الساطور في حوار سريع مع المناضل ابراهيم صهد الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا حول الأحداث في المنطقة

استضفنا الأستاذ ابراهيم صهد في حوار سريع حول خطاب حسني مبارك

ibrahim sahad

ibrahim sahad

 

الدكتاتور مبارك ألقي خطابا مخيبا للآمال ليس فقط للشعب المصري، بل لجميع شعوب المنطقة المتطلعة للتغيير، فهل تري أن كلمته هذه ستحبط آمال الليبيين في التغيير، لأن بقاءه سيكون حافزا وتشجييعا للقدافي، للقضاء علي أي حركة شعبية تقوم في ليبيا ؟؟
هذا سؤال مركب؛ نعم أن خطاب مبارك كان مخيبا لآمال الشعب المصري ولشعوب المنطقة أيضا، ولكنه يعتبرأيضا خروجا عن المنطق، وتجاوزا لكل المعايير .. لقد رأينا حاكما لم يعد يهمه شيء سوى البقاء في كرسي الحكم بغض النظر عن الرفض الصريح للشعب المصري، وبالرغم من حجم الدمار اليومي الذي ينهش الاقتصاد المصري، وبالرغم من حجم المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجهها مصر، وبالرغم من حجم المعاناة المتعاظم للشعب المصري. مع كل هذه الاعتبارات فإن تشبث مبارك بكرسي الحكم يفضح ويعري أكذوبة طالما استخدمت ضد مساعي الشعوب للتغيير، وهي الأكذوبة التي تقول بأن هؤلاء الحكام يحققون الاستقرار بينما التغيير يسبب القلاقل؛ فهذا حاكم لم يحقق في الماضي سوى استقرار زائف بالقمع والقهر، وهو اليوم يؤكد أن وجوده في السلطة مجلبة للقلاقل والأخطار. ومع هذا فأنا مقتنع بأن ما جاء في خطاب مبارك يؤكد نهاية حكمه، وأن الأيام القادمة ستضع حدا لهذه المناورات، وسينتهي حكم مبارك، حينها سيدرك جميع الحكام أنه من غير الممكن مقاومة إرادة الشعوب المنتفضة.
أما الجزء الثاني من السؤال، فإن الشعب الليبي يملك من الأسباب التي تدفعه للانتفاضة والثورة أضعاف ما عند المصريين والتوانسه، قد يكون في المثالين التونسي والمصري عاملا مشجعا وطريقا يحتذى به، لكن الليبيين لا يحتاجون إلا إلى شحذ العزيمة وإزاحة الخوف ومد أياديهم لبعضهم للانتفاضة، فالشعب الليبي قادر هو الآخر أن يرسم ملامحا لثورته تتوازى وتتفق أو تختلف مع المثالين المصري والتونسي. وسواء أسرع الشعب المصري في حسم ثورته أم تأخر الحسم قليلا، فإن التوقيت في ليبيا سيكون وليد لحظته.
أما الجزء الثالث من السؤال، فمن تجربتنا نعرف أن القذافي لم يتورع في استخدام أقسى وأبشع الأسلحة في مواجهة انتفاضات ومحاولات الشعب الليبي على مدى حكمه، لكن القذافي يدرك أن الوقت قد تغير، وأن استفراده بالشعب الليبي لم يعد ممكنا كما كان في السابق، كما أن سيطرته لم تعد كما كانت بحيث أن أي تحرك يقوم به قد ينقلب ضده. القذافي يؤرقه إمكانية تكرر المشهد الروماني حين انقلب تجمع حشده “تشاوتشيسكو” ضده، والقذافي مرتعب لمجرد أن قامت دعوات بالانتفاضة في 17 فبراير. ليس هناك من بديل أمام الشعب الليبي سوى العمل على انتزاع حقوقه، والتضحيات الاختيارية لتحقيق النصر، حتى وإن كانت مرة، أفضل بكثير وأقل ضررا مما نعانيه من ظلم وقهر وضيم.

بعد سماعه لحسني مبارك أعتقد القدافي الليلة يتنفس الصعداء، هل توافقني على الرأي ؟
نعم قد يكون الأمر كما تقول، فقد عبر عن انزعاجه لسقوط بن علي، بل كان الوحيد في العالم منفردا بالتباكي على حكم بن علي، وهو لا يرغب في سقوط مبارك لأنه يعرف أن أصداء ما يجري في مصر لا بد أن يؤثر على المنطقة برمتها. ولكني أجزم بأن القذافي يفهم تماما أن مبارك يلعب ورقاته الأخيرة، ويعلم أن أوراق مبارك أكثر بكثير مما لديه هو من أوراق، وقد بات يدرك الآن كيف تساقطت أوراق مبارك واحدة تلو الأخرى.

ماهي رؤيتك المستقبلية لليبيا ؟
أرى أن التغيير في ليبيا قادم وقريب بإذن الله. الآن تهاوت كل محاولات القذافي وألاعيبه التي حاول من خلالها كسب مزيد من الوقت؛ تهاوت خدعة الإصلاح، واتضح بكل جلاء أن القذافي عاجز عن أن يحدث أي تغيير أو إصلاح ما لم يجبر على ذلك. التغيير سيكون بشرارة شعبية وبتدخل من أطراف مؤثرة في المجريات الليبية، وبمزيج من الوجوه القديمة والجديدة، وبعناصر مدنية وبحسم من القوات المسلحة. ونأمل ألا يكون بتدخل خارجي.
شكرا للأستاذ الفاضل والمناضل ابراهيم صهد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s