9 comments

  1. بعثة أممية لتنظيم انتخابات بليبيا
    11/09/2011

    لندن/ تعتزم بريطانيا تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، يتضمن إرسال بعثة أممية لمدة ستة أشهر، مهمتها المساعدة على تنظيم الانتخابات وصياغة الدستور، إلى جانب تخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا، ومن المرتقب أن يصوت مجلس الأمن على مشروع القرار، قبل نهاية الأسبوع المقبل.

    وأشار أين مارتن، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة حول ليبيا، إلى أن أعضاء مجلس الأمن يتناقشون حاليا في مشروع القرار، على أن يعرض على التصويت في أقرب وقت ممكن، لكي تتمكن الأمم المتحدة من مباشرة تقديم المساعدة التي طلبها الليبيون.

    وقال مارتن، إن اقتراح إرسال البعثة جاء من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في رسالة وجهها إلى أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وإن الاقتراح لقي تجاوبا من أعضاء مجلس الأمن، مضيفا، إنه سيتم تشكيل هذه البعثة لفترة أولى تمتد ثلاثة أشهر، وستكون مهمتها الأساسية المساعدة في تنظيم انتخابات.

    وستكلف بعثة الأمم المتحدة، إلى جانب ذلك بتقديم استشارات للحكومة الانتقالية، في جهودها لإعادة الأمن والنظام العام وتعزيز ممارسة القانون.

    وأوضح مارتن، أن الأمن في ليبيا يتحسن، رغم أن المجلس الوطني الانتقالي لا يسيطر على كل أنحاء البلاد، متوقعا أن تعاود المدارس فتح أبوابها في 17 سبتمبر.

    ونفى مارتن، وجود مشروع لإرسال قوة شرطة لمساعدة السلطات الليبية.

    وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار يتضمن أيضا تخفيفا للعقوبات المفروضة على ليبيا، لمساعدة الحكومة الجديدة، إلا أنه من غير الممكن رفع كل العقوبات، ما دام القذافي حرا.

    وكشف دبلوماسي آخر عن أن مشروع القرار لن يتضمن إلغاء منطقة الحظر الجوي، لكنه سيخفف الحظر على الأسلحة، لتمكين السلطات الليبية من استعادة الأمن.

    وسترفع العقوبات المفروضة على شركة النفط الوطنية والبنك المركزي الليبي، ومن المتوقع أن يحظى مشروع القرار، بدعم روسيا والصين.

    وكان مجلس الأمن قد اعتمد بالإجماع في السادس والعشرين من فبراير الماضي، قرارا يفرض عقوبات قاسية على معمر القذافي والمحيطين به من بينها تجميد أموالهم ومنعهم من السفر.

    وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، تسلم أوراق اعتماد السفير الليبي الجديد في واشنطن، وهو أول سفير منذ سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي، والسيطرة على طرابلس من قبل الثوار.

    وفي بروكسل، أكد حلف شمال الأطلسي “الناتو” تنفيذ طائراته لمهام جوية فوق بلدة “بني وليد” في ليبيا، في الوقت الذي خاضت فيه قوات موالية للمجلس الوطني الانتقالي الحاكم معارك للسيطرة على معقل القذافي.

    وقال مسئول بحلف الأطلسي، كل ما استطيع تأكيده هو أن طيران حلف الأطلسي، نفذ عمليات في المنطقة، لكننا لا نستطيع التعليق على أي أنشطة حالية تتعلق بالعمليات.

    وذكر شهود في وقت سابق أن الحلف نفذ عدة غارات جوية على البلدة، وهي واحدة من أخر المناطق المتبقية التي لا تزال تحت سيطرة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

    http://news.naseej.com/Detail.asp?In…sItemID=400571

  2. برلسكوني: القذافي كان محبوبا لشعبه
    11/09/2011

    مدريد/ قال رئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلسكوني، إن التمرد الليبي الذي أطاح بالعقيد معمر القذافي، لم يكن انتفاضة شعبية، بل جاء نتيجة تحرك أشخاص في قلب السلطة، معتبرا أن القذافي كان محبوبا من شعبه.

    واعتبر برلوسكوني، أمام شبان حزبه “شعب الحرية” خلال تجمع لهم في روما، أن ما حصل في ليبيا لم يكن انتفاضة شعبية، كما حصل في دول أخرى في شمال أفريقيا، حيث بدأت رياح الحرية تعصف.

    ولفت برلسكوني، إلى أن ما حصل في ليبيا كان من فعل أشخاص في قلب السلطة، قرروا إفساح المجال أمام مرحلة جديدة، عبر التخلص من معمر القذافي، الذي كان محبوبا من قبل شعبه، كما لاحظت عندما زرت ليبيا.

    وأوضح برلوسكوني، أن المصالحة مع نظام القذافي، لم تكسبه تعاطف ليبيا وحدها، بل تعاطف الكثير من قادة دول أفريقية، مما سمح لبلاده بتعزيز وجودها المهم، من أجل ضمان إمدادات الغاز والنفط.

    وعارضت إيطاليا الحظر الجوي على ليبيا في البداية، لكنها سرعان ما انضمت إلى الجهود الدولية، من أجل حماية المدنيين من هجمات كتائب القذافي.

    وكان برلوسكوني، يقيم علاقات وثيقة مع القذافي، حتى اندلاع الانتفاضة ضد النظام الليبي.

  3. لمنارةللإعلام الرئيسية
    بريد المنارة: “الحمد لله على سلامة الدكتور رضا مزاقرى”. رضا مزاقري من مدينة يفرن, دكتور أعصاب بالولايات المتحدة، عاد إلى ليبيا في شهر فبراير لعلاج الجرحى في جبهة أجدابيا وقبض عليه وسجن في بوسليم. وعذب طيلة بقائه فى السجن. تم تحريره مع بقية السجناء يوم تحرير طرابلس… الحمد الله على سلامته

    المنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة: مواد كيماوية وإشعاعية يجدها الثوار في ليبيا

    المنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة :تقرير سي ان ان عن معتقلي الحاويات وإختناقهم حتي الموت الله المستعان, أحدي جرائم القذافي.

  4. لمنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة: مقبرة جماعية بمنطقة العربان وفيه 18 جثة عثر عليها الخميس 8-9-2011 بعض ضحاياها من مدينة زليتن

    المنارةللإعلام الرئيسية
    المنارة: الإجدابي يرثي الفقيد الشاعر الكبير عبدالجليل سيف النصر.

  5. المنارةللإعلام الرئيسية
    بريد المنارة: ثوار 17 فبراير سبها.

    اخبار سوكنة.
    الوضع الانساني سيء بعض الشيء وهم يعانون من نقص في حليب الاطفال

    اكد لنا ثوارنا انهم في انتظار كتيبة الجفرة القادمة من بنغازي وانهم قد شكلوا مجلس
    محلي بقيادة احد رجال سوكنة الذين نحسبهم ممن هم اكفاء لقيادة سوكنة في هذه المرحلة

    بالنسبة للمواد الغذائية فهي شبه معدومة ولكن اغلب السكان ادخروا بعض المواد ولله الحمد

    بالنسبة لازلام النظام وهم قلة فهم يرفعون الخرق الخضراء على أسطح منازلهم وثوارنا
    في انتظار لحظة قدوم الثوار لكي يحرروهم من الكتائب المتواجدة في ضواحي هون
    لكي يرفعوا اعلام الاستقلال ويعلنون تحرير المدينة كما ان ابواق النظام “الشاكريون”
    ملتزمون الصمت ولا يخرجون حتى من بيوتهم التي ما زالت عليها الخرق الخضراء
    وفاة احد ابناء محمد امطير في غارة لحلف الناتو في مدينه هون

    اعرب ثوارنا عن سعادتهم بخبر المسادات التي سترسل لهم من قبل الطلبة كما يوجد في كل حي مولد كهرباء لتزويد الحي 8 ساعات يوميا سعر جالون 20 لتر من البنزين 250 دينار اي ان سعر التنك 1000 دينار

    عموما ثوارنا على احر من الجمر في انتظار الثوار لتحريرهم من بقايا الكتائب المتعفنة

  6. المنارةللإعلام الرئيسية
    ريد المنارة: قناة غريان على الفيسبوك، جبهات جبل غريان:

    – شهداء مدينة غريان في تحرير بلدة الأصابعة الواقعة جنوب غرب مدينة غريان اليوم السبت 10-09-2011.

    – ويذكر أن بقايا جحافل متطوعي العار بالأصابعة والتي إدّعت استسلامها بعد سقوط الإله الصنم في طرابلس بأسبوع تعود اليوم للنشاط الخبيث والمخادعة والمراوغة. والسلاح يخرج من البيوت ليُوجّه لصدور الثوّار الأحرار.

    – والشهداء هم:
    عيسى منصور دعاب مواليد 1982، كمون، مدينة غريان.
    عبدالمنعم منصور دعاب مواليد 1973، كمون، مدينة غريان.
    وشهيد ثالث لم يتم تحديد هويته

  7. المنارةللإعلام الرئيسية
    بريد المنارة: مأساة حاوية الخمس.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)

    فى واحدة من ابشع جرائم القدافى وزبانيته الدين تجردوا من الانسانية كانت مأساة
    حاويات الخمس والتى حصلت فى السادس من يونيو 2011

    معظم الشهداء وافتهم المنية نتيجة العطش حيث تركوا بلا ماء فى حاويات حديدية مغلقة تحت شمس يونيو الحارة تغلى منها الرؤوس، والبعض الاخر اعدم بالرصاص كالحاج العميد بلعيد من زليتن

    بعض المعلومات عن حاوية الخمس
    الحاوية الاولى 40 قدم وكان بها 18 سجين توفي 9 ونجى 9
    اما الحاوية التانية 20 قدم نجى واحد فقط وتوفي 9

    اسماء الناجين من الحاوية الاولى:-
    خيري محمود عجايب من الخمس
    محمد الترهونى من الخمس
    د. عبدالرحمن البلعزى من الزاوية
    ميلود البلعزى من الزاوية
    فرج عمر الجنين من الخمس
    الاخوان عبد السلام وعبد الحميد سلطان من قماطة
    وليد سلطان من قماطة
    فخري جنيف قماطة
    نبيل كاوس من سيلين الخمس
    خالد جويد من قماطة

    شهداء الحاوية الاولى:-
    الحاج العميد بالجيش الليبي بلعيد من زليتن
    وليد عواج قماطة
    محمد عواج قماطة
    فتحى عواج قماطة توفى بعد اصابته بفشل كلوى فى الحاوية ونقل لمركز طرابلس االطبي حيت وافته المنية
    محمد بن طاهر من سيلين الخمس
    على ابوسنينة زليتن
    محمد الترهونى ضابط شرطة من ترهونة
    طارق بن حليم من طرابلس وجده رئيس الوزراء الليبي سابقا منصور بن حليم
    يوسف برفاد من الخمس
    عصمان سودانى يعمل سمكرى فى القربوللى

    اما الحاوية التانية فقد نجى منها شخص واحد وهو عبد الرحمن الشريف من الخمس

    وانتقل الى الرفيق الاعلى 9 عرفنا منهم
    محمد حبيش من الخمس
    عبدالباسط البرعصى من بنغازى يعمل بحارا على لانشا فى الخمس
    كذلك رجل كبير فى السن من القربوللى قبض عليه مع السودانى عصمان

    اما المجرمون الذين شاركوا فى الجريمة فهم كثر ونحن نجمع الادلة عنهم
    ومنهم
    دبوب القدافى
    عبدالسلام بارود
    نصرالدين الورشفانى
    ابراهيم مسعود واخرون سيتم التحقق منهم وتطبيق العدالة فيهم باذن الواحد القهار

    نسأل الله المغفرة والرحمة لكل شهدائنا الابرار

    د. عبد المحسن ابوراوي
    اخصائي التخدير بمستشفى طرابلس المركزى والمركز الطبي بعباد مصراتة
    ****

    تقرير سي ان ان عن معتقلي الحاويات وإختناقهم حتي الموت

  8. “ضرورة العمل التطوعى لبناء ليبيا الجديدة”
    من المنارةللإعلام الرئيسية في 11 سبتمبر، 2011‏، الساعة 10:31 صباحاً‏‏

    يعتبر العمل التطوعى مهم جدا فى كل المجتمعات وتشجعه الدول المتقدمة منذ الصغر لأنه يعتبر مرآة لتقدم البلد وحضارته. ولقد كانت ثقافة التطوع بدون مقابل متدنية جدا فى مجتمعنا الليبى حتى جاءت ثورة 17 فبراير المجيدة حيث أصبحنا نلاحظ بوادر إيجابية فى خدمة المجتمع تستحق الشكر والتشجيع لأن ديننا الإسلامى يحث عليها ويشجعها لإحداث تغييرات جذرية في صالح المجتمع ويجب زرع هذه المفاهيم فى أفكار كل أفراد المجتمع لكي يلعب كل منا دورا مهما فى بناء الوطن من خلال المنظمات الاهلية والحكومية كالجمعيات والنوادي والمؤسسات والمدارس وذلك بوضع خطط وتوجيهات ومناهج والتى تهتم بالعمل الوطني التطوعي الإنساني والبيئي.

    وفى هذا السياق لابد من الدعم والتشجيع المادي والمعنوي من طرف كل الجهات المعنية بالأمر كالمؤسسات المختصة ووسائل الإعلام المختلفة والتى لها دور كبير وخاص فى تشجيع هذا العمل النبيل. وكذلك بتخصيص جوائز وطنية لتشجيع أفراد المجتمع لخدمة مجتمعهم ووطنهم فى جميع المجالات والظروف. وفي هذه الظروف الحرجة التي تمر بها ليبيا نحن فى أمس الحاجة للعمل التطوعي لخدمة مجتمعنا وبلدنا الحبيب لبناء البنية التحتية فى كافة المجالات وخاصة التى أهملت في الفترة الماضية كالتعليم والصحة والبيئة.

    الخدمة التطوعية لها فوائد كثيرة فهي تنمي قدرات الشباب والمواطنين بكافة الأعمار وتعود بالفائدة عليهم بصفة خاصة ومجتمعهم ووطنهم بصفة عامة وتغرس فى نفوسهم حب الوطن والتضحية والتعاون والتكافل بكل معانيه. ولقد حثنا ديننا الاسلامي على روح التعاون والتكافل والتطوع لأنهم يلعبون دوراً مهما فى بناء الإنسان الصالح والمجتمع ولقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة قدوة حسنة فى تشجيع الأعمال الصالحة لتحسين مستوى الفرد والمجتمع.

    وكل هذا جاء فى الكثير من الآيات القراآنية فى قوله عز وجل “ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره” و”وتعانوا على البر والتقوى” و”فمن تطوع خيرا فهو خيرا له” والأحاديث النبوية الشريفة “خير الناس أنفعهم للناس” و”إن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس، حببهم للخير وحبب الخير إليهم، أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة”.

    العمل التطوعى امر مهم فى بناء ليبيا الجديده بحوافز ابنائها ولبناء الانسان الليبى الجديد المهتم بتقدم مجتمعه ووطنه.
    واخيرا قال الله تعالى “ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما” صدق الله العظيم

    الأستاذ كامل محمد الشريك

  9. إشكالية الفكر العربي والتحرر (2/3)
    2011-09-09

    تكلمت في الجزء الأول عن أهمية ثورات الربيع العربي وكيف ستؤثر في العالم كله وليس في وطننا فقط. وذكرت أن من حق الشهداء والجرحى ومن حق الدم والعرق والجهد والتضحيات التي قدمها الثوار أن نضمن لثورتهم الحد الأدنى من النجاح.

    تكلمت أيضا أن هذا النجاح يلزمه فكر, والفكر في عالمنا العربي مصاب بآفات بسبب سنوات التخلف والقهر والظلم والاستبداد, ومظاهر هذه الآفات كثيرة, استعرضت في المقال السابق بعض منها, وهي الجزمية الفكرية, عدم التفرقة بين النقد والشتم, النقد بناء على نظرة الآخرين, ملكية الصواب, عاطفية التفكير, التسرع والارتجال.

    أعلم أن الحديث عن الفكر قد يكون ثقيلا على البعض, ومكروها للبعض, ولكن أهميته تدفعني للبحث به ومحاولة تبيان أخطائه ومظاهر الفساد فيه, وأعذروني إن أثقلت عليكم, ولكنه حق للشهيد والجريح, حق لمن وضع روحه على كفه وقدمها هدية لحرية وطنه, فلا اقل من أن نحاول إزالة العوائق أمام تحقيق حلمه.

    من آفات الفكر لدينا في عالمنا العربي:-

    1. إتباع الهوى, فالهوى يعني تغييب العقل أو إغفال بعض الحقائق التي لا تناسب أهوائنا, وقد نحرفها أو نشكك فيها, بينما لو نظرنا إلى الحقائق بعين مجردة لرأينا فيها الصواب, ولكن مصيبة هذا الصواب انه يخالف ما نهوى, واقرب مثال إلى ذلك في الفكر الإسلامي هو النزاع القائم على نوعيه الحجاب, نزاع حبرت فيه الآلاف الكتب والكتيبات, وملايين المقابلات والنزاعات, بين القائلون بضرورة حجب الوجه والقائلون بغيره, ونجد أن كل فريق يؤيد الموروث في مجتمعه وكل واحد منهم يسوق دليله, وكلها أدلة صالحة ويتبناها من لا نشك في دينه, تحول من اختلاف فكري إلى أشياء أخرى لا أود الخوض فيها, ولم يحدث أن قبل أي فريق بدليل الفريق الآخر, ولم نحاول أن نجعل من الاثنين مقبولا اجتماعيا, وان احدهما أفضل من الأخر, بل وعلى الأغلب تحولت إلى صح وخطأ, وكذلك في الفكر الليبرالي, نجدهم يسوقون أدلة من التاريخ الإسلامي وليس من الدين الإسلامي, يحاولون أن يسقطوا أخطاء التاريخ على الدين وليس على العوامل الأخرى, وبعدها ينطلقون بالنتيجة التي يهللون لها, أن الإسلاميون ظلاميون, ولو تجرأوا ونظروا إلى الدين نفسه لرأوا فيه أدلة قاطعة على الحرية الفكرية, كقول الله سبحانه وتعالى “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” فإذا علمنا أن الإيمان والكفر هما أهم عناصر الحياة بالمنظور الديني, ومع ذلك أبيح فيه الاختلاف, فغير ذلك ادعى للإباحة.

    2. غياب العدل, فخطأ الرجل مغفور وخطأ المرأة مضخم, وخطأ المدير أو المسئول مسموح به وخطأ العامل أو الموظف الصغير كبيرة من الكبائر توجب العقاب, رأي المدير صواب حتى يثبت العكس. ورأي العامل خطأ حتى يثبت العكس, رأي من نحب صواب ورأي من نكره خطأ, خطأ من نحب غير مقصود وخطأ من نكره مقصود وبسوء نية. وفي بعض المجتمعات التي فيها تباين ديني أو عرقي تظهر هذه الآفة بوضوح اكبر, فمن هو من نفس العرق مقبول اكثر من المخالف, ومن يؤمن بمذهبنا أو بديننا رأيه هو الصواب, ومخالفينا رأيهم خطأ, فلا عدل لدينا في النظر للصواب والصحة ومعرفة مدى قرب الرأي المطروح أو الفعل منهما, ولا نحاول نقد الفكر أو التصرف واستخراج نقاط القوة والاستفادة منها ومعرفة نقاط الضعف ومحاولة تقويتها, فلا عدل لدينا في النظر للفعل أو الفكر, وكأن ميزان العدل الفكري، ميزان له عيون وأذان ينظر من الفاعل والقائل وبناء عليه يقرر,

    3. التفكير الشاعري, نحن نحلم وجميل أن نحلم, ولكن أن نعيش الحلم ونرفض الواقع فهذه مصيبة, وكم سمعنا أمثلة كـ “القناعة كنز لا يفني” أو “اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” وكثير غيرها, هذه دلالة على أن الفكر العربي شاعري اكثر من اللازم, يحب أن ينظر للأمور بنظرة حالمة, كأن المشاكل تحل نفسها, والمصائب تزول من نفسها, نؤمن بالغيبية في الأمور إلى حد كبير, فغدا أحسن من اليوم بطبيعته, وليس بجهد بذلناه في يومنا, ونسينا أن الغد هو نتاج عمل اليوم, يجب أن نحلم ونعمل, وتجد أيضا نقيض هذا الاتجاه في التشاؤم, فغدا أسوأ من اليوم, والمستقبل شر من الحاضر, ونحّن للماضي ونتمنى الرجوع إليه, ونرتبط بالشاعرية اكثر من ارتباطنا بالعمل, بالعواطف اكثر من الوقائع, بينما نسينا أن الغد والمستقبل مثل الضيف القادم, أن جهزنا له ما يليق به فسيكون اسعد, وان أهملنا الاستعداد, فعلينا أن نتحمل النتائج.

    4. التفكير المركز حول الذات (تضخيم الأنا). وسأضرب مثالا واضحا أظننا كلنا رأيناه, إذ كثيرا ما نسمع احدهم يشكوا من علة ما, يأتي ليبث ضيقه وحزنه لأصحاب له وأصدقاء, ولكن المصيبة انك لا تسمع منهم مواساة بل ترى وتسمع أصحابه وأصدقاءه يبدءون بالكلام عن مشاكل مماثلة, فلو قال احدهم أصبت البارحة بصداع قوي, يرد واحد بأنه أصيب قبل ثلاثة أيام بألم شنيع في الظهر, الذي بعده يبدأ بالشكوى من آلام المعدة التي يعاني منها, وينطلق الكل يشكوا, ولو قال احدهم لدينا في مديتنا نافورة ضخمة مثلا وبدل أن يناقش عن النافورة وشكلها وارتفاعها وما إلى ذلك, نجد النقاش اتجه نحو “الأنا” فيقول الثاني وفي مدينتنا شارع كذا وكذا والآخر متجر كذا وكذا, فتترك النافورة التي أتى الشخص لكي يحدثنا عنها وكل يتحدث حول الأنا, بالطبع هذه أمثلة, وأتمنى أن يجرب أحدكم ويحاول الحديث مع مجموعة في شيء يخصه, سيجد خلال دقائق كيف سيتحول النقاش إلى نقاش حول “الأنا” ويترك محور النقاش الذي بدأ. فلا نحاول الاستفادة مما يطرح في الحديث. ومن ذلك أيضا أننا إذا سمعنا قرارا يؤثر في ناحية من نواحي الحياة, نجد انه لا يهمنا ولا نناقشه إلا إذا كان يؤثر فينا تأثيرا مباشرا, ناسين أن أي قرار سيؤثر علينا بصورة ما, فنحن نركز على ما يهمنا مباشرة, نتكلم فيه ونناقش فيه ونهتم له, أما غير ذلك فلا, واقرب مثال هو الاهتمام بالبيئة أو المعاقين أو ما يماثلها, فلو كنا نسكن قرب مصنع ما فستجدنا نتحدث عن البيئة وأهميتها, والبعيدون لا اهتمام لهم, ومن عنده ابن أو قريب معاق تجده يهتم كثيرا لهم ولأخبارهم.

    5. التواكل الفكري والاعتماد على القوالب, وظهر هذا واضحا في تصدي الكثيرين للموروث الاجتماعي, تجدنا نكره كل جديد يأتي, ظهر ذلك واضحا حينما حارب البعض التلفزيون ثم الانترنت ثم الفضائيات وهي أدوات, والأدوات واقع حادث, فلا يحكم عليه بحل أو حرمة, محبة أو كراهية, بل يحكم على نواتج تفاعلنا معه, فإذا استخدمنا هذه الأدوات استخداما جيدا فستكون جيدة وإذا استخدمناها بسوء فان استخدامنا السيئ لها لا يعني حكما عليها, ولننظر إلى كاميرا الجوال مثلا, فهذه الكاميرا أصبحت من أهم وسائل التوثيق في الثورات العربية, حينما منعت كل وسائل الإعلام من الظهور بينما استخدمها البعض بطرق سيئة, فالحكم على استخدامها وليس عليها, ولكن تواكلنا الفكري على بعض الآراء التي نادت بكفر كل من يستخدم الانترنت, وعدم دخول الجنة لكل من يركب طبق لاقط فوق منزله, وأصبح القالب المعمول به هو “درء المفاسد أولى من جلب المصالح” هو المتبع في تقييم الأدوات وليس الأفعال, بينما هو للأفعال فقط, أخر مجتمعاتنا كثيرا, ولنتذكر حادثه “البيجر” في الإمارات لنعرف عمق تأثير هذه القوالب وهذا التواكل الفكري.

    6. الإيمان بنظرية المؤامرة. قد تكون هذه الآفة من أكثر الآفات ظهورا على المستوى الشعبي أو مستوى النخب سواء الإسلامية أو القومية وحتى الليبرالية. فكثير من الأمور نرى أنها فصل من فصول مؤامرة ما, إما مؤامرة من رب العمل أو مؤامرة من أشخاص ينوون الاستيلاء على شي ما, أو مؤامرة من الناتو, أو مؤامرة أمريكية أو غربية أو صهيونية, واذكر أن أستاذا لنا في المرحلة الثانوية, قال نكتة, لم اعرف عمقها إلا منذ وقت قريب, إذ قال “لو قلت لكم أن اليوم عليكم اختبار ستقولون مؤامرة صهيونية”.
    والتفكير بنظرية المؤامرة يجعلنا نحكم على الأمور بمقياس غير واضح, ونبدأ في الحكم بالنوايا, وبالربط بين أمور لا يمكن ربطها عادة, وكما كان يقول حسني البرزان في مسلسل صح النوم (والتي مثلها الممثل نهاد قلعي ـــ رحمه الله) عندما كان يطلق عبارته الشهيرة ”إذا أردنا أن نعرف ماذا في إيطاليا فيجب أن نعرف ماذا في البرازيل” ولا نعلم إلى الآن ما علاقة ايطاليا بالبرازيل. فتخلفنا مؤامرة, وثورات الشعوب مؤامرة, وتعيين فلان مؤامرة, وإقالة فلان مؤامرة, وكأن العالم نسى كل مصالحه وأشغاله وعلاقاته ويخطط ويتآمر علينا, بالطبع كل الأمم تخطط لنفسها ومصالحها, وهذا من حقها, وقد تتلاقى المصالح أحيانا وقد تتقاطع, ولكن ليست مؤامرات, بل هي مصالح متقاطعة أو متلاقية, ويجب علينا أن ننسى كلمة مؤامرة, وان نخطط لأنفسنا تخطيطا استراتيجيا, نلتقي من بعض الأمم في نقاط ونختلف في أخرى. ننسي في خضم نظرية التآمر أنها تعطي لمن يتهم بالتآمر قوة ليست ملكه حقيقة, وتعطيه تفوق وأسبقية علينا, ونصبح كالخراف التي تسمن بغرض الذبح وكأننا قطيع يتبع المتآمر. ولكن الحقيقة أن الكل يبحث عن مصالحه, ومتى ما تقاطعت مصالحهم معنا فسيقدمون مصالحهم, وهذا من حقهم, بقي علينا نحن أن نعرف مصالحنا ونحافظ عليها سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة أو الأمة.

    7. توجيه اللوم إلى الآخرين, ففي معظم مشاكلنا نحن أبرياء والآخر هو المخطئ, فإذا عطلت منا السيارة في الطريق بسبب سوء استخدامنا, فنصب كل اللعنات على الطريق, وإذا تعطلت آلة نستخدمها بسبب تجاهلنا لأصول استخدامها فنصب اللعنات على سوء الاستخدام, وإذا رفع التجار أسعارهم فنصب جام غضبنا عليهم وعلى طمعهم, ولا نلوم أنفسنا لعدم استخدام بدائل أخرى أو نخفف من استعمالنا لها, وإذا أتلف طريق ندعو على الغش والفساد والرشوة, وننسى إننا استخدمناه بسوء, وإذا فشل مشروع ما نجد المسؤول عنه يضع اللوم أما على أنظمة أو على جمهور, ناسيا أن التخطيط السليم يجب أن يأخذ جميع العوامل في الحسبان, وكذلك في الحكومة, فالمخطئ دائما هو الآخر وليس نحن, والمشكلة دوما في غيرنا, أما نحن فلم نخطئ ولم نذنب. لا نحاول البحث عن أخطائنا نحن لإصلاحها, فلنعط مثالا واضحا, في العديد من المدن نعاني من الزحام. نسب الحكومة, نسبّ المسؤولين, نسب كل من حولنا على هذا الزحام, ولكن إذا نظرنا من القرب, نجد أن الشارع مملوء بآلاف السيارات, وكل سيارة بها شخص واحد, شخص واحد فقط. بمعنى انه لو اجتمع كل مجموعة في سيارة واحدة, لوجدنا الزحام قد خف بنسبة تساوي السبعين أو الثمانين في المائة. وكل مئة سيارة ستتحول إلى عشرين سيارة فقط وتخيلوا بعدها كيف سينتهي كابوس الزحام وقت التنقل من وإلى العمل, ولكن أسهل لنا أن نلعن مشكلة ونحن جزء منها من أن نبحث عن دورنا فيها.

    8. الاستسلام للواقع وعدم التضحية, تكلمنا عن توجيه اللوم للآخرين في المشاكل التي نواجهها, وطرحنا فكرة المشاركة في السيارات, بالطبع هذا يلزمه تضحية منا بالبعض من حريتنا, ولكن من سيضحي, لا أحد, ولنستسلم للواقع, فالزحام واقع نلعنه ولكننا مستسلمون له, ويجب على الحكومة إن تجد له حلا, وأنا هنا لا أبرئ حكومة أو مسؤول, فلهم نصيبهم ولكن ليس هذا وقته. نجد أيضا أن استسلام الشعوب للظلم سنين طويلة, وعدم استعداد الشعوب للتضحية في سبيل حريتها وكرامتها وحقوقها, كان الرافد الرئيسي لهذه الحكومات للتمادي في الطغيان, فمبارك والقذافي وبشار وعلي صالح وغيرهم كثير. لم يكونوا طغاة أول الأمر. ولكنهم استسهلوا هذا التحول عندما وثقوا انه إذا ضربت واحد فسيخاف البقية, وان جموع الأمة تمشي بجانب الجدار خوفا واستسلاما, تحولوا إلى طغاة ومستبدون, كم كنت اخجل من نفسي وأنا أرى الأمم من اليابان إلى كوريا وتايلاند واندونيسيا واليونان وغيرها يحاربون الظالم ويقفون في وجهه, بينما امتنا تقع تحت ظلم لم تشهد البشرية له مثيلا, تجدنا نائمون, ونقول لمن تشكى, اسكت فـ “للحيطان آذان”, و”الباب اللي يجيك منه الريح سده وأستريح”. و”من خاف سلم”, وغيرها كثير, سواء على المستوى الفردي في المنزل, فالزوجة يجب أن تستلم لظلم زوجها, والعامل يجب أن يستسلم لظلم رب العمل, والمواطن يجب أن يستسلم لظلم الحكومة وجورها. ويصدق علينا المثل الذي يقول “يا فرعون من فرعنك؟, قال ما لقيت أحد يردني”.

    وأجد هنا انه وجب علي الاستسلام فقد أخذت من وقتكم الكثير, ولقائنا مع الحلقة الثالثة حيث سنتحدث عن بعض مظاهر الإشكال في الفكر العربي,

    وجعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    صالح بن عبدالله السليمان
    كاتب مسلم عربي سعودي

    http://www.al-marsd.com/article/view…gl_rU.facebook

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s