أو تكبيله او وضع تناقضات له تمنع من انسيابه وتحقيقه للمصالح.

    لا ننسى أنه بتحرير طرابس ورفع علم الاستقلال وزيارة سيادة المستشار لها، يكون دور المكتب التتفيذي هو الدعوة لعقد مؤتمر وطني ليختار مندوبيه للحكومة،

    مخاوفي نابعة من كون فكرة الميثاق قد تكون مستوردة من أحد دول الجوار لتكبيل الدستور، ووضع العربة أمام الحصان.

    عادة ما يلجأ إلى فكرة الميثاق الوطنى لمنع وصول أغلبية لا يراد لها أن تشكل حكومة منفردة فيوضع لها نظام المحاصصة عبر ميثاق الشرف مما يمنع الاغلبية من نجاح مشاريعها المقدمة أو تمرير قوانين وقرارات هي من صالح الشعب.

    بمعنى آخر خنق تلك الأغلبية، وتقييدها بالميثاق الذي يدعى المصلحة والوئام الوطني أو بعبارة أخرى ميثاق يُضعف القوي ويقوي الضعيف، ويتيح لصاحب الاصوات القليلة مشاركة القوى في الحكومة.

    فمهما كانت عدد الاصوات المساندة للتيار المنتخب تأتي المحاصصة لتضعه في نسبة لا يمكنه تخطيها، وبهذا تكون الديمقراطية غير ذات معنى والأخطر حصول الصراعات السياسية تحت قبة البرلمان وتعطيل مصالح وطنية كثيرة.

    أو يجعلنا في حلقة مفرغة تتيح الفرصة لحصول فساد، ومساومات وتنازلات جوهرية من أجل نجاح حكومة تحمل التناقضات.

    أرى أن لا يكون الميثاق فوق الدستور، وعلى من تتاح له الفرصة في صياغة الميثاق أن يراعي ذلك، وأن يساهم في الانتقال للدولة المدنية الحديثة.

    كما أرجوا أن لا يتربص بعضنا لبعض خارج قواعد اللعبة السياسية.

    مصطفى الرعيض

    http://almanaramedia.blogspot.com/20…post_4197.html

  4. إشكالية الفكر العربي والتحرر (3/3)
    2011-09-13

    تكلمنا في الحلقات السابقة عن الكثير من الآفات الفكرية التي أصيبت بها أمتتا العربية, ولا استثني من ذلك النخب, بان دور النخب يكاد يكون الأوضح في ترسيخ المفاهيم الخاطئة, وعدم نشر ثقافة الفكر السليم. إذ تجد الكثير منهم يقع في نفس الخطأ الذي يلوم الآخرين عليه, ولا استثني نفسي, ولكن لحل أي مشكله يجب علينا معرفتها ووضع توصيف لها ثم نبدأ بطرح الحلول, وهذه السلسلة كنت قد بدأت في وضع رؤوس الأقلام لها قبل فترة طويلة, ولم يكن مناسبا نشرها, أما الآن وفي زمن ربيع الثورات العربية, وبداية تحرر الإنسان العربي سياسيا واقتصاديا, نجد لزاما علينا أن نبدأ بإصلاح أخطاء الفكر.

    تبدأ مرحلة الإصلاح بمعرفة الخطأ, فإذا عرفنا الخطأ فسنعرف ما يقابله فورا, ثم ندخل في مرحلة ترسيخ الفكر الصائب. لا أتكلم عن ايدولوجيا معينة, فانا مسلم ولله الحمد, ولكني لست إسلاميا, كما أنني لست ليبراليا ولا اعتنق أي ايدولوجيا مهما كانت تسميتها,

    نعود إلى آفات الفكر في مجتمعاتنا:-

    1. عدم وضع التعريف الجامع المانع, فعندما يتحدث اثنان أو اكثر حول موضوع ما, تجد أنهم يتنازعون حوله, ولا تكون بعض المفاهيم واضحة المعنى والدلالة, وتجد كل واحد منهم يتحدث عن الأمر بمفهوم يختلف عن الآخر, فلا يعطى للمفهوم التعريف المناسب الذي قد يمنع الاختلاف, ولنعطي مثال, فانك عندما تسمع مجموعة تتكلم حول الليبرالية, تستغرب أنهم مختلفون حولها بينما لم يحددون مفهومها, فالبعض يجعل ليبرالية رديف للانحلال الأخلاقي, والآخر يجعلها رديف للخوض في الخطوط الحمراء في مجتمعاتنا, والى الآن لم نسمع عن تعريف عربي لليبرالية العربية جامع لكل جوانبها, مانع لكل ما خالفها من الدخول إليها, وحتى عندما يتكلم الإسلاميون (ولا أقول المسلمون فهنا بينهم اختلاف وليس افتراق) نجد البعض يجعلها رديف للطالبانية أو نظام ولاية الفقيه, أو محاربة كل مستحدث مادي أو فكري والجمود في العقل عند مرحلة معينة, وقد يظن البعض أن التعريف هام للنخب فقط, ولكن الحقيقة انه أيضا هام للعامة, فعندما نتكلم عن مفهوم الزواج. فالبعض يظنه المتعة فقط وأخر يظن انه دخول في صراع بين الرجل والمرأة في السيطرة ومن يستطيع أن يجعل الآخر يتنازل اكثر. فاختلاف الفهم بالنسبة لهذه المصطلحات سببه عدم الاتفاق على تعريف واضح جامع مانع متفق عليه مسبقا.

    1. ألا مبالاة وعدم الإحساس بأهمية الأمور, أتذكر نكتة قيلت في أوائل السبعينات من القرن الماضي. فلقد قيل أن العرب هم أول من اخترع كومبيوتر”أ. ب . م” وبالانجليزية (IBM) وهذه الدعابة تعتمد على اختصار كلمات يستعملها العربي كثير وهي:- إن شاء الله (ولا يقصد معناها الحقيقي), بكرة (تأجيل الموضوع) ومعليش (اعتذار عن الخطأ وببساطة). وأجد عبقرية هذه الدعابة في أنها تجسد مشكله واقعية وعميقة, فظاهرة اللامبالاة وعدم الإحساس بأهمية ما يجب أن نفعله, وانه يلزمنا فعله في وقته, أوقعتنا في أخطاء كثيرة, ولكن لا يهم, فالاعتذار موجود وهو “معليش” و”خيرها بغيرها”, و”ربك ما قسم”, و”الجايات اكثر من الرايحات”… الخ إلخ.
    هذه الآفة تجدها تؤثر كثيرا في مجمل الأداء العام للمجتمعات العربية, ومن نتائجها, عدم احترام الوقت, عدم التقيد بالأنظمة, الاستهتار بالعمل والإنتاج, وغيرها كثير,

    3. نزعة التقليد وكراهية التفكير الإبداعي, وهذه الآفة واضحة جدا, فحالما يفتح احدهم متجرا في مكان ما وينجح, تجد أن الشارع امتلأ بنفس النوع من المتاجر, وحالما يظهر موقع انترنت ناجح نجد المئات من عملية التقليد, حالما يرى الناس أن مشروعا نجح, نجد مئات إن لم نقل الآلاف من نفس المشروع انتشرت, الكل يبحث عن شيء يقلده, ولا يبحث عن شيء يبدعه, لا أتكلم عن موضة في اللباس أو قصة الشعر, فربما هذا منتشر في العالم كله, ولكن مثلا أن نشرت رواية ولقيت نجاحا, عشرات الرويات المشابهة تظهر حالا, فيلما سينمائيا نجح, عشرات الأفلام تتبعه, لا نحاول الإبداع, وليس ذلك فقط, بل ونكره الفكر الإبداعي, ونحاول إحباطه بشتى السبل إراديا أو لا إراديا, فعندما نرى شخصا يبتدع شيئا ما تجد المحيطين به يعطونه من النصائح المقلوبة الجاهزة, مثل “حشر مع الناس عيد” ويعتبرونه شذوذ عن القاعدة, وهذا أدى إلى مشاكل كثيرة من قتل للإبداع أو هروب للمبدعين. فأجمل شيء عندنا أن نقلد قالبا معينا, قد نضيف له بعض اللمسات الجانبية الغير مؤثرة أو حتى تقلل من العمل الإبداعي الأول, ولكننا لا نحاول الإبداع, وهذا جعل دولة مثل إسرائيل تسجل سنويا براءات اختراع اكثر بأضعاف المرات من العالم العربي مجتمعا, وليس هذا لأنهم اذكي منا بل لأن مجتمعنا يعتبر حاضنة سيئة للإبداع والمبتدعين,

    4. التفكير الهامشي والسطحي, وهذا نجده في مجتمعاتنا وبقوة, تشجيع فريق كرة قدم يسبب طلاق زوجين, اختلاف حول كرة كانت تسلل أم لا يسبب نزاع وفراق بين أخوة. خطأ في لعبة من العاب الورق يسبب عراكا وسبا وشتما. المظهر الخارجي مهم جدا ولا يهم غيره, عراك حول ملعقة سكر زادت أو نقصت, نجد يومنا كاملا يذهب في أمور سطحية, لو فكرنا بها قليلا لضحكنا على أنفسنا.
    وهذه السطحية والهامشية نجد أنها قد تشجع من قبل السلطات ومن قبل وسائل الإعلام, واقرب مثال هو ما حدث قبل فترة بين الجزائر ومصر, إذ إن مباراة كرة قدم, تحولت من لعبة للتسلية إلى أزمة سياسية وإعلامية وامتد تأثيرها حتى إلى الشعبين. كأنه لم تحدث مباريات قبلها ولن تحدث بعدها, وكأن نتيجة ستحل مشاكل البلدين العويصة.
    وقد حدث مرة أن كتبت موضوعا, كتبت في الموضوع جملة “إن شاء الله” بطريقة “إنشاء الله” فجاء رد احد الأخوة بتكفيري وخروجي من الملة, ناسيا حديث البدوي الذي اخطأ وقال “اللهم أنت عبدي وأنا ربك” رواه مسلم, لم يكفّر القائل. وأمثلة كثيرة لو دققنا سنرى ما تشيب له الولدان من سطحية وهامشية وتدقيق في الصغائر.

    5. عدم الاستماع للآخرين ومحاولة فهم ما يقولون, بل أن البعض قد لا يسمع ما يقال, ففي الوقت الذي يتكلم فيها المتكلم, تجد أن عقل المستمع يعمل على إعداد جواب, وفي بعض الأحيان يكون الجواب بعيدا عن ما يقال, وأذكر هنا طرفة نشرتها مرة على صفحتي في الفيسبوك, وتقول ((كان رجل يقود سيارته على احد الطرق, ورجل آخر يقود سيارته في نفس الطريق، ولكن في الاتجاه المعاكس, مر كل منهما على الآخر، فتح الآخر نافذة سيارته وصرخ بأعلى صوته: “ثور”. رد الرجل على الفور بدون تفكير: “حمار”. أكمل كل منهما طريقه، وصاحبنا سعيد فرح لأنه رد ردا مناسبا, وفجأة أصطدم بثور واقف في زاوية الطريق!!!)) كثيرا منا مثل هذا الرجل, فقدنا فرصة لفهم بعض الأمور من وجهة نظر أخرى. فقط لأننا لم نستمع جيدا لما يقال.

    6. وإهمال الكيف والاهتمام بالكم, ويا لها من مصيبة, كم مدرسه لدينا, كم طالب تخرجوا, كم موظف جديد, كم صحيفة لدينا, كم وكم وكم, لا ندقق في مستوى المدارس وماذا تدرّس؟ ولا مستوى التحصيل لدى الطلاب ولا ماذا ينتج العمال أو الموظفون؟ ولا مستوى الصحف وعمقها وتأثيرها في المجتمع, والكثير الكثير, ولكن المصيبة الأكبر عندما يكون الكم هو المعيار الأكاديمي, فلقد اتخذ احد الدكاترة الموقرين معيار الكم ليخرج بنتيجة أن الفساد الإداري بالمملكة العربية السعودية (وطني) اقل بكثير من مستوى الفساد الإداري في السويد, ومعياره في كم عدد خطب الجمعة كمنبر لمحاربة الفساد مقارنة بالسويد, وكم عدد موظفي وعمال هيئة الأمر بالمعروف والشرطة مقارنة بالسويد, والكثير من مثل هذه المقارنات, وخرج بنتيجة أن الفساد الإداري في المملكة اقل من السويد. وبعد هذا المثال أظن أني لا احتاج إلى توضيح اكثر.

    7. اتهام الفكر المخالف بالخيانة وعدم الوطنية. قد أكون قد ذكرت شبيها بها في السابق, ولكن التركيز هنا, هو على احتكار الوطنية, وهذه مصيبة عامة, فالليبرالي خائن وغير وطني للإسلامي, والإسلامي مشكوك في ولائه للوطن عند الليبرالي, وكلاهما خائن لدى إتباع أيدلوجية أخرى, فالوطنية حكر على رأي مجموعتي, ومن لا يتبعها فهو خائن, وقد يبلغ بعض الأحيان من التشدد أن يستحل قتل المخالف في الرأي. وهذا أوردنا إلى مهالك كبيرة, ودمر دولا مثل العراق وأفغانستان, وآذي دولا مثل سوريا وليبيا وسنة إيران والأهواز, وللأسف فان الأنظمة الحاكمة هي من شجع على ظهور هذا الفكر, فهي أيضا تقول أن من خالف الحاكم في الرأي فهو خائن وليس وطنيا, ولو غيرت السلطات من فكرها, وكانت حاضنة لكل أطياف الفكر والرأي, تتقبله وبصدر رحب, تتقبله وتناقشه وتفيد وتستفيد منه, لم يكن لمثل هذا الفكر المتطرف أي طريق للنجاح.

    8. الإشاعات ونقلها دون التفكير في صحتها وفي عواقبها, وقد يكون هنالك تبرير منطقي لتصدر الإشاعة للواجهة في مجتمعاتنا, حيث أن هناك اكثر من خلل في المشهد الإعلامي. إذ أن القنوات الإعلامية مسيّسة ولا تتمتع بالشفافية المطلوبة لنقل الخبر الحقيقي, وكنا إلى وقت قريب نقبل أخبار “البي بي سي” البريطانية حول أخبار مجتمعاتنا ودولنا. ولا نصدق محطات بلداننا, والخلل الثاني هو في انعدام الصحف والقنوات المحلية المرتبطة بالشارع. بل وحتى صحفنا المحلية تجد أخبارها مركزه على الشئون العامة وأخبار بعض النخب. وحتى أن قبلنا بهذا التبرير, إلا أن هنالك شائعات كثيرة يتبناها المجتمع والفكر قبل أن تكون لها أدلة أو وقائع, فتكون إشاعة مبنية على إشاعة أو تحليل خاطئ لخبر, وكم عانت مجتمعاتنا من هذه الإشاعات, وحتى على الصعيد الشخصي, فاذكر أن صديقا قد خطب من عائلة جيدة, ولكن ظهرت إشاعة انه يشرب الخمر, اعرف هذا الشخص جيدا وسافرت معه مرات كثيرة ولم يكن به مثل هذه العادة, ولكن نتيجة الإشاعة فسخت خطبته من تلك الفتاة وبقيت هذه الإشاعة تؤثر عليه ردحا طويلا, فلدينا استعداد لقبول الإشاعة وتبنيها والعمل بموجبها بعض الأحيان.

    9. التعميم المخل, قد تكون هذه الآفة عالمية وليست حكرا على العرب, فالتعميم المخل هو أن تحكم على عموم مجموعة أو عرق أو قبيلة ما بسبب خطأ أو جريمة قام بها شخص ينتمي لها., ومن أمثال ذلك, اتهام المسلمين بالإرهاب لأن بعضهم قام بعمليات إرهابية, ولكن الأهم بالنسبة لنا هو ما يجري في مجتمعاتنا. إذ نجد أن أهل مدينة أو منطقة ما يتهمون أو يعطون صفة لصيقة, ولا أود أن اطرح أمثله حتى لا أكون طرفا في شيوعها, فنجد اتهام للأسكندراني بشيء ولأهل بنغازي بشيء وللسعوديين بشيء آخر, وهكذا نجد أن كل مدينة أو قبيلة أو محافظة تحمل أوزار بعض من أخطأ من أهلها, وتجد الرأي العام يميل لهذا النوع من القوالب الإتهامية, وأكثرها شيوعا هو اتهام أهلنا وأخوتنا في صعيد مصر بالغباء, وظهور الكثير من الفكاهة والنوادر عليهم, ولكن لو نظرنا مليا, لوجدنا أن صعيد مصر هو الحاضنة لكل الحضارات المصرية من الحضارة الفرعونية وحتى يومنا هذا, وتجد أن قمم الأدب والشعر وغيرها هم من أبناء الصعيد, ولكنه التعميم المخل الذي نتمنى أن يختفي من العالم كله. وليس من العالم العربي فقط. فمثل هذا التعميم يكون سببا في التفرقة بين طوائف المجتمع, وظهور الشعور الخاطئ بالدونية والفوقية, وتكتل كل طائفة منطقة ما لكي تحافظ على نفسها, وتمنع من اندماج المجتمع الاندماج الضروري لتوفير بيئة مناسبة للتطور.

    1. جلد الذات العامة, دائما ما نسمع كلمات قبيحة تسب الأمة, فالعرب طبعهم كذا, وفعلهم كذا, ومن أسوئها ما نسمع من مقولة “العرب جرب” وما إلى ذلك, بل وبلغ بالبعض وخصوصا من دولة مجاورة للعرب ولها مذهب مغاير للنسبة ألكبري من العرب تستخدم مصطلح “أعراب” وخصوصا أئمتهم ومثقفيهم وإسقاط ما ورد في القران الكريم من ذم للأعراب على العرب, بالطبع أي دارس للغة العربية يعرف الفرق بين المصطلحين, ولكن نجد أن هذا ترسخ لدى الكثير من العرب. ونبدأ في نفي أي محاسن عن العرب كأمة وكشعوب ونسب كل النقائص إليهم, بالطبع كانت الحالة السياسية تشجع على نمو هذه الآفة, والسياسات القمعية والتهميش والتجهيل الذي عانت منه الأمة سببا في ترسخ مثل هذه العقيدة, وأصبحنا كلما شاهدنا شيئا حسنا في أي امة جلدنا امتنا وجلدنا أنفسنا معها, ولا أقول سرا, إنني كنت ممن يمارسون هذا الخطأ الفكري, إذ لم نأخذ في الحسبان العوامل الأخرى التي أدت إلى تخلفنا, ولكن بعد ثورة الياسمين وثورة الشباب وثورة المختار, أعدت التفكير في الأمة فوجدت أن فيها خيرا كثيرا قابعا تحت الرماد. ويجب علينا احترام امتنا وتقديرها ومحاولة إصلاح أخطائها.

    11. الفكر التبريري. تجد المسئول لدينا يخطئ ويخرج إلينا بالتبرير, مناسبا ام غير مناسب, تجد المدير يخطئ فيخرج بتبرير يضحك به على عقول تعلم انه كاذب, الميكانيكي يخطئ في إصلاح سيارتك وعندما تواجهه يعطيك تبريرا, وهلم جرا, الكل لديه تبرير, ولا احد مسئول عن عمله, من أعلى الهرم إلى أسفله, خطأ فتبرير. قد لا يقنعك التبرير, ولكن من أنت حتى تعترض عليه, هل أنت صاحب سلطة؟ أم مدير؟ او تفهم في الميكانيكا؟. والأدهى انه قد تفشت ظاهرة التبرير وغزت الكل, حتى النخبة, وحتى الأطباء, وأتمنى أن لا تصل إلى الصيادلة فيصرفوا له الدواء الخاطئ ثم يبررونه في تشابه لون القارورة. أو شكل الكبسولة, أو حتى خطأ عامل التنظيف إذ غير مكان العلب, لا احد يواجه الخطأ مواجهة حقيقية ويضع يده على العلة ويحاول علاجها, كل ما نريده هو أن نخرج أنفسنا من دائرة المخطئين أولا ثم ننهي الموضوع ونقفله. وأعطيكم مثالا حدث لصديق لي, سافر صديقي إلى الخارج ومعه أهله لمدة ثلاث أشهر في دورة, أعطى عاملا مبلغا وطلب منه أن يسقي الحديقة ثلاث مرات في الأسبوع, عاد بعد سفره ليجد حديقته التي صرف عليها الكثير من المال والكثير من الجهد صحراء جرداء كالربع الخالي أو كجنة أهل الصريم, فغضب وسأل العمل لماذا لم تسق الحديقة وقد نقدتك أجرك مقدما, فكان الرد “والله يا بيه أنا ملقيتش زر اللمب (مفتاح الأنوار) بتاع الجنينة” فسأله لماذا لا تسقيها عصرا؟ فقال لا يا بيه الدنيا بتكون حر ويمكن يموت الزرع!!!. تخيلوا انه أمات الزرع حتى لا يسقيه في وقت قد يموت فيه (؟؟؟؟), هذه الواقعة تجمل موقفنا. وكيف أن الكثير منا يستعملون مثل هذا النوع من الأعذار, وهذا يلغي المسئولية والالتزام.

    12. ثقافة العيب, لا اعلم كلمة تستخدم في التربية لدينا اكثر من كلمة العيب, لا تفعل فهذا عيب ولا تقل هذا فهذا عيب, لا تقم بهذا فهذا عيب، لا تجلس هنا فهذا عيب, حتى استملكتنا هذه الفكرة, وأصبح مفهوم العيب غير واضح لدينا, أصبح الرجل لا يفكر إلا كيف ينجوا من العيب, والمرأة تحاول الهروب من العيب, ولكن العيب الذي نسمع عنه ونخاف منه غير محدد المعالم, أصبح كأمنا الغولة, أو حمّارة القايلة أو البعبع, فلكل مجتمع من مجتمعاتنا ما نخافه وما نخيف أبنائنا منه. وبالوحش المسمى بالعيب والذي نستخدمه دائما أصبحت الفتاة لا تناقش أبيها أو أخيها لأنه عيب, أصبح الفتى لا يبدي رأيه لأنه عيب, أصبح الطالب لا يرد على أستاذه في نقاش فكري وعلمي لأنه عيب. أصبحت مناقشة الفتي أو الفتاة لأهلهما في أي أمر من الأمور عيبا, لكن ما هو العيب؟ ما معيار العيب؟ ما هي ضوابط العيب؟ لا أحد يعلم ولا احد يجيب, فما أراه عيبا, يراه أخي شيء عاديا, وما يراه جاري عيبا أراه أنا شيء عادي, وغرقنا في بحر لا نعرف له أول ولا أخر, ولا سطح ولا قرار, يتمدد رأسيا وعموديا, حاولت مرة أن أسجل كيف نستعمل كلمة عيب, وبعد لأي وجهد وصلت إلى اقتناع إن كلمة عيب عندنا تعني “لا أحب هذا” فكل ما لا نحبه قد يتحول إلى عيب يعاب به الشخص المقابل, كلمة قد يكون لها معنى بعض الأحيان ولكن في مجتمعنا أصبح معناها غائبا ومغيبا, نهدد فتياننا وفتياتنا ونرغمهم على إتباع أسلوبنا بثقافة العيب, نعدم ملكة الإبداع والتفكير وحرية القول والفعل بثقافة العيب, ونحاول السيطرة عليهم بدون جهد,

    وأخيرا وليس آخرا قد نكون ذكرنا اكثر الآفات في الفكر العربي, قد لا تكون كلها في شخص واحد, فلا يعقل أن يكون احد مصاب بها كلها ولكن مصاب ببعض وسليم من الآخر, وقد لا تكون كلها عربية, إذا تشاركنا الأمم الأخرى بعضها أو جلها. فما قلناه ليس نقدا للعرب, ولكنه نقدا للفكر ومحاولة لمعرفة الداء والبحث عن علاج له.

    نحتاج في مجتمعنا أن نضع ضوابط عامة للفكر, ولا اقصد بضوابط, أي موانع وحدود, ولكن ضوابط له لكي يسير في الاتجاه السليم وينتج نواتج مقبولة, وحتى لا تصبح هذه الآفات عوائق على طريق التقدم والتطور.

    ولي عودة لهذا الموضوع إن شاء الله.

    صالح بن عبدالله السليمان
    كاتب مسلم عربي سعودي

    http://salehalsulaiman.blogspot.com/

    http://www.al-marsd.com/article/view…%D8%B1-33.html

  5. القذافي يعد ‮‬الصامدين من بني‮ ‬وليد بحور عين
    بتاريخ Sep 14 2011 07:22:59

    صحيفة المرصد: وعد معمر القذافي مقاومي بني وليد بحسناوات جميلات في حال ما قاموا بالتصدي لقوات الثوار الليبيين، الذي من المنتظر أن يشنوا هجمات جديدة قد تكون حاسمة على المعاقل المتبقية لكتائب معمر القذافي في مدينة بني وليد، والتقدم نحو سرت بغرب البلاد مسقط رأسه، بحسب صحيفة “النهار” الجزائرية.

    وأضافت الصحيفة ان إذاعة بني وليد الموالية للزعيم الليبي المخلوع العقيد معمر القذافي، بثت رسالة يدعو إلى مقاومة قوات السلطات الليبية الجديدة، حيث أكد لهم أنه سيكافئهم بحسناوات جميلات.

    وقالت الرسالة: ‘اخرجوا إلى الشوارع لحماية ورڤلة إنهم قادمون لقتلنا، يريدون نشر الفساد والدمار في كل مكان، اخرجوا اليوم، اليوم، اليوم، الآن وقد تسلَّحتم لا عذر لكم، إنه وقت الجهاد’

    المصدر: متابعات المرصد

    http://www.al-marsd.com/news/view/25977-القذافي-يعد-‮-‬الصامدين-من-بني‮-‬وليد-بحور-عين.html

  6. ثوار ليبيا: سبها تحترق وأعداد القتلى تتزايد ونقص حاد فى المواد الغذائية والدواء

    عماد أبوزيد

    14-9-2011 | 12:10

    وجهت اللجنة الإعلامية لثوار 17 فبراير بمنطقة نالوت الجنوبية نداء عاجلا من خلال شبكة التواصل الاجتماعى “فيسبوك” إلى كافة المنظمات الدولية والعربية الإنسانية، والتى تعمل فى مجالات الإغاثة أن تتدارك الوضع الكارثي والمأساوي لأهالى مدينة سبها التى تحترق، والتى تتعرض يوميا إلى القصف والقمع، وانقطاع متواصل للكهرباء والمياه بسبب الطوق الذي تفرضه منذ أشهر كتائب القذافى على مناطق الجنوب خاصة هذه الأيام بعد سقوط النظام وتحصن فلوله بهذه المنطقة الجنوبية الحدودية.

    وأشارت اللجنة إلى أن الوضع يزداد سوءا بعد استشهاد العديد من أبناء سبها وتزايد أعداد القتلى الجرحى الذين هم الأن في ظروف أصعب ما تكون بسبب القبضة الأمنية على المستشفى الوحيد بالمدينة، مناشدة هذه المنظمات الانسانية لسرعة إنقاذ الجنوب الليبي وتمديده بالأدوية والمواد الأساسية ومعدات الجراحة وأدوية السكر والضغط والحقن إلى جانب حليب الأطفال.

    من ناحية أخرى اتهمت اللجنة حركة العدل والمساواة السودانية ومعها بعض المرتزقة من التشاديين والماليين والنيجريين والذين يقدرون بالآف بالعمل كمرتزقة تحت قيادة مجموعة من قبائل القذاذفة، التى ينتمى إليها الزعيم الهارب “معمر القذافى” وعلى رأسهم مسعود عبدالحفيظ وإدريس الفروجى وعبدالسلام عمران.

    http://gate.ahram.org.eg/UI/Front/Ne…B5-%D8%AD.aspx

  7. “ثورة في داخل الثوار”

    من المنارةللإعلام الرئيسية في 14 سبتمبر، 2011‏، الساعة 11:29 صباحاً‏‏

    ثورة في داخل الثوار
    قد يخطئ البعض في فهم العنوان, ويظن انه خبر عن ثورة حدثت بين الثوار أو المطالبة في أن تحدث ثورة ضد الثوار, ولكن هذا ليس مقصدي, إنما قصدت انه مطلوب من الثوار أن يثوروا على أنفسهم, وعلى موروث قديم من عقود, موروث لا يفرق بين الشتم والنقد, وبين النقد البناء والنقد الهدام.

    ثوار مصر وتونس وليبيا, كلهم يحتاجون لثورة داخل أنفسهم, لكي تنجح ثوراتهم وتؤتي أكلها, ولكي تحقق أهدافهم في الحرية والكرامة, ثورة داخل القيم السياسية والاقتصادية والاجتماعية الموروثة في هذه المجتمعات,

    وحتى لا نمعن في العمومية, فالعمومية مدعاة لعدم وصول المعنى ومدعاة لسوء الفهم أو التفاهم, فسأضرب أمثلة بالثورة الليبية التي تعرفت عليها من قرب وعايشتها يوم بيوم وساعة بساعة,

    نرى هذه الأيام انتقادات للمجلس الوطني الانتقالي, انتقادات لمجمل أدائه كاملا, أو انتقادات لبعض من هم فيه من أمثال الأستاذ مصطفي عبدا لجليل أو محمود جبريل, أو الترهوني أو غيره,

    كنت قبل اندحار نظام القذافي انهي عن توجيه أي نقد لقادة الثورة وأن توجه الجهود كاملة للجهود العسكرية والسياسية التي ساهمت في التحرر من سلطة الطاغية,

    إنا أقول وقلتها سابقا, بعد اندحار نظام القذافي, لا يجب السكوت على أي خطأ وحتى إن كان صغيرا أو تافها, لأن الصغير يكبر والتافه من الأمور يعظم, فالنار من مستصغر الشرر, وحتى لا يترك المجال لخروج طاغية جديد من رحم الثورة. يجب أن يوجه النقد وبشكل صريح وعلني لأي مخطئ وان توجه الأنظار صراحة لأي خطأ, هذا حق بذلت في سبيله أرواح ودماء. حق أغلى وأثمن من أن يترك أو أن يوهب أو يغتصب.

    ولكن يجب التريث برهة, وعدم التعجل في طرح الانتقاد, ومعرفة كيف يجب أن ننتقد, فلا يحق لنا أن ننتقد بناء على شبهة غير موثوق بها, أو كلام مرسل عام لا تفاصيل به, أو حقائق لويت أعناقها حتى تناسب الناقد ووجهة نظره. أو أخبار كاذبة نقلها مجهول.

    يجب أيضا أن لا ننتقد النوايا, فنقول إن فلان ينوى كذا وعلان ينوي ذاك. كان يتهم شخص بأنه ينوي يجعل الحكم في قبيلته, وذاك ينوي أن يجعل الحكم لنفسه, فالحكم على النوايا لا يجوز, فالله وحده يعلم النوايا, ولا ينتقد إلا فعل صحيح الحدوث وفكر صحيح النقل, وقول واضح الدلالة.

    يجب أيضا أن لا نُخوِّن أي إنسان إلا بالدليل, فنقول إن فلانا يعمل على استعمار ليبيا وفلان يعمل على العبث بمقدرات ليبيا ونفطها, وفلان يعمل على أن يلغي الديمقراطية ويأتي بجمهورية إسلامية على غرار طالبان أو إيران, فالوطنية ليست حكرا محكورا لأحد, فالكل في الوطنية سواء وفي حب الوطن سواء, لا فرق بينهم في هذا وإنما الفرق يكون في الطريقة التي يراها مناسبة لتحقيق مصالح الوطن.

    كما أن الغريب, أن كل من يخرج للانتقاد يتكلم يقول انه يتكلم باسم شعبه كاملا. كأنه قد أجرى انتخابات أو استفتاء, فعلم أن جميع أطياف شعبه, يؤيدون ما يذهب إليه, ويطالبون به, بينما بعض هؤلاء لم يدخل ليبيا منذ سنوات طويلة ويقول ما يقول وهو قد فقد الاتصال بالداخل الليبي, فالناقد يجب أن يتكلم باسمه هو ويقول انه رأيه هو وليس رأي كل الشعب ولا يملك كل رأي الشعب إلا شخص منتخب منه, فالذي يتكلم اليوم باسم الشعب بكله فهو كاذب.

    وهكذا يجب أن يكون النقد، فلا نقد إلا بناء على دليل, ولا نقد بناء على ما نظن انه نوايا, ولا نقد يلغي وطنية مواطن وحبه لوطنه, فهذه الثلاثة نقاط لا يمكن النقد فيها أو حسبها. لأن النقد الذي يستخدم هذه السبل الثلاثة نقد هدام, يولد الشك والريبة بين جموع الناس ويفرق الأمة بين خائن وعميل ومتآمر ومرتشي ومتسلق وراكب موجة وما إلى ذلك من اتهامات بدون أساس سائغ والتي يجب أن يجاوزها الثوار حتى يحققوا أملهم.

    لا أقول لا تنتقدوا, ولكن يجب أن لا يكون النقد هدفا بحد ذاته, أو مطية لمآرب أخرى ومنها تدمير مصداقية مجموعة أو شخص وزرع الشكوك حولهم. وفي هذا خطر كبير

    أسلوب النقد ذاته يجب أن يكون موضوعيا, يتسم بالحيادية الحقة, يذكر الحقائق ويبتعد عن الإشاعات, يجب أن يبتعد عن اللغة التحريضية والتشكيكية, وعن إهانة هذا وذاك وإعطاء كل منهم من السباب ما يكفيه مؤونة للعمر كله,

    يجب أن يرقى أسلوبنا للتعامل مع الحقيقة والحقيقة المجردة, وبناء عليها نخرج بالنتائج ونوضح الخطأ ونبين طرق إصلاحه, لا أن نطلق الكلام على عواهنه,

    الصلابي اخطأ, فننقد خطأه لا شخصه, نناقش خطأه ولا نناقش نيته, ونبين خطر, آو خسارة الأمة بإتباع أسلوبه, ولا نشكك فيه كشخص.

    محمود جبريل اخطأ, نفعل معه ذات الشيء, لا أن نتكلم عن قبيلة أو مدينة, نبين في ماذا اخطأ, وكيف يكون الصواب,

    الثوار ثاروا على طاغية وإن شاء الله نجحوا في ثورتهم, وإن شاء الله ينجح إخواننا في سوريا واليمن وغيرها, ولكن ألا تظنون أن المفاهيم الخاطئة داخلنا تحتاج إلى أن نثور عليها؟ ألا تظنون إننا إن لم نثر على المفاهيم الخاطئة لدينا, فسنكون أول معول هدم داخل الثورة, والعائق الأكبر في طريق بناء الدولة الحديثة المزدهرة

    يا ثوارنا, انتقدوا, انتقدوا, لا تصمتوا, ولكن لا تنتقدوا بنفس الأسلوب الذي كان الطغاة وأعوانهم ينتقدون مخالفيهم فيه, فالطاغية ليس البشر فقط, وليس الحاكم وأعوانه فقط, بل الطاغية الأكبر هي المفاهيم الخاطئة. والطرق الملتوية.

    وهنالك ملاحظة في نفس السياق أود أن تروها. فمن ملاحظتي انه بعد سقوط نظام القذافي, اختفى مؤيدوه من المشهد, اختفوا ولكن عادوا ولكن بوجه آخر وشخصيات أخرى, ودخلوا كثوار, يلعنون القذافي ونظامه وأزلامه, ولكن تجد في المقابل يمسكون أي نقد يوجه لأحد رجالات الثورة سواء المدنيون, فيتهمون قياداتهم بالتبعية لنظام القذافي, ويتهمون الثوار العسكريون بأنهم أتباع القاعدة,

    تجدهم ضد الإسلاميين في مواقع الليبراليين, وضد الليبراليين في مواقع الإسلاميين, يشتمون هذا وذاك ويحرضون هذا على ذاك, لا يستفيد من النقد السيئ إلا هم, فالوطن لا يستفيد ولا ينتفع بمثل هذه المهاترات سوى الفرقة والتنازع.

    أيها الثوار, ثوروا على مخلفات الطاغية ونظامه داخلكم, وعندما تنجح ثورتكم على أنفسكم، فأن شاء الله, تكونون قد ضمنتم نجاح الثورة الكبرى.

    أرجوا أن تكونوا قد استوعبتم قولي إننا نحتاج إلى ثورة داخل الثوار وليس إلى ثورة ضد الثوار.

    وقى الله شعوبنا الخطر والأخطار, ونصر الله أهلنا والمخلصين من امتنا.

    صالح بن عبدالله السليمان
    كاتب مسلم عربي سعودي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s