4 comments

  1. هولندا تفك الحظر عن ملياري دولار لليبيا
    10/09/2011

    أمستردام/ تلقت هولندا الجمعة، موافقة الأمم المتحدة على فك الحجز عن ملياري دولار من الأموال الليبية لتسليمها إلى المجلس الوطني الانتقالي على ما أفاد متحدث باسم الخارجية الهولندية.

    وصرح ورد بيزيمر “تلقينا اليوم موافقة الأمم المتحدة على فك الحجز عن ملياري دولار من الأموال الليبية المجمدة في حسابات هولندية وإرسالها إلى ليبيا”.

    وهذه الأموال الواردة من البنك المركزي الليبي والتي تعود إلى نظام العقيد معمر القذافي هي جزء من 3,1 مليار يورو جمدتها الحكومة الهولندية في مارس عملا بالعقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي ضد ليبيا، وقال المتحدث “الأموال ستنقل اليوم” مشيرا إلى انه يجهل متى ستصل إلى ليبيا، وأضاف أن هذه الأموال ستستخدم لأغراض إنسانية لشراء الأغذية والأدوية والتعليم وتسديد الرواتب.

    وأقرت هولندا في يوليو المجلس الوطني الانتقالي على أنه “الممثل الشرعي للشعب الليبي” وكانت فكت الحجز في أغسطس عن 100 مليون يورو من الأموال الليبية لصالح منظمة الصحة العالمية لشراء أدوية للمدنيين الليبيين.

    http://news.naseej.com/Detail.asp?In…sItemID=400483

  2. المنارةللإعلام الرئيسية
    بريد المنارة:
    ورق لف سندوتشات سري للغاية؟!

    في هذه الأيام الزاخرة بالانتصارات والأعياد، يُحس المرء بنوعٍ من الإحراج حين يقف وسط كل هذا الفرح ويُقاطعه بقلة أدب للحديث عن أمر استوجب النقد والعتاب. وبالرغم من أنظار الناس الغاضبة، إلا إنني أجد نفسي مُرغماً على التطرق إلى هذا الموضوع؛ فقد تعبتُ في الأيام الماضية من كثرة لطم يداي ببعضهما البعض وترديد عبارة (لا حول ولا قوة إلا بالله…) كلما تناهت إليَّ أخبارٌ عن الموضوع المقصود…

    منذ بداية ثورتنا المُباركة وهي تُسلط لنا ضوء الحقيقة على بعض الزوايا المظلمة من مراكز الأمن والشرطة التي يتم اقتحامها، فتكشف لنا وثائقاً عن خنق المواطنين بالمراقبة، ومخططاتٍ لحفر قبور لوأد الثورة، وأوامراً تقطرُ دماً تصرخُ للقتل والإبادة، وغيرها الكثير من أسرار النظام الهارب.. ولكننا لم نُعر الأمر اهتماماً كبيراً؛ ربما لأننا كنا على يقين بأن هذه الثورة سوف تكشف أوساخ النظام الهارب وتكنسها، وربما لأن الأمر غالباً ما اقترن بعبارات مثل: (كشفت مصادر من الثوار…) ولكن اليوم اختلف الأمر. فبعد تحرير عاصمتنا الأبية عادت هذه الظاهرة بقوة، ويمكننا أن نتصور الفرق الكبير بين المستندات التي تم كشفها في مختلف أنحاء ليبيا وبين المستندات التي يتم كشفها في طرابلس، هو كالفرق بين السماء والأرض، فرقٌ بين مستويات الهمجية والدموية يُقاس بالأميال، ودرجاتٌ من السرية لا لغة لها سوى همس كاتم الصوت والاغتيال.

    بدأنا فجأةً نرى ونسمع عن هذه (الكنوز الدفينة) من الوثائق والمستندات السرية التي تم نبشها في مراكز الأمن في طرابلس.. مستندات بعضها بمثابة (عقود زواج عرفية) بين الأمن الخارجي للنظام الهارب وبين وكالات المخابرات الأجنبية! وقد كشفت هذه الوثائق معلومات لم نكن نسمع عنها إلا في أفلام الجواسيس، والتي دائماً يصبح مَن يتحصلُ على هذه المستندات فيها هدفاً للاغتيال! تفاصيلٌ دقيقة ومعلومات خطيرة تفرض علينا الالتفات وراءنا: قوائمٌ بأسماء ومواقع عملاء المخابرات، تحقيقاتٌ مع أسرى على الأراضي الليبية من قبل المخابرات الأجنبية، وإرشادات مُفصلة لرجال الأمن عن كيفية التحقيق مع الأسرى، تفاصيل عن خطف المخابرات الأجنبية لمطلوبي النظام الهارب وتسليمهم له، صفقات بين النظام الهارب وبعض الجهات الأجنبية في مراقبة المواطنين وانتهاك حقوقهم بأسعار الجملة… ولم تخلُ الوثائق من المُعايدات الحميمة! وللأسف، فها نحن اليوم نُشاهد هذه الأمور كما لو كنا بالفعل نشاهد فيلماً عن الجاسوسية؛ فنحن لم نسمع عن هذه الوثائق من الثوار، أو من قيادات الثورة، بل سمعنا عنها من وكالات أخبار ومنظمات دولية (أجنبية)، وشاهدنا صور هذه المكاتب والمراكز فلم نرى حراسةً أو تنظيماً من الثوار، بل رأيناها وكأنها سوقٌ شعبي! يتجول فيه الجميع باسترخاء وهم يبحثون عن صفقة رخيصة، بل يكاد يكون سوقاً سياحياً! فلم نرى من يهتممون بجمع وتوثيق هذه المستندات إلا (الأجانب)!!!

    فهل من المعقول أن تعمل وكالات إخبارية –محطات، وصحف، ومجلات– على حصد هذه الوثائق بالآلاف من أجل سبق صحفي يستمر لبضعة أيام ثم يفقد جاذبيته؟ أليس من الأحرى أن تعمل القيادات على جمع هذه المستندات التي تكشف لنا أسرار ماضينا السوداء؟ هذا التاريخ لا يمكننا التفريط فيه أبداً، ولو كان كله جراحاً عميقة، هذا كله يجب أن يدخل في أرشيفنا الوطني، فهو ملك لدولة ليبيا، ولشعب ليبيا، ويجب على كل الحكومات أن تتناوب على حمايته، مهما كان يستثير فيضانات من الدموع بسبب سيل الدماء المُسجل فيه. روسيا ما تزال تحتفظ بأرشيف فترة الحكم الأسود لستالين، بل تم كشف جزء كبير منه من أجل شفاء روسيا من هذه العاهة النفسية. ألمانيا ما زالت إلى اليوم تحتفظ بسجلات كارثة النازية في أرشيفها الوطني، وكأنها رسالة تحذير، وإثباتٌ للمضي قدماً نحو المستقبل، بل إن الأرشيف الوطني الألماني يُصدر في بعض المناسبات كتباً تذكارية عن الماضي لحماية الأجيال الجديدة من داء النسيان. أفلا يجب علينا نحن أيضاً أن نحمي هذا التاريخ؟ ألا يجب علينا أن نقاوم النسيان ونضمن لدولتنا ذاكرةً قوية على مدى الأجيال؟

    وهذه المستندات ليست فقط أرشيفاً لتاريخ دولتنا، ولكنها أيضاً خريطةٌ مُفصلة تُوضح لحكوماتنا –الآن، وفي المستقبل– كيف يمكنها السير عبر حقل ألغام السياسة والدبلوماسية الخارجية بأمان؛ فهي تحتوي على سنين وسنين من التعاملات الاستخباراتية، وهذه الأسرار لا يمكن الاستهانة بتأثيرها على سياسة الدولة الخارجية.

    أفليس مكان هذه المستندات هو في أرشيف الدولة، في مكاتب وزارة الخارجية، والمخابرات، ومكاتب وزارة العدل، ومكاتب حقوق الإنسان أيضاً في دولتنا الجديدة؟ أم أن مكانها هو على شاشات التلفاز وعلى صفحات الجرائد والمجلات بين الإعلانات وأخبار الرياضة؟! أكاد أرى جوليان أسانجي –من موقع ويكي ليكس– وهو يعض شفتيه ندماً لأنه لم يكن موجوداً في طرابلس لينهل بدلوه من هذه البئر العميقة من الأسرار مع بقية الوكالات الإخبارية… هذه البئر التي تكاد تنضب ولم نرتشف نحن منها بعد!

    وبالإضافة إلى أن هذه الوثائق تكشف التاريخ الاستخباراتي للنظام الهارب، فهي أيضاً تحتوي على أدلة قاطعة على جرائم أجهزة أمن السفاح القذافي على مدى السنين الماضية، وانتهاكاتهم لحقوق المواطنين اليبيين من تنصت وتجسس وخطف وسجن وتعذيب، ومن بينها الكثير من الأدلة ضد المجرم موسى كوسا –الذي يبدو أننا نسيناه تماماً!– بل من بينها أيضاً أدلة ووثائق على جرائم ارتُكبت في هذه الثورة، من بينها رسالة كشفتها إحدى المجلات الأجنبية، وهي موجهة لجبهة الإنقاذ الصومالية وفيها يطلب منهم الأمن الخارجي على الأقل 10,000 مُقاتل، على أن يكون معظمهم من الخبراء في الأسلحة المضادة للطائرات وفي قاذفات الصواريخ… إنها أدلة تكاد تصل إلى مرتبة (الاعترافات) من هؤلاء المُجرمين، فهي منهم، وبينهم، ومُوقعة بأسمائهم… أفليس من الأحرى بنا أن ندأب على جمع وتوثيق كل هذه (الأدلة) ضد النظام الهارب وعصابته، بدلاً من أن نترك جمع الأدلة للمنظمات الدولية مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية؟ هل هم الذين سيُحاكمون القذافي وعصابته؟ بل هل هم الذين تعذبوا على مدى 42 سنة لكي يُسارعوا إلى جمع هذه الأدلة؟!

    في بداية ثورتنا دفعتنا الضرورة إلى قبول المساعدة الأجنبية، فلم تكن لدينا طائرات ومدفعية وأسلحة تسمح لنا بمواجهة آلة الإبادة المتوحشة التي أفلتها علينا الطاغية– في تلك الفترة كنا نحتاج للمساعدة. ولكن هل نحتاج إليها اليوم في جمع هذه المستندات والوثائق؟! أليس لدينا اليوم من يستطيع القراءة والكتابة؟! أليس لدينا أحد قادر على الإشراف على جرد وتنظيم هذه المستندات؟! لماذا نترك المهمة كلها للمنظمات الدولية لتجمع ما لم تأخذه وكالات الأخبار؟!

    أين المجلس الانتقالي؟ أين المكتب التنفيذي؟ أين مسؤول ملف الداخلية؟ مسؤول ملف العدل وحقوق الإنسان؟ المجلس المحلي لطرابلس؟ المجلس العسكري؟ أين الجميع؟! هل شغلهم تقسيم المكاتب والمباني الرسمية فيما بينهم عن الاهتمام بهذا الأمر؟!

    قد يستنكر البعض ما أقوله، ويؤكدون بأن طرابلس لديها مشاكل أكبر وأهم؛ فهنالك أولويات للأمن، والوقود، والمياه، والغذاء، والدواء، والكهرباء، وغيرها مما تحتاج إليها طرابلس ليعود لها نبض الحياة الطبيعية. لا يعترض أحد على وجود أولويات، ولكن هل إغلاق هذه المراكز والمكاتب الأمنية وحمايتها من العبث، وربما تكليف فريق صغير ليفرز هذه الوثائق وينظمها، هل هذا العمل سيتطلب شاحنات من الوقود والغذاء؟! هل سيقتضي التنقل بطائرات إغاثة؟! هل سيحتاج إلى تغطية من المدفعية وحماية عسكرية؟! هذا الأمر لن يتطلب 1% من المجهود المبذول في باقي المجالات، وبينما أنه يتطلب مجهوداً أقل بكثير، إلا أنه لا يقل أهميةً عن بقية الأولويات.

    لا يمكننا الاستخفاف بهذه المستندات والوثائق؛ فهي جزء لا يتجزأ من تاريخ دولتنا، ومهما كان هذا التاريخ مظلماً فلا يمكننا أن نتركه يتطاير في مهب الريح؛ فنحن نحتاجُ إليه.. فكما احتاج مستقبل ثورتنا في بدايتها إلى رفع السلاح، وكما يحتاج مستقبل بناء ليبيا إلى فك تجميد الأرصدة وإعادة إنتاج النفط، فإن مستقبل العدالة التي نرنو إلى تطبيقها، ومستقبل سياسة دولتنا الخارجية، يحتاجان بشدة إلى هذه الأرشيف التاريخي.

    إن هذه الوثائق والمستندات تضيع منا الآن هدراً… نسمع عنها من وكالات الأخبار، ومن المنظمات الدولية، ولم نرها عندنا إلا وهي تُنزع من الأرفف وتُداس على الأرض، وكأنها مجرد أوراق للف السندوتشات، ننزعها ونرميها على الأرض، ونمشي بعيداً عنها… أفهذه هي قيمتها؟!

    أرجو أن يتنبه أصحاب المراكز والمناصب لهذه المشكلة، وأن تتُخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على هذه الوثائق والمستندات والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن؛ فالحصول على هذا السجل الكبير الذي يؤرخ كل جرائم وتصرفات النظام الهارب هو انتصارٌ من انتصارات ثورتنا المباركة، والحفاظ على هذه الأدلة والبراهين هو حق من حقوق الشعب الليبي، وضرورة لتحقيق مطالبه بالعدالة في دولة ليبيا المستقبل.

    لست في منصب يمنحني صوتاً مسموعاً. ولا أمتلك حتى مكبر صوت لأبث عبره كلماتي. ولكنني أرسل هذه الصفحات عبر أثير الأمل، لعلها تجد من يُردد صداها، أو على الأقل من يلف بها سندوتشاً…

    إبراهيم سليمان الشريف.

  3. 09 سبتمبر, 2011
    د. فتحي عقوب: الأزمة بين فقه الإدارة وفقه المسؤولية

    مساحة للوعي 6
    الأزمة بين فقه الإدارة وفقه المسؤولية

    لم يكن الحديث عن ضرورة الوعي بالنضال المدني نافلة من القول كما أنه لم يكن حكرا على فئة أو طائفة معينة وقد تجسدت الأهمية القصوى لذلك النوع من الوعي في معركة الحسم بالعاصمة نظرا لما تضمنته من مُلابسات وما رتبته على عاتق المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي من مسؤوليات، ظهر حجمها وأبعادها لكل عاقل، فتقديرات أزمة العاصمة لم تكن بحجم الأزمات السابقة، ولم يكن من المتوقع حسم سريع في معركة العاصمة، وأصّل هذا وأكّد عليه وزاد من سقف الآمال أن السيد رئيس المكتب التنفيذي ما فتئ يؤكِّد في المحافل الدولية والمحلية والمنابر الإعلامية على أن ثمة خطة محكمة لإدارة الأزمة ولتأمين العاصمة استغرق إعدادها بعناية ثلاثة أشهر! من قدر الله أني كنت في العاصمة وشهدتُ جانبا من الأوضاع وتلك الفوضى العارمة التي حدثت ولا زالت بعض معالمها قائمة، فوضى قد تخفي الفرحة العارمة بالتحرر حجمَها الحقيقي في أعين بعض سكان العاصمة، وقد يخفَّفُ من وطأة آلامها فسحة الآمل العريض الذي رسمته تلك الخطة الاستراتيجية! لكن الموضوعية تقتضي منا أن نقف مع هذه الأوضاع وقفة جادة، فثمة ما لا يحتمل التساهل ولا التأجيل.

    لم يكن يخفى على أحد خبر عشرات الآلاف من خيرة شباب ليبيا الذين قذف بهم الطاغية القذافي في غيابات السجون، انتظر أهاليهم من وراء “خطة تأمين العاصمة” خبرا يقينا يشفي غليلهم على اعتبار أنها جاءت بآليات للتعامل مع هذا الملف البالغ الحساسية، وكم كانت الصدمة كبيرة حين مرَّ أسبوعان على تحرير العاصمة انقشعت معها آمال الأهالي وأحلامهم وأوحت لهم الأوضاع أنه لم يكن ضمن بنود الخطة شيء يتعلق بتلك العشرات من الآلاف القابعة في السجون، بل ربما سقط منها “سهوا” عدّة بنود كمعالجة مسألة إمدادت المياه والوقود والكهرباء وتنظيم المرور ومعالجة الوضع الأمني وانتشار السلاح وغيرها من الملفات الثقيلة، عايش أهالي العاصمة فصول أزمةٍ في كل تلك الملفات، غاب فيها التنسيق عن الأداء بشكل شبه تام بين المكتب التنفيذي واللجان والمجالس المحلية والعسكرية.. مما فرض سؤالاً ملحاً حول تلك الخطة من أساسها فضلا عن محتواها الذي لم يكن الشق العسكري –الذي حقَّق نجاحات واضحة- جزءا منه؟!

    أعتقدُ هنا وبعد تجربةٍ لا بأس بها أنَّ على السيد رئيس المكتب التنفيذي وغيره من المسؤولين أن يُدركوا أمراً غاية في الأهمية؛ هو أنَّ الليبيين بعد السابع عشر من فبراير قد شبوا عن الطوق، وأنّهم متمسكون بالشفافية إلى أقصى الحدود، وأنه لم تَعُد الخطبُ الرَّنَانة ولا الكلمات المنمقة ولا السفسطة الإعلامية تعنيهم في شيء، وهم إنما يريدون واقعا وعملا على الأرض، وأن يروا ثمارا محسوسة لتضحياتهم فقد اكتفوا بأربعة عقود من الخطب والوعد والوعيد.

    أتساءل كما كثيرون أين خطة تأمين العاصمة؟ هل تضمنت شيئاً بخصوص الأسرى؟ وإن كان كذلك، فما هي التدابير والإجراءات المتخذة في فكِّ أسرهم؟! وما نسبة نجاحها؟! وما هي آلية التواصل التي اعتمدها المكتب التنفيذي وفريق الأزمة لتواصل لجانه وفرق عمله الميدانية مع أهالي المفقودين؟ لقد توافد الأهالي منذ الأيام الأولى لتحرير طرابلس يبحثون ويسألون ولا مجيب بل ولا جهة يتجهون إليها بالخصوص، لا نلوم صغار المسؤولين في المستشفيات والمراكز الصحية فقد بذلوا ما يستطيعون، بل ونشيد بجهودهم الوطنية التي قادها شباب صادق، لكن غياب دور السلطة التنفيذية يضعف من أثر تلك الجهود، ولا يزال الوضع مرشحا لمزيد من التأزم، في ظل تذمُّر واضح من قبل الأهالي، وبخاصة عندما رأوا الكثير من أعضاء المكتب التنفيذي يغادرون العاصمة في ظروف صعبة وتوقف إمدادات المياه، يغادورنها وهي تلملم جراحها للاستمتاع بإجازة العيد في بيوتهم بين أزواجهم وأبنائهم! نعم، هو حقهم، ولكن حين لا يكونون في كرسي القيادة، لأن إجازة الربان تعني غرق السفينة، وهذا منافٍ لمتطلبات إدارة الأزمة ولا يمت لفقه المسؤولية بصلةٍ، وأين هم من الأطباء والمهندسين والميدانيين الذين واصلوا الليل بالنهار حتى أن بعضهم لم يجد فرصة للمعايدة على والديه أيام العيد الثلاثة التي قضاها كثير من “وزرائنا” بين أهاليهم “للمعايدة”!

    شخصياً، أعتقدت فيما يتعلق بالأسرى أن ثمة خطوطا رئيسيةً تتضمنها خطة تأمين العاصمة منها:

    1- استجواب المسؤولين الأمنيين المنشقين عن النظام سواء المعلنون منهم والمسرون، لحشد أكبر قدر ممكن من المعلومات تُصاغ بناء عليه خطة خاصة لأنقاذ الأسرى وتأمينهم، ليمكن وصفها فعلا بأنها “استراتيجية”.

    2- من خلال المعطيات والمعلومات يتم رصد الأماكن المحتملة للاعتقال، لمداهمتها وتأمين من فيها قبل حسم معركة باب العزيزية لمنع أو تأخير ردة فعل الديكتاتور الانتقامية المتوقعة.

    3- إعطاء أهمية ميدانية قُصوى لعملية فك الأسرى بالتنسيق مع القادة العسكريين الميدانيين وبالتزامن مع عمليات تأمين ضواحي العاصمة وتحريرها جيوبها الداخلية.

    4- تعيين لجان وفرق عمل ميدانية تقودها غرفة عمليات تنسيقية لمتابعة أحوال السجناء وجمع المعلومات المساعدة، إضافة لفرق طبية تتولى رعايتهم صحياً.

    5- أن يقوم السيد رئيس المكتب التنفيذي شخصيا بمتابعة تقارير غرفة العمليات واتخاذ القرارت المتعلقة بالوضع وفقا لذلك.

    6- خروج رئيس المكتب التنفيذي أو نائبه في وسائل الإعلام لوضع الناس بعامة والأهالي بخاصة في صورة الحدث وحقيقته، ولطمئنتهم والإجابة على تساؤلاتهم فضلا عن عقد مؤتمر صحفي خاص بهذا الملف تأصيلاً لمبدأ الشفافية في وضعٍ جديد تطلَّع إليه الليبيون طويلاً.

    دون تفاصيل، أزعُمُ أنَّ الوضع الراهن ليس نتيجة لغيابِ التخطيط والتنظيم وحسب بل هو نتيجة طبيعية لغياب فقه المسؤولية. نسأل الله أن يصلح الأوضاع ويُعينُ كلَّ مسؤول على مسؤولياته بوعيٍ وبتصدٍّ لواجباته بما يرضي الله أولا ثم بما يحقق أمنَ المواطنين ويُلبي احتياجاتهم ويستجيب لآمالهم وتطلعاتهم فقد قدموا الثمن نقداً فلا ينبغي أن يكون قبض السلعة نسيئةً.

    http://almanaramedia.blogspot.com/20…post_7643.html

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s