2 comments

  1. salam Mr satur,
    I liked this article and i think it is work publishing
    http://www.libya-alyoum.com/news/index.php?id=21&textid=7544

    المواطن ( س. ع ) شخص يجيد المراوغة، ويعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتلون كما لو انه حرباء تتوسد قوس قزح، وقد خدع نفسه أولا قبل أن يخدع الآخرين، عندما اشترى لنفسه شهادة وقام ببروزتها، وعمل لها إشهار عن طريق مأدبة عشاء لأقربائه وجيرانه البسطاء، ليتحصل من خلال ذلك الإشهار على لقب الدكتور، ويتحول اسمه إلى الدكتور: ( س . ع ) بدلا من : ( س. ع ).

    وهي ليست سوى محاولة منه يائسة قد ورثها عن أسلافه منذ زمن ليس بالبعيد، عندما ذهبوا لأداء فريضة العمرة بغية الحصول على لقب الحاج، غير أن اللعبة قد تطورت بما يتماشى مع متطلبات العصر، فلقب حاج في ليبيا يضمن لصاحبة أن يسوس قبيلته، مثلما يضمن لقب دكتور لصاحبه أن يكون وزيرا في وقتنا الحالي، بغض النظر عن نية الحاج وحقيقة شهادة الدكتور.

    ففي هذه المرة يظهر لنا المواطن : ( س. ع ) والذي أصبح دكتورا مرتديا البدلة وربطة العنق، بدلا من كاط الملف الذي ارتداه أسلافه في السابق، وبنطلون يبرز مؤخرته إلى الوراء حسبما تقتضيه طبيعة العمل المناط به، بدلا من السروال العربي القديم الذي لم يعد يتماشى مع الموضة.

    فهذا الشخص قد نسي أن العلم يضفي على صاحبه نوع من التواضع والوقار، وأصبح يهز رأسه مثل سنبلة فارغة أتاها إعصار، فان لم يكن إعصار فريح.

    وتناسى أن الشهادة المعلقة بحائط المربوعة، ليست سوى ورقة مزورة من قبل بعض أبناء العاهرة الشحاذين، وبالتالي فهي لا تعكس مستواه الحقيقي، إلا بقدر ما تعكس المرآة صورة شبح غير مرئي في وضح النهار. كل ما في الأمر أن المواطن ( س. ع ) قد زاد الأعباء على نفسه، ووضعها في مكان غير مكانها الطبيعي، فهو يحاول وبمشقة أن يحافظ على الرتبة التي يتصور فيها نفسه، ضانا أن ذلك سيتحقق له بمجرد الترفع والجكترة على عباد الله البسطاء.

    ولكن هذا الإنسان المُزَوًر أصلا، والمقلوب رأسا على عقب، لا يمكنه أن يخفي حيلته هذه عن الناس من حوله دون أن يصاب بالتوحد، فمشكلته انه إذا ما خالط الناس كشفوا حقيقته، واطلعوا على ذيله، ولعلهم سوف يبكوا حالته التي تدعوا للرثاء بمجرد أن يتفوه بكلمة واحدة، ولأنه يدرك ذلك جيدا، سوف يجعل نفسه بمنأى عن الناس بحجة انه أعلى منهم مستوى. ولكن هذا المخلوق العجيب الذي يعاني من انفصام في الشخصية – منذ أن تحصل على الشهادة التي أصبحت بمثابة القيد – إذا ما رأى “الكشك” نسي الشهادة ونسي أيضا أن له ذيل، وسعى إليه مسرعا، يصفق تارة ويهز ذيله تارة أخرى، دون أن يكلف نفسه عناء فهم ما يقال.

    نعم… فلا أخفيكم سرا … أني قد رأيت هذا المخلوق بعيني راسي في بداية أحداث هذه الثورة، قد صفق حتى تورمت يداه، وسمعته مرددا هتافات مناوئة لثورة فبراير، وقناة الجزيرة على حد سواء، ولعل ما اذكره في ذلك اليوم قوله ” يا جزيرة يا حقيرة … قايدنا ما نبوا غيرة “. وما أن تسارعت الأحداث، وأصبح ميزان القوى يميل إلى جانب الثوار، وتم تكوين مجلس انتقالي يمثل إرادة الثوار، حتى أخفى الدكتور: (س . ع ) ذيله من جديد مسرعا إلى المجلس، كي يجد له مكانا يليق ببدلته، وأصبح يتشدق بالديمقراطية، والمجتمع المدني، وحقوق الإنسان وغيرها من مصطلحات فضفاضة، ونسي هذا المخلوق حقه على نفسه أولا، وانه قد خان سيدة الذي هتف له طوال عمره، وبايعه مرة تلو أخرى، كي يضمن بقاءه أمينا (مسئولا) في مملكة القذافي في زمن ليس بالبعيد.

    فلا اضن المواطن ( س . ع ) – اقصد الدكتور كما يحب أن يكنى – انه يؤمن بالثورة ولا بالتغيير الذي أحدثته، إلا بقدر ما يؤمن انه مصاب بالتوحد.

    فهو من جهة يرى بضرورة تكوين تكتل كي يضمن له مقعدا في الدولة الجديدة، ومن جهة أخرى فهو إنسان قبلي، ليس له رؤية ولا تصور لمستقبل ليبيا ما بعد الفوضى، فليس ثمة خيار سوى أن يحاول لم شمل أبناء عمومته وأبناء قبيلته تحت مسمى جديد هذه المرة، بدلا من اسم القبيلة الذي بات مرفوضا في ليبيا الجديدة. فبدلا من قبيلة ” السرارقة ” التي كانت بمثابة المظلة التي تحجب سرقته عن أعين الناس، أصبح الآن وإياهم، يجتمعوا تحت مسمى جديد وهو: حزب أو اتحاد ” السرارقة الديمقراطي”. كنوع من إبعاد الشبهات وتماشيا مع تسارع الأحداث.

    معذرة أخي القارئ … فانا هنا لست بصدد إقصاء الدكتور ( س . ع ) ، فليبيا للجميع وبالجميع، ولكن أليس من الأولى من مجلسنا الانتقالي أن يسأل سيادة الدكتور ( س. ع ) أولا عما ارتكب من جرائم، بحق نفسه وبحق الوطن والمواطن ؟ الم يكلف المسئولين بالمجلس الانتقالي أنفسهم عناء البحث في سيرة الدكتور (س . ع) ؟

    فهؤلاء يا مجلسنا الانتقالي، إن تذرهم يضروا بمواطنينا ولا يلدوا إلا لصاً له ذيل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s